إذا ما استبالوا الخيلَ كانت أكُفُّهم * وقائعَ للأبوال والماءُ أَبْرَدُ
يصف قوماً عطشوا في مفازة فاستبالوا خيلَهم بأكفّهم فشربوا أبوالَها .
ويقال : بعير موقَّع الظهر ، إذا كان به آثار دَبَرٍ قد بَرَأ . قال الراجز « 1 » :
المُكْرَبُ الأوظفةَ الموقَّعُ * وهو على توقيعه مودَّعُ
وكويتُه وقَاعِ يا هذا ، وهي كَيّة في طول الرأس من مقدَّمه إلى مؤخَّره . قال الشاعر ( وافر ) « 2 » :
وكنتُ إذا مُنِيتُ بخصمِ سَوْءٍ * دَلَفْتُ له فأَكويه وقَاعِ
وطير وُقَّع ، أي سواقط . قال الشاعر ( طويل ) « 3 » :
أخُطُّ وأمحو الخطَّ ثم أعيده * بكفِّيَ والغِربانُ في الدار وُقَّعُ
وموقوع : موضع معروف أو ماء معروف .
ومَواقع الطير : مَبايتها . قال الراجز « 4 » :
كأنّ مَتْنيَّ من النَّفيِّ * من طُول إشرافي على الطَّويِّ
مَواقعُ الطير على الصُّفيِّ
ويقال : فلان يأكل الوَجْبَةَ ويتبرّز الوَقْعَةَ ، إذا أكل في اليوم مرة وأتى الغائطَ مرة .
ع ق ه
عقق
العَقَّة « 5 » : الحفرة العميقة في الأرض التي يُلعب فيها بالمَداحي .
ومنه قولهم : انعقَّ الوادي ، إذا عَمُقَ .
ومنه اشتقاق العقيق ، الوادي المعروف .
ومنه انعقَّت البَرْقَةُ كأنها تنشقّ أو تَشُقّ السحاب ، والبَرْقَة عقيقة ؛ وبه شُبّهت السيوف .
عهق
والعَهَق أُميت فعله لمجاورة الهاء العينَ ، فقالوا : بعير عَوْهَق ، أي طويل ، ففصلوا بينهما بالواو ؛ وظليم عَوْهَق :
طويل .
والعَوْهَقان : نجمان يتقدّمان بناتِ نَعْش .
والعَوْهَق أيضاً : صِبغ شبيه باللازَوَرْد ، زعموا .
والعَوْهَق : فحل كان في الدهر الأول . قال رؤبة « 6 » :
جاذبتُ أعلاه بعَنْسٍ دَمْشَقِ * خطّارةٍ مثلِ الفنيقِ المُحْنَقِ
قَرْواءَ منها من بنات العَوْهَقِ
والعَوْهَق : الخُطّاف الجبليّ .
وسُمِّي الغراب عَوْهَقاً لسواده .
والعَيْهَقَة : النشاط ؛ ويقال ( رجز ) « 7 » :
إن لرَيعان الشباب عَيْهَقا
والعَيْهَق ، قالوا : طائر ، وليس بثَبْت .
هقع
والهَقْع منه اشتقاق الهَقْعَة ، وهي نجم من نجوم الجوزاء .
وفرس مَهقوع : به لُمعة من بياض في جنبه الأيسر يُتشاءم به .
والهُقاع : غفلة تصيب الإنسان من همّ أو مرض .
والهَقْع أيضاً : أصل بناء الهَيْقَعَة ، وهو ضربُك الشيء اليابس على الشيء اليابس حتى تسمع صوته . قال عبد مَناف ابن رِبع الهُذلي ( بسيط ) « 8 » :
الطعنُ شغشغةٌ والضرب هَيْقَعَةٌ * ضَرْبَ المعوِّل تحت الدِّيمة العَضَدا
هامش
( 1 ) هو مسعود بن وكيع ؛ وقد سبق الأول ص 379 .
( 2 ) من أبيات لعوف بن الأحوص في نوادر أبي زيد 431 . وانظر : معجم الشعراء 124 ، والمخصَّص 6 / 175 و 17 / 69 ، وشرح المفصَّل 4 / 59 و 62 ، والصحاح واللسان ( وقع ) ، وفي معجم الشعراء :. . . بداهيةٍ وقاعِ .( 3 ) البيت لذي الرمّة في ديوانه 343 ، والحيوان 1 / 63 ، والمخصَّص 13 / 207 .
وفي المخصَّص :. . . وأمحو كل شيء خططته .( 4 ) نسب ابن دريد الأبيات في الاشتقاق 128 إلى الأخيل ( الطائي ) ؛ وهي في ملحقات ديوان رؤبة 188 . وانظر : الحيوان 2 / 339 ، ومجالس ثعلب 207 ، والإبدال لأبي الطيّب 1 / 189 ، وأمالي القالي 2 / 8 و 34 ، وسرّ الصناعة 1 / 251 ، والخصائص 2 / 112 ، والمنصف 3 / 72 ، والمخصَّص 4 / 41 و 10 / 90 ، وشرح المفصَّل 5 / 22 ؛ ومن المعجمات : العين ( هيض ) 4 / 70 ، والصحاح واللسان ( صفا ، نفي ) ، واللسان ( هيض ، وقع ) . وسترد الأبيات ص 972 أيضاً . وفي العين :مَهايض الطير . . . .( 5 ) سبق بضمّ العين ص 155 .
( 6 ) ليس الرجز في ديوان رؤبة . وانظر : العين ( عهق ) 1 / 97 ، والمقاييس ( عهق ) 4 / 171 ، والصحاح واللسان ( عهق ) . وفي العين :. . . بعنسٍ مُمْشَقِ .( 7 ) البيت لرؤبة في ديوانه 109 . وانظر : المقاييس ( عهق ) 4 / 172 ، واللسان ( عهق ) ، والمخصَّص 3 / 116 .
( 8 ) سبق إنشاده ص 206 ؛ وفيه :فالطعن . . . .