وتقول العرب : سقيتُه وأسقيتُه ، فقال قوم : المعنى واحد ، وقال آخرون : بل سقيته من سَقْي الشفة ، وأسقيته : دللته على الماء .
سيق
والسَّيِّق : الجَفْل من السحاب ، وهو الذي قد هراق ماءه .
والسَّيِّقَة : الدَّريَّة التي يستتر بها الرامي فيرمي الوحش .
والسَّيِّقة أيضاً من قول الشاعر ( طويل ) « 1 » :
وما أنا إلّا مثلُ سَيِّقة العِدَى * إن استَقدمتْ نَحْرٌ وإن جَبَأَتْ عَقْرُ
قيس
وقيس : اسم ، وهو مصدر قِسْتُ الشيءَ أقيسه قَيْساً « 2 » .
والقِياس : مصدر قايستُه قِياسةً ومقايسةً .
وتقايس القومُ ، إذا ذكروا مآثرهم . قال الشاعر ( طويل ) « 3 » :
إذا نحن قايَسْنا أُناساً إلى العُلى * وإن كَرُموا لم يستطعْنا المُقايسُ
وقد سمّت العرب قَيْساً ومِقْيَساً .
ويقولون : هو منك قِيسُ قَوْسٍ ، مثل قِيد قَوْسٍ وقاب قوسٍ .
ورجل قَيّاس : نظّار في الأمور .
قسا
ويقال : قاسيتُ من فلان شرًّا مقاساةً ، إذا كابدته .
وقَسِيُّ بن منبِّه : أبو ثقيف ، هذه القبيلة « 4 » .
باب السين والكاف
مع ما بعدهما من الحروف
س ك ل
سلك
السِّلْك : الخيط الذي يُغزل ، والجمع سُلوك .
وسِلْك النِّظام : الخيط الذي يُنظم فيه الخَرَز .
والسُّلَك : طائر ، والجمع سِلْكان ، والأنثى سُلَكَة . وبه سُمّي سُلَيْك بن السُّلَكَة السَّعْدي ، رَجَليّ فارس من أغربة العرب .
ويقال : سلكتُ الطريقَ وأسلكتُه ، وأبى الأصمعي إلّا سلكتُه ، ولم يتكلّم فيه لأن في التنزيل :
ما سَلَكَكُمْ
فِي سَقَرَ « 5 » ، وأجاز أبو عُبيدة « 6 » : سلكتُ وأسلكتُ ، واحتجّ بقول الهُذلي ( بسيط ) « 7 » :
حتى إذا أسلكوهم في قُتائدةٍ * شَلًّا كما تَطْرُدُ الجمّالةُ الشُّرُدا
قُتائدة : ثنيّة معروفة . قال أبو حاتم : قال أبو عُبيدة : هذا مكفوف عن خبره لأن هذا البيت آخر القصيدة . قال أبو حاتم : فذكرت ذلك للأصمعي فقال : وما ابن الصَّبّاغ وهذا ، وإنما وجه الكلام : أسلكوهم شَلًّا ، فكأن شَلًّا عند الأصمعي الجواب .
والمَسْلَك : كل طريق سلكتَ فيه .
ورجل مسلَّك : نحيف الجسم ، وكذلك فرس مسلَّك .
وقد سمّت العرب سُلَيْكاً وسِلْكان « 8 » .
كلس
والكِلْس : الصاروج . قال الشاعر ( خفيف ) « 9 » :
شادَهُ مَرْمَراً وخلّله كِلْ * ساً فللطير في ذُراه وُكورُ
هكذا رواه الأصمعي : وخلّله ، بالخاء ، ورواه غيره :
وجلّله ، بالجيم ؛ وكان الأصمعي يضحك من هذا ويقول : متى رأوا حصناً مُصَهْرَجاً ؟ وقال : ليس جلّله بالجيم بشيء إنما هو خلّله ، أي أدخل الصاروجَ في خَلَل الحجارة .
كسل
والكَسَل : ضدّ المُنَّة ؛ كَسِلَ يكسَل كَسَلًا .
ويقال : أكسلَ الفحلُ ، إذا ضعف عن الضِّراب ، وربما قالوا : كَسِلَ . قال الراجز « 10 » :
هامش
( 1 ) هو نُصيب ؛ انظر : ديوانه 92 ، والهمز 756 ، والمخصَّص 3 / 78 ، والصحاح واللسان ( جبأ ، سوق ) ، وسينشد ابن دريد البيت ص 1095 أيضاً ، وفيه :وهل أنا . . . .( 2 ) الاشتقاق 265 .
( 3 ) البيت لذي الرمّة في ديوانه 323 ، وهو غير منسوب في المخصَّص 12 / 197 ، واللسان والتاج ( قيس ) .
( 4 ) في الاشتقاق 301 : « وقَسِيّ : فَعيل من القَسْوة ، وذلك أنه قتل رجلًا فقيل : قسا عليه ، وكان غليظاً قاسياً » .
( 5 ) المدّثّر : 42 .
( 6 ) في مجاز القرآن 1 / 332 : « أسلكوهم وسلكوهم واحد » ؛ وانظر المجاز 1 / 347 و 2 / 57 و 103 .
( 7 ) البيت لعبد مَناف بن رِبع الهُذلي ، كما سبق ص 390 .
( 8 ) الاشتقاق 246 و 445 .
( 9 ) هو عديّ بن زيد ؛ انظر : ديوانه 88 ، والسيرة 1 / 71 ، والشعر والشعراء 151 ، وعيون الأخبار 3 / 115 ، وحماسة البحتري 122 ، والكامل 1 / 99 ، والأغاني 2 / 36 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 91 ، ومعاهد التنصيص 1 / 316 ، والصحاح ( كلس ) ، واللسان ( شيد ، كلس ) .
( 10 ) الرجز في ملحقات ديوان العجّاج 86 ، وفيه :وإن كسلتُ والحصانُ يكسلُ * عن السِّفاد وهو طِرفٌ هيكلُوانظر : العين ( كسل ) 5 / 310 ، والصحاح ( هكل ) ، واللسان ( كسل ، هكل ) .