( طويل ) « 1 » :
ثَوَتْ وثَوَى في كَرْمها ابنُ مدينةٍ * مقيماً على مِسْحاته يتركَّلُ
يعني عبداً ، ويُروى :
يظلُّ على . . . .
ومَدْيَن « 2 » : اسم أعجمي ، فإن اشتققته من العربية فالياء زائدة وهو من مَدَنَ بالمكان ، إذا أقام به .
فأمّا المَيْدان فأعجميّ معرَّب « 3 » .
والمَدان : صنم ، زعموا ، ودفع ذلك ابنُ الكلبي ، وله فيه حديث « 4 » . وإليه يُنسب بنو عبد المَدان ، بطن من العرب « 5 » ، ويمكن أن يكون اشتقاقه من دان يدين ، إذا أطاع ، وهو مَفْعَل كما قالوا مَطار ومَطْيَر من طار يطير .
ندم
والنَّدَم : معروف ؛ نَدِمَ يندَم نَدَماً فهو نادم ، والنّديم والنَّدمان واحد ، وهو الذي ينادمك على الخمر ؛ هكذا يقول أبو عبيدة وله فيه شرح يطول . وللنديم والنَّدمان اشتقاق قد ذكرناه في كتاب الاشتقاق « 6 » .
د م
و
دوم
الدَّوْم : نخل المُقْل .
ودُومة الجندل ، بضمّ الدال : موضع ؛ هكذا يقول بعض أهل اللغة ، وأصحابُ الحديث يقولون : دَومة الجندل ، بفتح الدال ، وذلك خطأ .
ودَوْمان ، قال قوم : رجل ، وقال آخرون : اسم موضع « 7 » .
قال أبو بكر : هو دَوْمان بن بُكَيْل ، فأما دُومة الجندل فمجتمعه ومستداره كما تدوم الدُّوّامة ، أي تستدير .
ودوّمتِ الشمسُ في كبد السماء .
ودوّم الطائرُ ودام ، إذا حلّق في السماء ، وحام أيضاً ، إذا دار .
والدُّوَام مثل الدُّوَار سواء ؛ يقال : به دُوَام ودُوَار .
ودام الشيءُ يدوم دَوَماناً وأدمتُه أنا إدامةً ، إذا سكّنته .
ونُهي عن البول في الماء الدائم
، أي الساكن .
وأدمتُ القِدْرَ ، إذا غلتْ فنضحتَ عليها الماءَ البارد لتَسْكُنَ . وكان الأصمعي ينكر بيت ذي الرُّمَّة ( بسيط ) « 8 » :
حتى إذا دوّمتْ في الأرض راجَعَه * كِبْرٌ ولو شاء نجّى نفسَه الهَرَبُ
ويقول : لا يكون التدويم إلّا في السماء ؛ وأنكر ذلك عليه قوم من أهل العلم وقالوا : لِمَ سُمِّيت الدُّوّامة .
وبنو دَوْمان : بطن من العرب .
ومد
والوَمَد : شدّة الحرّ وسكون الريح ؛ وَمِدَ يومُنا يَوْمَدُ ومَداً ، وهو يوم وَمِدٌ ، والاسم الوَمَد .
د م ه
دمه
دَمَهَتْه الشمسُ ، إذا صمحته ، فهو مدموه .
ويوم دَمِهٌ ، إذا كان شديد الحرّ ؛ دَمِهَ يومُنا دَمَهاً ، ورجل مدموه .
وإذا التهبت الرَّمضاء من شدّة الحرّ قيل : دَمِهَتْ دَمَهاً .
دهم
والدَّهْم : العدد الكثير ؛ عدد دَهْم ، أي كثير .
ودَهِمَهم الأمر يدهَمهم ، إذا غشيهم .
وفرس أَدْهَمُ حسن الدُّهْمَة ، أسود ، وادهامَّ الفرسُ ادهيماماً ، إذا اشتدّ سواده . وقال أبو عبيدة في قوله جلّ وعزّ :
مُدْهامَّتانِ
« 9 » ، أي سوداوان من شدّة الخضرة . وكان أبو حاتم يقول إن السواد سُمّي سَواداً لكثرة الخضرة فيه ؛ والسواد عند العرب خُضرة . قال الشمّاخ ( طويل ) « 10 » :
[ سَرَيْتُ بها من ذي المَجاز ] فنازعتْ * زُبالةَ سربالًا من الليل أخضرا
هامش
( 1 ) هو الأخطل ؛ انظر : ديوانه 263 ، والمعاني الكبير 472 ، والإبدال لأبي الطيّب 2 / 317 ، والمنصف 1 / 312 ، والمخصَّص 13 / 199 ؛ ومن المعجمات : العين ( مدن ) 8 / 53 ، و ( دين ) 8 / 73 ، والمقاييس ( بركل ) 1 / 334 و ( دين ) 2 / 319 و ( ركل ) 2 / 430 ، والصحاح واللسان ( دين ، ركل ) ، واللسان ( مدن ) . وفي الديوان :رَبَتْ وربا في حَجرها . . . * يظل على . . . .( 2 ) المعرَّب 326 .
( 3 ) المعرَّب 315 .
( 4 ) لم أجده في كتاب الأصنام .
( 5 ) الاشتقاق 399 .
( 6 ) لم أجد له ذِكراً في كتاب الاشتقاق إلا في موضع واحد ص 58 : « قال أبو عبيدة : رحمان فعلان من الرحمة ، ورحيم فعيل منها ، مثل ندمان ونديم » ( قارن مجاز القرآن 1 / 21 ) .
( 7 ) في الاشتقاق 429 : « ودَومان : فَعْلان من دام يدوم دَوماً ودَوَماناً » . أمّا اسم الموضع فبالضمّ في معجم البلدان 2 / 486 .
( 8 ) ديوانه 24 ، والمعاني الكبير 71 ، وأضداد ابن الأنباري 83 ، والخصائص 2 / 281 و 296 ، والمخصَّص 8 / 137 ، والاقتضاب 159 ؛ والمقاييس ( دوم ) 2 / 315 ، والصحاح واللسان ( دوم ) .
( 9 ) الرحمن : 64 . وفي مجاز القرآن 2 / 246 : «مُدْهامَّتانِ: من خضرتهما قد اسودّتا » .
( 10 ) سبق إنشاده ص 586 .