بَعَثْتُ إلى حانوتها فاستبأتُها * بغير مِكاسٍ في السِّوام ولا غَصْبِ
والخمر سبيئة ومسبوءة ، أي مشتراة . قال الشاعر ( كامل ) « 1 » :
وسبيئةٍ ممّا تعتِّق بابلٌ * كَدَمِ الذبيحِ سَلَبْتُها جِرْيالَها
وسَبَأتُه بالنار أسبَؤه سَبْأً ، إذا أحرقته بها .
وقال قوم : سَبَأتُه مائةَ سوطٍ ، إذا ضربته .
[ سرأ ]
وتقول : سَرَأَتِ الجرادةُ سَرْءاً ، إذا ألقت بَيضها ، والبيض السَّرْء ، ورزَّته رَزّاً كذلك ، والرَّزّ : أن تُدخلِ ذَنَبَها في الأرض فتُلقي رَزَّها ، وهو بَيضها .
وتقول : سَرَأَتِ المرأةُ ، إذا كثر ولدُها ، فهي تسرَأ سَرْءاً ؛ وسَرُوَت ، إذا كانت سَرِيّة .
[ سوأ ]
وتقول : سُؤتُ الرجلَ أسوءه ، إذا لاقيته بما يكره ، سُوءاً ومساءةً .
[ سلأ ]
وتقول : سَلَأتُ السمنَ أسلَؤه سَلْأ « 2 » ، والاسم السِّلاء ، ممدود . قال الشاعر ( طويل ) « 3 » :
ونحن منعناكم تميماً وأنتمُ * سَوالئ إلّا تُحْسِنوا السَّلْءَ تُضربوا
وقال النَّمِر بن تَوْلَب ( وافر ) « 4 » :
لَعَمْرُ أبيك ما لَحمي بُربِّ * ولا لَبَني عليّ ولا سِلائي
وسَلَأتُه مائة سَوط ، وسَلَأته مائةَ درهم .
[ سأم ]
وتقول : سئمتُ الشيءَ أسأمه سآمةً وسَأْماً وسَأَماً ، إذا مللته .
[ سأسأ ]
وتقول : سأسأتُ بالحمار ، إذا قلت له : سَأْسَأْ .
[ سوأ ]
وساءني الأمرُ يَسوءني مَساءةً . قال الشاعر ( سريع ) « 5 » :
إن لم يكن ساكَ « 6 » فقد ساءني * تَرْكُ أُبَيْنِيك « 7 » إلى غير راعْ
[ سأو ]
وسَأَوْتُ الثوبَ سَأْواً وسَأَيْتُه سَأْياً ، إذا مددته إليك فانشقّ ؛ وتساءى القومُ الثوبَ ، إذا تمادُّوه بينهم .
باب الشين
في الهمز
[ شأو ]
شَأَوْتُ القومَ شَأْواً ، إذا سبقتهم .
وجرى الفرسُ شَأْواً أو شَأْوَين ، أي طَلَقاً أو طَلَقين .
وأخرجتُ من البئر شَأْواً أو شَأْوَين ، وهو ملء الزَّبيل من التراب ؛ والزَّبيل : المِشآة . قال يونس : إذا كان من خُوص فهو مِشْآة ، وإذا كان من أَدَم فهو [ حَفْص ] « 8 » .
[ شيأ ]
وشِئتُ ذلك الشيءَ أشاؤه ؛ إذا أردتَه .
[ شأس ]
وتقول : شَئسَ مكانُنا يشأَس شَأَساً وكذلك شَئزَ شَأَزاً ، إذا غلُظ وخشُن « 9 » .
[ شطأ ]
وشَطَأْتُ : مشيتُ على شاطئ النهر .
[ شنأ ]
وشَنِئتُ الرجلَ أشنَؤه شَنْأً وشَنَآناً وشُنوءاً ومَشْنَأةً ، إذا أبغضته . وبه سُمّي شَنوءة أبو هذا الحيّ من الأزد ، وهو أبو كعب بن الحارث بن كعب بن عبد اللّه . ورجل مشنوء :
مبغوض .
[ شيأ ]
وشاءني ، مثل شاعني ، إذا شاقني . قال الحارث بن خالد ( كامل ) « 10 » :
مرَّ الحُدوجُ وما شَأَوْنَكَ نَقرةً « 11 » * ولقد أراكَ تُشاءُ بالأظعانِ
وتقول : شَيّأ اللَّه وجهَه ، إذا دعى عليه بالقبح والتغيير .
ورجل مشيَّأ : قبيح الخِلقة لو رأيته تقول : شَيّأ اللَّه وجهه .
قال الراجز « 12 » :
إنّ بني فَزارةَ بن ذُبيانْ * قد طَرَّقَتْ قَلوصُهم بإنسانْ
مُشَيَّأٍ أَعْجِبْ بخَلْقِ الرَّحمنْ
قوله : طرّقت ، أي عسر عليها خروج ولدها ، يعني أنهم كانوا يأتون الإبل .
هامش
( 1 ) هو الأعشى ؛ انظر : ديوانه 27 ، وتهذيب الألفاظ 214 ، والشعر والشعراء 181 ، والمخصَّص 11 / 210 ، والمقاييس ( جرل ) 1 / 445 و ( عتق ) 4 / 221 ، والصحاح ( جرل ) ، واللسان ( عتق ، جرل ) .
( 2 ) من هنا . . . مائة درهم : ليس في ل .
( 3 ) المقاييس ( سلوى ) 3 / 92 ؛ وفيه :. . . وأنتم * مواليَ . . .! ( 4 ) ديوانه 33 .
( 5 ) البيت من المفضَّلية 92 ص 323 للسَّفّاح بن بُكَيْر اليربوعي .
( 6 ) ط :« إن يك ما ساءك . . . »؛ المفضَّليات :« من يك لا ساء . . . » .( 7 ) كتب فوقه في ل : « تصغير بَنين » .
( 8 ) سقطت من الأصول جميعاً ؛ والحَفْص : « زبيل من جلود ، وقيل : هو زبيل صغير من أَدَم » ( اللسان ، حفص ) .
( 9 ) الإبدال لأبي الطيّب 2 / 108 .
( 10 ) البيت للحارث بن خالد المخزومي ، كما سبق ص 240 ؛ وفيه :بان الحُدوج . . . .( 11 ) ط : « قطرةً » .
( 12 ) هو سالم بن دارة العظفاني ، كما سبق ص 240 .