باب الهاء
في الهمز
[ هنأ ]
هَنَأتُ البعيرَ أهنَؤه هَنْأً ، إذا طليتَه بالهِناء ، وهو القَطِران .
فأما الهُناءة فما يبقى من القَطِران ، وبه سُمّي هُناءة أبو بطن من العرب « 1 » .
وهَنَأني الطعام يَهْنِئني ويَهْنَؤني ، وكذلك هَنَأتُ البعيرَ أهنَؤه « 2 » هُنوءاً ، وهَنُؤ هذا الطعامُ هناءةً .
وهَنَأتُ الرجل ، إذا أعطيته . قال الشاعر ( طويل ) « 3 » :
هنأناهمُ حتى أعان عليهمُ * سواقي السِّماك ذي السِّلاح السواجمُ
[ هرأ ]
وهَرَأني القُرُّ يهرَؤني هَرْءاً وهراءةً ، إذا اشتدّ عليك . فأما أهرأتُ اللحمَ فبالألف ، إذا أنضجته .
وفي خبر عنترة : فهبَّت نافحةٌ ، يعني ريحاً باردة ، فهَرَأت الشيخَ ، أي قتلته ، وطيّىء ادّعت قتله وزعمت أن الأسد الرَّهيص قتله ؛ وهو أحد المعمَّرين وفد إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ولم يُسلم .
[ هيأ ]
وتقول : هِئتُ للأمر أَهيء له هَيئةً ، وتهيّأتُ له تهيُّؤاً .
[ هدأ ]
وهدئ الرجلُ يهدَأ فهو أهدأ يا هذا ، إذا كان أَجْنَأَ . قال الراجز « 4 » :
أَهْدَأُ يمشي مِشيةَ الظَّليمِ
وهَدَأ الرَّجُلُ هدوءاً ، إذا سكن . وأتيتُك بعدما هَدَأت العينُ وهَدَأت الرِّجْلُ ، وبعد هَدْأة من الليل .
[ هرأ ]
وتقول : هَرَأ الرجلُ في منطقه يهرَأ هَرْءاً ، والاسم الهُراء يا هذا . قال الشاعر ( طويل ) « 5 » :
لها بَشَرٌ مثلُ الحرير ومَنْطِقٌ * رخيمُ الحواشي لا هُراءٌ ولا نَزْرُ
[ هوأ ]
وتقول : هُؤت بالرجل أَهُوء به خيراً ، إذا زننته « 6 » به .
وتقول : إنه لذو هَوْءٍ ، إذا كان ذا رأي . قال الراجز « 7 » :
لا عاجزَ الهَوْءِ ولا جَعْدَ القَدَمْ
يقول : ليس بكزّ .
وفلان يَهُوء بنفسه إلى المعالي ، إذا كان يسمو إليها ؛ والهَوْء : الهِمّة .
[ هذأ ]
وتقول : هَذَأتُ اللحم بالسكّين هَذْءاً ، إذا قطعته .
[ هنأ ]
وتقول : هَنئتِ الماشيةُ تهنَأ هَنْأً ، إذا أصابت حظاً من البَقْل من غير أن تشبع منه .
[ هذأ ]
وهَذَأتُ العدوَّ هَذْءاً ، إذا أَبَرْتَهم .
وهَذَأتُه بلساني ، إذا أسمعته ما يكره .
تمّ هذا النوع من الهمز
باب اللفيف في الهمز
[ وزأ ]
تقول : وزّأت الإناءَ توزيئاً ، إذا ملأته .
[ سبأ ]
وتقول : أسبأتُ لأمر اللَّه إسباءً « 8 » ، إذا أخْبَتَ له قلبُك .
ومما جاء من المقصور المهموز
الرَّشأ
: الظبي . قال الشاعر ( سريع ) « 9 » :
جاريةٌ كالرَّشَأ الأكحلِ
و
الفَرَأ
: ولد الحمار الوحشي . قال الشاعر ( وافر ) « 10 » :
فصرتُ كأنّني فَرَأٌ مُتارُ
أراد مُتْأراً فخفّف الهمز .
و
الحَفَأ
: البَرْديّ . قال الشاعر ( سريع ) « 11 » :
كالأيم ذي الطُّرَّة أو ناشئ ال * بَرْديّ تحت الحَفَأ المُغْيِلِ
و
الكَلَأ
: كَلَأ الأرض من النبت .
و
المَلَأ
: من القوم : معظمهم .
و
الصَّدَأ
: صَدَأ الحديد .
و
الظَّمأ
: العطش .
هامش
( 1 ) الاشتقاق 498 .
( 2 ) بتثليث عين المضارعة في اللسان ؛ وفي هامش ل : « قال أبو بكر : ليس في كلامهم فَعَل يفعُل مهموز غير هنأتُ البعير أهنُؤه » . ولم يذكره ابن خالويه في كتاب ليس .
( 3 ) سبق إنشاده ص 524 و 997 ؛ وانظر تحقيق نسبته في الموضع الأول .
( 4 ) هو عمر بن لجا ، وانظر التخريج ص 1041 .
( 5 ) هو ذو الرمّة ؛ انظر : ديوانه 212 ، والهمز 908 ، والبيان والتبيين 1 / 276 ، والمحتسب 1 / 334 ، والخصائص 1 / 29 ، وأمالي القالي 1 / 154 ، وشرح المفصَّل 1 / 16 و 2 / 19 ، والمقاصد النحوية 4 / 285 ؛ والمقاييس ( هرو ) 6 / 49 ، واللسان ( هرأ ، نزر ) . وفي الديوان :دقيق الحواشي . . . .( 6 ) بصيغة فعل في الأصول ؛ وفي اللسان أن هذه الصيغة من كلام العامّة ، والصواب صيغة أفعلَ .
( 7 ) هو العجّاج ؛ وانظر ما سبق ص 172 و 251 .
( 8 ) كذا ، وليس من اللفيف !
( 9 ) البيت للمتنخّل الهذلي في ديوان الهذليين 2 / 4 ؛ ورواية صدره فيه :* عِيرٌ عليهنّ كنانيةٌ *( 10 ) سبق البيت بتمامه ص 1031 و 1067 ، وهو لعامر بن كبير المحاربي .
( 11 ) البيت للمتنخّل الهذلي ، كما سبق ص 1051 .