دهن
والدُّهن : معروف ، وكل شيء دهنتَه فهو مدهون ودهين ، وجمع الدُّهن أدهان .
وناقة دَهين ، إذا قلّ لبنُها .
ودَهَنَ المطرُ الأرضَ ، إذا بلّها بَلًّا يسيراً .
وبنو داهن وبنو دُهْن : حيّان من العرب ، ومن بني دُهْن عمّار الدُّهني المحدِّث .
وقد سمَّت العرب دُهَيْناً .
والمُدْهُن : ما جُعل فيه الدُّهن ، وهو أحد ما جاء على مُفْعُل مضموم الأول ممّا يُستعمل باليد ممّا أوله ميم .
والمُدْهُن أيضاً : نَقْرٌ في صخرة يجتمع فيه ماء السماء .
وداهنتُ الرجل مداهنةً ودِهاناً ، إذا واربته فأظهرت له خلافَ ما تضمر ؛ والمداهَنة : المخادَعة ؛ وأدهنتُ إدهاناً ، فأنا مُدْهِنْ ، إذا غششت .
والدَّهْناء ، يُمدّ ويُقصر : بلد معروف .
وقال بعض المفسّرين في قوله عزّ وجلّ :
وَرْدَةً كَالدِّهانِ
« 1 » ، أي حمراء شديدة الحُمرة لأنهم يقولون إن السماء تصير ناراً واللَّه أعلم ، كالدِّهان في صفة الدُّهن .
نده
والنَّدْه : الزَّجْر والكفّ عن الشيء ؛ يقال : نَدَهْتُ الإبل أَندَهها نَدْهاً فهي مندوهة ، إذا زجرتها أو رددتها عن وِجهتها .
وكان الرجلُ في الجاهلية يقول لامرأته : اذهبي فلا أَنْدَهُ سَرْبَك ؛ أي أنت طالق ، فكانت تطلق بهذه الكلمة .
نهد
والنَّهْد : العظيم من الخيل وغيرها ؛ رجل نَهد وفرس نَهد :
عظيم الخَلْق ، والأنثى نَهْدَة .
والنَّهيدة : الزُّبدة العظيمة .
وكل شيء دنا منك فقد نَهَدَ .
والناهد : التي قد عظم حجمُ ثديها حتى بدا ولم يتكسّر .
وتناهد القومُ الشيءَ ، إذا تناولوه بينهم . قال الشاعر ( مجزوء الكامل المرفَّل ) « 2 » :
كمقاعد الرُّقَباء للضُّ * رباء أيديهم نَواهدْ
وتناهد القومُ في الحرب ، إذا تناهضوا لها . وكل ناهض فهو ناهد . ونهدتُ إلى القوم ، إذا قمت إليهم .
وقيل لسلمان ابن ربيعة رحمه اللَّه وهو بالكوفة إن الأعاجم قد اجتمعوا بالمدائن فقال : انهَدوا بنا إليهم
، أي انهضوا . قال أبو بكر :
وهذا أحد ما عُدَّ من فصاحة سلمان رضي اللَّه تعالى عنه .
وبنو نَهْد : قبيلة من العرب « 3 » .
ونَهْدان : اسم ، وكذلك نُهيد ومُناهِد .
هدن
والهُدْنة : السُّكون ؛ هدَّنت الرجل تهديناً وهادنته مهادنةً ، إذا وادعتَه الحربَ ، والاسم الهُدنة . ومنه
حديث النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « هُدنة على دَخَنٍ »
، أي موادعة تحتها عداوة .
والهِدان : الرجل الثقيل الجبان .
هند
وهِند : اسم ، أصله التّهنيد ؛ يقال : هنّدته النساءُ ، إذا سلبن عقله . قال الراجز « 4 » :
شاقَكَ من هَنّادةَ التهنيدُ * [ موعودُها والباطلُ الموعودُ ]
والهِند : جيل معروف .
والسيف المهنَّد وكذلك الهُنْدُواني منسوب إلى الهند .
وقد سمَّت العرب : هَنّاداً « 5 » وهُنَيْداً .
وهُنَيْدَة : المائة من الإبل ، معرفة لا تدخلها الألف واللام .
قال جرير ( بسيط ) « 6 » :
أعطَوا هُنيدةَ يحدوها ثمانيةٌ * ما في عطائهم مَنٌّ ولا سَرَفُ
وفي العرب بطون يُنسبون إلى أمهات يُسمَّين هِنْداً : بنو هِند في كندة ، وبنو هِند في بكر بن وائل وأحسب في قُضاعة ، أيضاً .
وهِند : صنم ، وقد سمّوا عبد هِند كما سمّوا عبد يَغوث .
وعمرو بن هند : رجل من الشعراء المجوَّدين .
وقد سمّوا الرجل هنداً : هِند بن أبي هالةَ ، أمّه خديجة زوج النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم « 7 » ؛ وهِند بن أسماء :
هامش
( 1 ) الرحمن : 37 .
( 2 ) البيت لأبي دُواد الإيادي ، كما سبق ص 323 و 661 .
( 3 ) في الاشتقاق 546 : « ومنهم : بنو نهد ، بطن عظيم » .
( 4 ) الأوّل في الاشتقاق 40 و 403 . وانظر : العين ( هند ) 4 / 27 ، والصحاح واللسان ( هند ) . وفي الاشتقاق 40 : راقكَ ؛ وفي المصادر الأخرى : غرَّكَ .
( 5 ) في الاشتقاق 514 : « وهَنّاد : فعّال من قولهم : هنّدت الرجلَ تهنيداً ، إذا نعّمته » .
( 6 ) ديوانه 174 ، وإصلاح المنطق 64 و 192 و 336 ، وتهذيب الألفاظ 62 ، والشعر والشعراء 379 ، والاشتقاق 40 و 403 ؛ ومن المعجمات : العين ( سرف ) 7 / 245 ، والمقاييس ( سرف ) 3 / 153 و ( هند ) 6 / 69 ، والصحاح واللسان ( هند ، سرف ) ، واللسان ( بحر ) .
( 7 ) ط : « خال الحسين بن علي رضي اللَّه تعالى عنه » .