دهل
والدَّهْل « 1 » : كلمة عبرانية قد استعملتها العرب كأنها تأمر بالرفق والسكون .
ويقال : مرَّ دَهْلٌ من الليل ، أي قطعة ؛ جاء بها أبو الخطّاب ولم يجئ بها غيره .
لهد
واللَّهْد من قولهم : بعير ملهود ولهيد ، وقد لُهِدَ البعيرُ يلهَد لَهْداً ، إذا وَخَضَ الحملُ غاربَه وسَنامه حتى يؤلمه .
هدل
والهَدْل من قولهم : بعير أَهْدَلُ وناقة هَدْلاءُ من جِمال هُدْل ، إذا كان مسترخيَ المشافر . قال الشاعر ( بسيط ) « 2 » :
هُدْلٌ مَشافرُها بُحُّ حناجرُها * تُزجي مرابيعَها في قَرْقَرٍ ضاحي
مرابيعها : ما نُتج في الربيع ؛ والقرقر : القاع الأملس الواسع ، يقال : قاعٌ قَرْقَرٌ ، إذا كان كذلك ؛ و « ضاحٍ » :
مكشوف ، يقال : ضَحِيَ للشمس ، أي برز لها .
وتهدّل النبت ، إذا تثنّى من نعمة ، وهو الهَدال . قال الشاعر ( خفيف ) « 3 » :
[ ظبيةٌ من ظِباء وَجْرَة أَدْما * ءُ ] تَسَفُّ الكَباثَ تحت الهَدالِ
وسمعت عبد الرحمن يخبر عن عمه أنه كان يقول : الهَدال ضرب من الشجر معروف ، وأنه أنشد هذا الشعر ( رجز ) « 4 » :
يا رُبَّ ماءٍ لك بالأجبالِ * بُغَيْبِغٍ يُنزع بالعِقالِ
طامٍ عليه وَرَقُ الهَدالِ
يقال : بئر بُغَيْبِغ ، إذا كانت قريبة المَنْزع .
وهَدَلَ الحمامُ يهدِل هَدْلًا وهديلًا ، إذا صوّت . ويقال إن الهديل الذَّكَر من الحمام بعينه . قال الشاعر ( كامل ) « 5 » :
إني تُذكِّرني الزُّبيرَ حمامةٌ * تدعو بأعلى الأيكتين هديلا
وقال آخر ( كامل ) « 6 » :
كهُداهِدٍ كَسَرَ الرُّماةُ جناحَه * يدعو بقارعة الطّريق هديلا
د ل ي
ديل
الدِّيل : أبو قبيلة من العرب .
وللدال واللام والياء مواضع في الاعتلال تراها إن شاء اللَّه تعالى « 7 »
باب الدال والميم
مع ما بعدهما من الحروف
د م ن
دمن
الدِّمْن : البعر والكِرْس .
والدِّمْنَة : الموضع الذي يجتمع فيه الغنم فتتلبّد أبوالُها وأبعارُها فيه ، والجمع دِمَن . ودمَّنتِ الغنمُ المكانَ تدميناً ، إذا بوَّلت فيه وبعَّرت .
وفي قلب فلان على فلان دِمْنَة ، أي حقد .
والدَّمَان : الرماد ، زعموا ، وليس بثَبْت .
وتصغير دِمنة دُمَيْنَة .
وقد سمّت العرب دُمَيْنَة .
وابن الدُّمَيْنَة الخَثْعَمي أحد شعراء العرب ، معروف .
دنم
والدِّنْمَة والدِّنِمَّة « 8 » ، وقال مرة أخرى : والدِّمَّة والدِّنِمَّة :
الرجل القصير الحقير ، وقالوا للنملة والقملة : دِنِمَّة .
مدن / دين
والمَدْن ذكر بعض أهل اللغة أنه فعل مُمات وأنه من قولهم : مَدَنَ بالمكان ، إذا أقام به ، وبه سُمّيت المَدينة في لغة هؤلاء . وأنكر ذلك قوم فقالوا : مَدينة مَفْعِلَة من قولهم : دِينَتْ ، أي مُلِكتْ « 9 » ؛ والأَمَة يقال لها مَدينة لأنها مملوكة . قال الشاعر
هامش
( 1 ) لم ترد هذه الكلمة في عبرية العهد القديم . والجذرdhElفي السريانية يعني :
خاف . وفي اللسان ( دهل ) : « لا دَهْل ، أي لا تَخَف » ، وفي ( دحل ) : « لا تَدْحَل ، بالنبطية ، أي لا تَخَف » .
( 2 ) البيت من قصيدة تُنسب لأوس ( ق 5 ) ، ولعَبيد بن الأبرص ( ق 28 ) . وانظر :
العين ( قر ) 5 / 22 ، وأمالي القالي 1 / 177 ، ومعجم البلدان ( قراقر ) 4 / 317 .
وروايته في مختارات ابن الشجري 2 / 49 :بُحًّا حناجرُها هُدْلًا مشافرُها * تُسِيم أولادَها في قرقرٍ ضاحي( 3 ) البيت للأعشى في ديوانه 13 ، واللسان ( هدل ) ؛ وهو غير منسوب في المخصَّص 12 / 17 ، وفيه :. تسفّ البريرَ . . . .( 4 ) الأول والثاني في المقاييس ( بغ ) 1 / 185 ، والأبيات الثلاثة في الصحاح واللسان ( بغغ ) ، والثالث في اللسان ( هدل ) . وانظر ص 176 .
( 5 ) هو جرير ، في ديوانه 108 ، والكامل 3 / 61 . وفي الديوان :تدعو بمجمع نخلتين . . . .( 6 ) هو الراعي ، كما سبق ص 194 .
( 7 ) ص 1060 - 1061 .
( 8 ) الذي في اللسان والقاموس : الدِّنَّمة والدِّنّامة ، بكسر الدال وتشديد النون فيهما .
( 9 ) وهذا الرأي أقرب إلى الصواب ؛ والجذر ساميّ مشترك ، وهوdinفي العبرية والآرامية ، وdanuفي الأكدية ، ويقابله اشتقاقاً « دانَ » في العربية . فالمدينة في أصل معناها : « مكان القضاء » ، أي أنها اسم مكان ( فالميم فيه زائدة ) من القضاء .