الحرف فقالوا : ليس بمعروف . وهذا غلط لأن العرب قد سمّت دَنْقَشاً ، فإن كان من الدَّقْش فالنون زائدة ، ولم يبنوا منه هذا البناءَ إلّا وله أصل . وقال بعض أهل اللغة : الدَّقْش :
ضرب من الطير الأَرْقَش « 1 » .
شدق
والشِّدْق : شِدْق الإنسان والدابّة ، وهو لحم باطن الخدّين من جانبي الفم ؛ شِدْق وأشداق .
ورجل أَشْدَقُ وامرأة شَدْقاءُ ، إذا اتّسعت أشداقُهما .
وبعير شَدْقَم للواسع الفم ، وهو من الشِّدْق والميم زائدة ؛ ولهذا باب تراه فيه إن شاء اللَّه تعالى « 2 » .
قشد
والقِشْدَة : تمر وسَويق يُسْلأ به السَّمن ، وهي الخُلاصة .
وقُدَاش : موضع .
د ش ك
كدش
الكَدْش من قولهم : كَدَشَه يكدِشه كَدْشاً ، إذا دفعه دفعاً شديداً .
وكُدَاش : اسم رجل ، من هذا اشتقاقه .
كشد
ويقال : كَشَدْتُ الشيء أكشِده كَشْداً ، إذا قطعته بأسنانك قطعاً كما يُقطع القِثّاء والجزر وما أشبههما .
شكد
والشُّكْد : العطاء ؛ شَكَدَه يشكُده « 3 » شَكْداً ، فالاسم الشُّكد والمصدر الشَّكْد ، وقيل : أَشْكَدَه ، وليس بالعالي .
د ش ل
أُهملت .
د ش م
مدش ، دمش
مَدِشَتْ عينُ الرجل تمدَش مَدَشاً ، إذا أظلمت من جوع أو حرِّ شمسٍ ، وأحسبه مقلوباً من دَمِشَ .
د ش ن
شدن
شَدَنَ الظبيُ يشدُن شُدوناً فهو شادن ، إذا قوي واشتدّت عظامه .
وظبية مُشْدِن ، إذا كان ولدُها شادناً ، وكذلك الناقة .
ندش
والنَّدْش : بحثك عن الشيء ؛ يقال : نَدَشْتُ عن هذا الأمر أندِش نَدْشاً .
والنَّدْش والمَدْش متقاربان في المعنى ، وهو شبيه بالنَّجْش « 4 » .
نشد
ويقال : نَشَدْتُ الضّالَّةَ أنشُدها نَشْداً ونِشْداناً فأنا ناشِد ، إذا عرَّفتها ؛ وأنشدتُ الضّالَّةَ إنشاداً فأنا مُنْشِد ، إذا استرشدت عنها « 5 » . قال العبدي ( سريع ) « 6 » :
يُصيخُ للنَّبْأة أسماعَه * إصاخةَ النّاشدِ للمُنْشِدِ
قال أبو حاتم : قلت للأصمعي : فما معنى قول أبي دواد ( مجزوء الكامل المرفَّل ) « 7 » :
ويظلُّ أحياناً كما اس * تَمَعَ المُضِلُّ لصوتِ ناشِدْ
أليس الناشد هو المُضِلّ ؟ قال : هذا كقولهم : الثَّكلى تُحب الثَّكلى ، كأنه يسمع صوته فيتأسّى به .
قال أبو حاتم : ونشيد الشعر ونشيد الضالة واحد في اللفظ لا في المعنى « 8 » .
وناشدتُ فلاناً مناشدةً ، إذا حلَّفته .
وأنشدتُ الشِّعر إنشاداً .
ونَشَدْتُك اللَّه أن تفعل كذا وكذا ، أي ذكّرتك اللَّه .
د ش
و
دوش
دَوِشَتْ عين الرجل تَدْوَش دَوَشاً ، إذا فسدت من داء يصيبها ، والاسم الدَّوَش ، والرجل أَدْوَشُ ، والمرأة دَوْشاءُ .
هامش
( 1 ) أثبت بعده في المطبوعة رواية ثانية كهذه منسوبة إلى الخليل ، وكذلك نِسبتُها في الاشتقاق .
( 2 ) يعني باب ما زادوا في آخره الميم ، ص 1332 .
( 3 ) بالضم في ل ، وبالكسر في ط ؛ وكلاهما جائز في اللسان .
( 4 ) ط : « شبيه بالنَّجْث ، والنَّدْش مثل النَّجْش » .
( 5 ) في هامش ل : « هذا سهو من أبي بكر ، والصحيح نَشَدْتُ الضّالَّة إذا استرشدت عنها ، وأنشدتها إذا عرّفتها ؛ وما ذكره من سؤال أبي حاتم للأصمعي عن بيت أبي دواد يدلّ على هذا ، وكذلك أيضاً قول الآخر : ( إصاخة الناشد للمنشدِ ) ، يريد :
إصاخة الطالب إلى الذي يرشده » .
( 6 ) ديوان المثقِّب العبديّ 41 ، والبيان والتبيين 2 / 288 ، والمعاني الكبير 753 ، والكامل 1 / 109 ، وأمالي القالي 1 / 34 ، والسِّمط 144 ، وشرح المفصَّل 2 / 94 ؛ والمقاييس ( صيخ ) 3 / 325 . وسيرد البيت ص 1265 أيضاً .
( 7 ) ديوانه 307 . وانظر : ديوان المثقِّب 42 ، وتهذيب الألفاظ 475 ، والمعاني الكبير 753 ، والخصائص 2 / 175 ، والسِّمط 145 ، والصحاح واللسان ( صيخ ، نشد ) . وفي الديوان :ويصيخ أحياناً . . . .( 8 ) جعله ابن فارس في المقاييس ( نشد ) 5 / 429 أصلًا صحيحاً يدلّ على ذكر شيء وتنويهٍ .