ويقال : هذه قِدْرٌ تَسَعُ شاةً بشَمْطها وشُمْطها ، أي بتوابلها .
وقال العُكْليّ : بشِمْطها . قال أبو بكر : ولم أسمع ذلك إلّا منه .
طمش
والطَّمْش : الناس ؛ يقال : ما في الطَّمْش مثلُه « 1 » . قال الراجز :
قد عَلِمَ الرحمنُ رَبُّ العَرْشِ * أنّ بني العَوّام خَيرُ الطَّمْشِ
مشط
والمَشْط من قولك : مَشَطْتُ الشعرَ أمشِطه وأمشُطه مَشْطاً فهو مَشيط وممشوط ، وما سقط منه : المُشاطة .
والمُشْط الذي يُمشط به بضمِّ الميم ، وكسرُها خطأ ، إلّا أن تقول : مِمْشَط فتزيد ميماً أخرى .
ويقال : مشَّطتِ الناقةُ تمشيطاً « 2 » ، إذا رأيت في سَنامها كهيئة الأمشاط من الشّحم .
ومُشْط القدم : ظاهرها .
ومَشِطَتْ « 3 » يدُ الرجل تمشَط مَشَطاً ، إذا خشُنت من العمل .
ش ط ن
شطن
الشَّطَن : الحبل ، والجمع أشطان .
ورجل شاطن ، إذا كان خبيثاً ، زعموا ؛ ومنه اشتقاق الشيطان .
فأما قولهم : شَطَنَ عنّا ، في معنى بَعُدَ ، فصحيح .
وشَطَنَتِ الدارُ شُطوناً ، إذا بعُدت .
ونوًى شَطونٌ ، أي بعيدة .
واختلفوا في اشتقاق الشيطان ، فقال قوم من أهل اللغة :
اشتقاقه من شاط يَشيط وتشيّط ، إذا لفحته النارُ فأثّرت فيه ، والنون فيه زائدة . قال الراجز « 4 » :
كشائطِ الرُبِّ عليه الأَشْكَلِ
قال أبو بكر : هذا الرجز لأبي النجم ، وإنما يصف فحلًا من الإبل قد جَسِدَ ولَبِدَ خَطْرُه على فخذيه فشبّهه برُبّ السمن الذي قد نالت منه النار فاسوادّ ، والياء فيه أصلية ، والشُّكلة :
بياض في حُمرة ؛ وعين شَكْلاء ، إذا كان في بياضها حُمرة .
ومن قال إن النون فيه أصلية فهو من شَطَنَ فهو شاطن ، أي بعُد عن الخير . وقرأ الحسن : ( وما تنزَّلتْ به الشّياطونَ ) « 5 » ؛ قال أبو بكر : هذا خلاف الخطّ « 6 » .
نشط
والنَّشْط : شدُّك الحبلَ بأُنشوطة فإذا أمرته أن يشُدَّه قلت :
أُنْشُطْه نَشْطاً ، وإذا أمرته أن يحُلَّه قلت : أَنْشِطْه إنشاطاً .
وبئرٌ أنشاطٌ ، إذا كان يُنْزَع دلوُها بنَشْطَة واحدة ؛ هكذا قال الأصمعي ، بفتح الهمزة ، وقد قالوا : إنشاط ، بكسر الهمزة .
وسَير مِنْشَط ، أي ممتدّ بعيد .
ويقال : نَشَطَتْه الحيةُ ، إذا نهشته بمقدَّم فيها .
ورجل نَشيط بَيِّن النّشاط ، وكذلك الدابّة .
وثور ناشط ، إذا نَشَطَ من بلد إلى بلد .
والنَّشيطة : ما انتشطه الجيشُ قبل الغنيمة ، وذلك يكون للرئيس . قال عبد الله بن عَنَمَة الضبيّ ( وافر ) « 7 » :
لك المِرْباعُ منها والصَّفايا * وحُكْمُكَ والنَّشيطةُ والفُضولُ
والمِرباع : رُبع الغنيمة كان يؤخذ في الجاهلية فصار في الإسلام خُمساً ؛ والصَّفايا : ما اصطفاه الرئيسُ أيضاً .
والنَّشاط : معروف ، وهو المَرَح ؛ نَشِطَ ينشَط نَشاطاً فهو نشيط .
وقد سمّت العرب نَشيطاً .
ويقال : تنشّطت الناقةُ الأرضَ ، إذا قطعتها . قال الراجز « 8 » :
تَنَشَّطَتْه « 9 » كلُّ مِغْلاةِ الوَهَقْ * مضبورةٍ قَرواءَ هِرْجابٍ فُنُقْ
المِغْلاة : التي تغالي في السير ؛ والوَهَق : المباراة في السير .
هامش
( 1 ) قارن ما سبق ص 343 .
( 2 ) في هامش ل : « أبو سعيد : ويقال : مشّطتُ الناقة تمشيطاً : وَسَمْتُها بالمُشط ، وهي سِمَة على صورة المُشط » .
( 3 ) في هامش ل : « أبو سعيد : غيره يقول : مشِظت ، بظاء معجمة » .
( 4 ) هو أبو النجم ، كما سبق ص 67 .
( 5 ) الشعراء : 210 .
( 6 ) في معاني القرآن للفرّاء 2 / 285 : « وكأنه من غلط الشيخ ظن أنه بمنزلة المسلمين والمسلمون » ؛ وفي معاني القرآن للأخفش 14 : « وهذا يشبه : هذا جُحْر ضبٍّ خربٍ » .
( 7 ) الأصمعيات 36 ، والنقائض 192 و 236 ، والمعاني الكبير 948 ، والمخصَّص 12 / 274 ، والسِّمط 389 ، وشرح المرزوقي 1024 ، وشرح التبريزي 3 / 36 ، والمقاييس والصحاح واللسان ( نشط ، ربع ، صفا ) ، واللسان ( فضل ) .
وسينشده أيضاً ص 1241 .
( 8 ) هو رؤبة ؛ انظر : ديوانه 104 ، والاشتقاق 71 ، والاقتضاب 313 ، والعين ( وهق ) 4 / 64 ، والمقاييس ( قرى ) 5 / 79 ، واللسان ( نشط ، فنق ، وهق ، غلا ، قرا ) . وسيأتي البيتان ص 1202 أيضاً .
( 9 ) ط : « تنشّطتها » .