قال أبو بكر : قال الأصمعي : هذا غلط ، إنما هو : إذا دِيس الفَراديس ؛ قال : وهي الأكداس بلغة أهل الشام .
وتكدّس الفرسُ تكدُّساً ، إذا مشى كأنه مُثْقَل . قال الشاعر ( متقارب ) « 1 » :
وخيلٍ تَكَدَّسُ بالدارعي * نَ تحت العَجاجة يَجْمُزْنَ « 2 » جَمْزا
وقال الآخر ( متقارب ) « 3 » :
وخيلٍ تَكَدَّسُ مَشْيَ الوُعوِ * لِ نازَلتَ بالسيف أبطالَها
د س ل
دلس
الدَّلْس : فعل ممات ، قالوا ، منه دالَسَ يدالِس مدالسةً ودِلاساً ، كأنه الخيانة والغدر . ويقال : فلان لا يدالِس ولا يوالِس ، أي لا يخون ولا يغدر .
سدل
والسَّدْل من قولهم : سَدَلْتُ السِّتر أسدِله سَدْلًا ، إذا أرخيته ، والسِّتر يسمَّى السِّدْل « 4 » .
والسِّدل أيضاً : السِّمط من الجوهر يطول حتى يقع على الصدر ، والجمع سُدول .
وسَدَلَ الرجلُ ثوبَه ، إذا أرخاه ؛
ونُهي عن السدل في الصلاة .
والسَّديل : ثوب يُرخى في عُرْض البيت نحو الخِدْر .
لدس
واللَّدْس من قولهم : لَدَسْتُ الرجل بيدي لَدْساً ، إذا ضربته بها ؛ ولَدَسْتُه أيضاً بالحجر : رميته به . وبه سُمّي الرجل مُلادِساً .
وبنو ملادِس : بطن من العرب .
وناقة لَديس : كأنها رُميت باللحم . قال الشاعر ( طويل ) « 5 » :
سَدِيسٌ لَدِيسٌ عَيْطَموسٌ شِمِلّةٌ * تُبار إليها المُحْصَنات النّجائبُ
العَيْطَمُوس : التامّة الجمال ؛ والشِّمِلَّة : السريعة ؛ وتُبار :
تُعرض ليُنظر إلى شبهها منها ؛ وإليها « 6 » بمعنى عندها ، كما قال الراعي ( طويل ) « 7 » :
ثَقالٌ إذا رادَ النِّساءُ خريدةٌ * صَناعٌ فقد سادت إليَّ الغوانيا
أي عندي .
لسد
واللَّسْد من قولهم : لَسِدَ الكلب ما في الإناء يلسَده لَسْداً ، إذا لَحِسَه ، وكذلك لَسِدَ الرجل ما في الإناء أيضاً . وكل لَحْسٍ لَسْدٌ « 8 » ، ومن ذلك لَسِدَت الوحشيَّةُ ولدَها ، إذا لحِسته .
د س م
دسم
دَسَم اللحمِ : معروف .
والدِّسام : صِمام القارورة .
والدِّسام « 9 » : ما سَدَدْتَ به الجرح ؛ يقال : دَسَمْتُ الجرح أدسُمه دَسْماً . وأنشد الأصمعي ( رجز ) « 10 » :
إذا أردنا دَسْمَه تنفَّقا * بناجِشات الموت أو تمطَّقا
والدُّسْمَة : غُبْرَة فيها سواد ، الذكر أَدْسَمُ والأنثى دَسْماءُ .
قال الشاعر ( طويل ) :
إلى كل دسماءِ الذراعين والعَقْبِ
ودَيْسَم : اسم ، ويقال إنه ولد الدُّبّ ؛ وقال مرّةً أخرى :
والدَّيْسَم : ولد الدُّبّ أو ولد الذئب .
وقد سمَّت العرب دَيْسَماً « 11 » . قالت امرأة من العرب ( رجز ) « 12 » :
هامش
( 1 ) البيت للخنساء في ديوانها 82 ، والكامل 4 / 59 ، وحماسة ابن الشجري 88 .
( 2 ) بضمّ العين في الأصول ، والفعل مكسور العين في المعجمات .
( 3 ) هي الخنساء أيضاً في ديونها 121 ، وفيه :وخيلٍ تكدَّسُ بالدارعين .وانظر :
العين ( كدس ) 5 / 304 ، ومعاني الشعر 129 .
( 4 ) في المعجمات أنه بضم السين أو كسرها .
( 5 ) الاشتقاق 261 ، واللسان ( لدس ) . وفي المقاييس ( بور ) 1 / 317 بيت عجزه كهذا البيت ، وصدره :* مذكَّرةُ الثُّنْيا مسانَدةُ القَرَى *( 6 ) من هنا . . . عندي : ليس في ل .
( 7 ) ديوانه 282 ، وأدب الكاتب 403 ، والمخصَّص 14 / 66 ، والاقتضاب 248 و 440 ، والصحاح واللسان ( أَلا ) .
( 8 ) ط : « ورجل لحس لسد » ؛ تحريف .
( 9 ) من هنا إلى آخر بيتي رؤبة : ليس في ل .
( 10 ) الرجز لرؤبة في ديوانه 107 ؛ وفي اللسان ( نفق ) أنه لذي الرمّة ، وليس في ديوانه ! وانظر : تهذيب الألفاظ 107 ، والمخصَّص 5 / 93 ، والصحاح ( دسم ) ، واللسان ( مطق ، نفق ، دسم ) . ورواية الأول في الديوان : تنفّقا ؛ ورواية الثاني :
بناخشات .
( 11 ) في الاشتقاق 322 : « ودَيْسَم : فَيْعَل إمّا من الدُّسمة ، وهو لونٌ كدِر ؛ وإمّا من الدَّسَم المعروف » .
( 12 ) سبق إنشاد البيتين ص 417 .