جعلت الفعل له ، وربما جعلوه مفعولًا فقالوا فيه : مهمور .
وظبية هَمير : سَبْطة الجسم ، زعموا .
وهَمَرَ فلانٌ في كلامه ، إذا أكثر .
ورجل مِهمار : كثير الكلام .
وبنو هُمَيْر : بطن من العرب .
وبنو هَمْرَة أيضاً : بطن من العرب .
وسحاب هامر وهمّار ومنهمر .
ر م ي
رمي
رمى يرمي رَمْياً ، وكل شيء رميته من يدك من حجر أو سهم فهو رَمِيّ ، فإذا ألقيت شيئاً عن شيء قلت : أرميتُه عنه إرماءً . قال الراجز « 1 » :
[ جرداءَ مِسحاجاً تُباري مِسْحَجا ] * يكاد يُرْمي القَيْقَبانَ المُسْرَجا
أي يلقيه عن ظهره .
ويقال : أَرْمَى الرجل على الخمسين ، إذا زاد عليها .
وكل شيء زاد على شيء فقد أرمَى عليه إرماءً ، وكذلك أربَى عليه . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » :
وأسمرَ خَطِّيّاً كأنّ كعوبَه * نَوَى القَسْب قد أرمَى ذِراعاً على العشر
ويُروى :
. . . قد أربَى . . . ،
أي زاد عليها .
والرَّمِيَّة : ما رميته من شيء ، كما أن الضَّريبة ما ضربته .
والرَّمِيّ : المَرْميّ .
والرَّمِيّ والسَّقِيّ : ضربان من السحاب .
والرِّماية : مصدر رامٍ حسن الرماية .
والمِرماة : السهم .
والمِرماة التي
في حديث النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم :
« لو دُعي إلى مِرماة »
فسّروه : الظِّلف أو الهُنَيَّة التي بين الظِّلفين ، واللَّه أعلم .
ورُمَيّ : موضع .
ورِمِّيان « 3 » : موضع .
وقالوا إرْمِياء ، وأحسبه معرَّباً « 4 » ، وهو اسم نبي عليه السلام .
ورِمِّيّا من قولهم : كانت بينهم رِمِّيّا ثم صاروا إلى حِجِّيزَى « 5 » .
ريم
والرَّيْم : مصدر رام يريم رَيْماً ؛ وما رِمْتُ عن المكان ، أي ما بَرِحْتُ .
ورَئمَتِ الناقةُ ولدَها رِئماناً ، وموضعه في الهمز تراه إن شاء اللَّه .
والرَّيْم : ما يبقى من البعير الذي يُتياسر عليه ، وهو عظم الصَّلا وما لصق به يُدفع إلى الجازر فإن أخذه أحد من الأيسار عُيِّر به . قال الشاعر ( طويل ) « 6 » :
وكنتم « 7 » كعظم الرَّيم لم يَدْرِ جازرٌ * على أيِّ بَدْأَيْ مَقْسِمِ اللحمُ يُجعلُ
والرَّيْم أيضاً : الزيادة والفضل ؛ يقال : لفلان رَيْم على فلان ، أي فضل . قال الشاعر ( طويل ) « 8 » :
فأَقْعِ كما أَقْعَى أبوكَ على اسْتِهِ * يرى أن رَيْماً فوقه لا يزايلُه
والرَّيم : القبر ، زعموا ، في بعض اللغات .
والرَّيْم : من آخر النهار إلى اختلاط الظلمة .
والرَّيْم : الدرجة والدُّكّان ؛ لغة يمانية . وأخبرنا أبو حاتم قال : أخبرني الأصمعي قال : قال أبو عمرو بن العلاء : كنت باليمن فأتيتُ دار رجل أسأل عنه فقال لي رجل من الدار :
أُسْمُكْ في الرَّيْم ، أي اصْعَدِ الدرجة « 9 » .
والرِّئم : يُهمز ولا يُهمز ، والهمز أكثر وأعلى ، وهو الظبي
هامش
( 1 ) هو العجّاج في ديوانه 386 ؛ والثاني في صفة السرج واللجام لابن دريد 3 ، وسيرد الثاني أيضاً ص 1173 و 1235 .
( 2 ) البيت لحاتم الطائي ؛ انظر : ديوانه 46 ، وتهذيب الألفاظ 503 ، والإبدال لأبي الطيّب 1 / 38 ، وأمالي القالي 2 / 52 ، والسِّمط 686 ، وشرح المرزوقي 1786 ، وشرح التبريزي 4 / 147 ، والعين ( ردء ) 8 / 67 و ( رمي ) 8 / 293 ، والصحاح واللسان ( قسب ، رمي ) .
( 3 ) كذا أيضاً في اللسان والقاموس . وفي معجم الأدباء ( 3 / 73 ) : رَمْيان ، بفتح أوله وسكون ثانيه . . . عن ابن دُريد .
( 4 ) المعرَّب 21 و 33 .
( 5 ) قارن ص 437 .
( 6 ) يُروى أيضاً : مَقْسِم اللحم يوضعُ ؛ وهو بهذه الرواية في ديوان أوس 60 ، وإصلاح المنطق 29 . وانظر : الصحاح واللسان والتاج ( ريم ) ؛ وفي اللسان عن ابن برّي أنه لأوس بن حَجَر من قصيدة عينية ، وللطرمّاح الأجَئي من قصيدة لامية ، وقيل : لأبي شَمِر بن حُجْر .
( 7 ) ط : « وكنت » .
( 8 ) البيت للمخبَّل السعدي في ديوانه 129 ، والمعاني الكبير 1217 ، وأمالي القالي 1 / 160 ، والسِّمط 418 ، والعين ( ريم ) 8 / 294 ، واللسان ( قعا ) ؛ وهو غير منسوب في الصحاح ( قعا ) ، واللسان ( ريم ) . وفي المصادر جميعاً : لا يعادله ؛ وفي اللسان ( قعا ) عن ابن بري أن صواب إنشاده : وأقعِ ، لأن قبله :فإن كنتَ لم تصبح بحظّك راضياً * فدع عنك حظّي إنني عنك شاغلُهْ( 9 ) سيذكر هذا أيضاً ص 855 .