والسِّواد : مصدر ساودتُه مساودةً وسِواداً ، إذا ساررته .
وفي الحديث : « إذْنُكَ أن يُرفع السِّتر وأن تسمع سِوادي »
« 1 » . وقيل لابنة الخُسّ : لِمَ زَنَيْتِ مع فَضْل عقلك ؟ فقالت : طول السِّواد وقرب الوِساد .
والسَّواد : داء يصيب الغنم فتسوادُّ منه لحومُها فتموت .
والأَسْوَدان : التمر والماء ، ويقال : ما يخفى ذلك على الأحمر والأسود ؛ فالأسود : العرب ، لأن السُّمرة فيهم أكثر ، والأحمر : العجم ، لأن الشُّقرة فيهم أكثر .
وسُمِّي سَواد العِراق لكثرة مائه وشجره .
وشَخْصُ كلِّ شيء : سواده . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » :
فأُقْسِمُ لو ضَمَّ النَّدِيُّ سوادَه * لما مَسَحَتْ تلك المُسالاتِ عامرُ
المُسالات : جمع مُسالةٍ ، وهي جانب اللّحية ، وللّحية مُسالتان .
والأَسود من الحيّات يُجمع أساود ولا يُجمع سُوداً . قال « 3 » الشاعر ( طويل ) « 4 » :
فألْصَقَ حسّاداً بطِيب ترابه * وإن كان مخلوطاً بسَمّ الأساودِ
ويقال : فلان أَسْوَدُ من فلان ، إذا أردت السُّؤدُد ، وإذا أردت اللون قلت : فلان أشدُّ سَواداً من فلان .
وقد قالوا في تصغير أسْوَد : سُوَيْد ، ولهذا باب في النحو « 5 » .
ورُوي عن بعض أهل اللغة أنه قال : رأيتُ أسْوَداتٍ كثيرة ، أي حيّات كثيرة .
وبنو أَسْوَد : بطن من العرب .
والسُّوَيْداء : موضع بالشام . قال الشاعر ( مديد ) « 6 » :
إنَّني جَيْرِ وإن عَزَّ رَهْطي * بالسُّوَيْداء الغداةَ غريبُ
يعني جَيْرِ القسم ، ويقال جَيْرِ مبني على الكسر .
وسُوَيْداء القلب وسَواده : دمه الذي فيه .
وأَسْوَدان : أبو قبيلة ، وهو نَبْهان .
وأَسود العين : جبل معروف . قال الشاعر ( طويل ) « 7 » :
إذا زال عنكم أَسْوَدُ العينِ كنتمُ * كراماً وأنتم ما أقام ألائمُ
أي لا تكونون كراماً أبداً .
وبنو سُود : بطن من العرب .
ودس
ووَدَسَتِ الأرضُ تَدِس وَدْساً ، إذا ظهر فيها النبت ولم يكثر ؛ ووَدَسْتُ إلى فلان بكلام ، إذا طرحت إليه كلاماً لم تستكمله ؛ والنبت وادس والأرض مودوسة .
وسد
والوِسادة : ما توسّدته ؛ ويقال : إسادة ، وهي لغة هُذلية .
وأوسدتُ في السير ، إذا أغذذت فيه ، واسأدتُّ فيه مثله ؛ فأما آسدت الكلبَ فهو أن تغريَه بالصيد ؛ وقول العامة : أشليتُه خطأ ، إنما أشليتُه : دَعَوْتُه .
والسَّئِد « 8 » : المُعيي ، والسَّأَد : الإعياء . قال الشاعر ( منسرح ) « 9 » :
وبتُّ فما لقيتُه أَرِقاً * ألقَى لقاءَ اللاقي من السَّأَدِ
ولهذا مواضع في الاعتلال تراها إن شاء اللَّه تعالى « 10 » .
د س ه
دهس
الدَّهْس من الأرض : الذي يثقل المشي فيه ؛ أرض دَهْس
هامش
( 1 ) في صحيح مسلم 2 / 176 : « إذنُك عليّ أن يُرفع الحجاب وأن تستمع سِوادي حتى أنهاك » .
( 2 ) المقاييس ( مسل ) 5 / 321 ، والصحاح واللسان ( سيل ) ، والمقاصد النحوية 4 / 450 . وسيرد البيت ص 859 أيضاً ، وفيه وفي المصادر جميعاً :* فلو كان في الحيّ النجيّ سوادُه *( 3 ) من هنا . . . في النحو : ليس في ل .
( 4 ) العجز غير منسوب في الكامل 1 / 51 ، وفيه : ولو كان .
( 5 ) في سيبويه 2 / 130 : أُسَيِّد وأُسَيْود . وانظر : المقتضب 1 / 118 و 2 / 243 و 283 ، والاشتقاق 206 .
( 6 ) البيت مع آخرَين لغيلان بن سَلَمة في معجم البلدان ( السُّويداء ) 3 / 286 .
ورواية البيت في الأصول تستقيم على المديد ، غير أنه على الخفيف مع البيتين الآخرين اللذين في البلدان . ( وانظر ص 1272 ) ؛ وفي البلدان :إنني فاعلمي وإن عزّ أهلي * بالسويداء للغداةِ الغريبُ( 7 ) نسبه العيني في المقاصد النحوية 4 / 57 إلى الفرزدق ، وليس في ديوانه ولا في النقائض . وانظر : المعاني الكبير 561 ، وأمالي القالي 1 / 171 و 2 / 47 ، والسِّمط 430 و 683 ، والمخصَّص 3 / 10 و 4 / 122 ، ومعجم البلدان ( أسود العين ) 1 / 193 ، ومغني اللبيب 381 ، واللسان ( سود ، عتم ) . ويُروى :إذا ما فقدتم أسود العين . . . .( 8 ) من هنا إلى آخر البيت : ليس في ل .
( 9 ) المقاييس ( سأد ) 3 / 12 ، واللسان ( سأد ) ؛ وصواب رواية الصدر فيهما :* فبتُّ من ذاك ساهراً أَرِقاً *( 10 ) ص 1058 .