ندل
والنَّدْل : سرعة نقل الشيء من موضع إلى موضع . قال الشاعر ( طويل ) « 1 » :
[ على حينَ ألهى الناسَ جلُّ أمورهم ] * فنَدْلًا زُرَيقُ المالَ نَدْلَ الثعالبِ
زُريق : أبو قبيلة من الأنصار .
والمَنْدَل : العود الذي يُتبخَّر به .
وابن مَنْدَلَة : رجل من ملوك العرب وساداتهم قديم . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » :
فأقسمتُ لا أعطي مَليكاً ظُلامةً * ولا سُوقةً حتى يؤُوبَ ابنُ مَنْدَلَهْ
وعرف الخليلُ « 3 » نَدِلَت يدُه تندَل نَدَلًا ، إذا غَمِرَت ، ومنه اشتقاق المِنْديل ، زعم أنه مِفعيل من ذلك . وقد قالوا مِنْدَل « 4 » في معنى منديل ، وقد جاء في الشعر الفصيح .
د ل
و
دلو
الدَّلْو : معروفة مؤنَّثة وقد ذُكِّرت في الشّعر على معنى الغَرْب أو السَّجْل . يقال : دلا دلوَه يدلوها دَلواً ، إذا ألقاها في البئر ، وأدلى يُدلي إدلاءً ، إذا انتزعها من البئر . وفي التنزيل :
فَأَدْلى
دَلْوَهُ « 5 » ، أي انتزعها ، واللَّه أعلم بكتابه .
والدَّلْو : الرِّفق في السير وغيره . قال الراجز « 6 » :
لا تَقْلُواها وادْلُواها دَلْوا * إنّ مع اليوم أخاه غَدْوا
وقال آخر ( رجز ) « 7 » :
لا تَقْلُواها اليومَ وادْلُواها * لبئسَما بُطْأً « 8 » ولا ترعاها
قوله : لا تقلواها ، أي لا تشدّا عليها في السير ، ومن هذا حمارٌ قِلْوٌ ، إذا كان شديد الطّرد لآتُنه ؛ والتقدير لبئس هذا البُطءُ بُطأً .
دول
والدُّول « 9 » : أبو قبيلة من العرب من بني حنيفة .
والدِّيل من عبد القيس .
والدُّئل والدِّئل ، جميعاً بالضمّ والكسر ، من بني كِنانة ، منهم أبو الأَسود الدُّؤلي .
والدَّوْل من قولهم : دال يدول دَوْلًا ، وهي الدِّوَل « 10 » .
وتداول القومُ الشيءَ بينهم ، إذا صار من بعضهم إلى بعض .
ولد
ووَلَدُ الرجلِ ووُلْدُه ووِلْدُه واحد ، وقد قُرىء به « 11 » .
وامرأة وَلود : كثيرة الأولاد .
وشاة والد : حامل .
د ل ه
دله
دُلِهَ الرجلُ فهو مدلوه ودَلِهَ فهو داله ؛ دَلِهَ يدلَه دَلَهاً من التدليه ، وهي الحيرة .
والدَّلَه : الباطل . قال الحارث بن حِلِّزَة ( خفيف ) « 12 » :
لا أرى من هَوِيتُ فيها فأبكي ال * يومَ دَلْهاً وما يَرُدُّ البكاءُ
ويُروى فأبكي أهل ودّي . ويقال : ذهب مالُه دَلْهاً ، أي باطلًا .
هامش
( 1 ) البيت في شعر أعشى همدان ( 317 ) الذي نشره جاير ؛ ويُنسب إلى الأحوص ، وهو في محلقات ديوانه 289 ؛ كما يُنسب إلى جرير ، والبيت الذي قبله في المصادر مذكور في ملحقات ديوانه 1021 . واستشهد به سيبويه على النصب بالمصدر ؛ انظر : الكتاب 1 / 59 ، والخصائص 1 / 120 ، والإنصاف 293 ، والمقاصد النحوية 3 / 46 و 523 ؛ والمقاييس ( ندل ) 5 / 411 ، والصحاح واللسان ( ندل ) .
( 2 ) البيت منسوب في الاشتقاق 546 إلى عامر بن جُوين . وفي اللسان ( ندل ) أنه لعامر أو لامرىء القيس ( وليس في ديوانه ) . وفي الاشتقاق :فو اللَّه لا أعطي . . .؛ وفي اللسان :وآليتُ . . . .( 3 ) ليس في العين ( ندل ) 8 / 41 ما يقرب مما ذكره ابن دريد .
( 4 ) ط : « مَندل » .
( 5 ) يوسف : 19 .
( 6 ) سبق إنشادهما ص 671 .
( 7 ) الثاني مذكور مع أبيات أخرى في اللسان ( نبل ) لزُفر بن الخِيار المحاربي .
وانظر : المخصَّص 7 / 104 ، والمقاييس ( دلا ) 2 / 293 ، والصحاح واللسان ( دلا ) . وسيرد البيتان ص 976 و 1061 و 1266 أيضاً ، ورواية الأول في الموضع الأخير :* لا تَعْجَلا بالسير وادْلُواها *وهي رواية المصادر جميعاً .
( 8 ) ط : « بطءٌ » .
( 9 ) في الدِّيل والدُّول والدُّئل انظر الاشتقاق 325 ، وما سيأتي ص 1061 .
( 10 ) ط : « الدُّول » ؛ وكلاهما جائز .
( 11 ) انظر الاحتجاج لهذه القراءات في الكشف عن وجوه القراءات السبع 2 / 92 - 93 .
( 12 ) من معلَّقته الشهيرة ؛ انظر الزوزني 155 . ويُروى :. . . من عهدتُ . . . * . . . وما يُحِير البكاءُ .