شيء غطّى شيئاً فقد ران عليه . وفي التنزيل :
كَلَّا بَلْ رانَ
عَلى قُلُوبِهِمْ « 1 » ، ثم استعملوا ذلك في كل غالبٍ على شيء . قال الشاعر ( خفيف ) « 2 » :
ثمّ لمّا رآه رانت به الخَمْ * رُ وأنْ لا يَرِينَه باتّقاءِ
أي غلبت الخمر على قلبه .
وفي الحديث : « فأصبحَ قد رِينَ به »
، أي غُلب على أمره ، والمصدر الرَّيْن والرُّيون .
نير
والنِّير : الخشبة التي يُنسج عليها .
وثوب منيَّر ذو نِيرَين ، إذا كان مضاعف النَّسج ، ثم كثر ذلك حتى قالوا : ناقة ذات نِيرَين ، إذا أسنَّت وفيها بقيَّة ، وربما استُعمل ذلك في المرأة أيضاً .
والنِّير : الخشبة المعترضة على سَنام الثور التي تُربط بها الخشبة التي يُحرث بها عليه ؛ لغة شامية « 3 » . وقد احتجّ الخليل في هذا ببيت لم يعرفه أصحابنا « 4 » .
والنِّير : جبل معروف .
ونارت نائرةٌ ، أي ثارت ثائرة .
وللراء والنون والياء مواضع في المعتلّ تراها إن شاء اللَّه « 5 » .
باب الراء والواو
مع ما بعدهما من الحروف
ر وه
روه
الرَّوْه : مصدر راه يَروه رَوْهاً ، لغة يمانية ؛ يقولون : راهَ الماءُ ، إذا اضطرب على وجه الأرض يَروه رَوْهاً ، وهو الرُّواه ؛ رأيت رُواهَ السَّراب ، أي اضطرابَه .
رهو
والرَّهْو : المنخفض من الأرض ، زعموا ، والارتفاع . قال أبو حاتم : قالت أم الهيثم في خبر لها عن غيرها : فدلَّيتُ رِجليَّ في رَهْوَةٍ « 6 » ، فهذا يدلّك على الانخفاض . قال الشاعر ( طويل ) « 7 » :
يظلُّ النساءُ المرضِعاتُ برَهْوَةٍ * تَفَزَّعُ من رَوْعِ الجَنان قلوبُها
ويُروى : تَزعزعُ ؛ ويُروى :
. . . من هول الجَنان . . . ،
فهذا يدلّك على أنه ارتفاع لأنهن خوائف فهن يطلعن على المواضع المرتفعة .
والرَّهْو أيضاً : عيب تُذَمّ به المرأة عند الجِماع من السَّعَة .
قال الشاعر ( وافر ) « 8 » :
لقد وَلَدَتْ أبا قابوسَ رَهْوٌ * أَتُومُ الفَرْجِ حمراءُ العِجانِ
الأتوم : المُفْضاة .
والرَّهْو : ضرب من الطير يشبه الكَراكيّ . قال الراجز « 9 » :
أَدْبَرْن كالرَّهْوِ مُوَلِّياتِ
ورَهْوَى : موضع .
والرَّهْو : مصدر رها البحرُ يرهو رَهْواً ، إذا سكن ؛ وقال قوم : بل الرَّهْو والرَّهْوَج : ضرب من السَّير شبيه بالهَمْلَجَة .
قال عبد الرحمن : قال عمّي : هذا غلط ، الرَّهْوَج فارسيّ معرَّب « 10 » ، وليس من الرَّهْو لأنهم قد صرّفوا الرَّهْوَ فقالوا :
عيشٌ راهٍ ، أي ساكن .
ويقولون للرجل : أَرْهِ على نفسك ، أي ارْفُقْ بها .
وهر
والوَهَر : توهّج وَقْعِ الشمس على الأرض حتى ترى لها اضطراباً كالبخار ، لغة يمانية ؛ يقولون : رأيت وَهَرَ الشمس ، وأصابني وَهَرُها .
ووَهْران : اسم رجل ، وهو أبو قوم من العرب ، واشتقاقه من الوَهَر .
وره
والوَرَه : ضعف العقل ؛ رجل أَوْرَهُ وامرأة وَرْهاءُ ، والاسم الوَرَه ، وقد وَرِهَ يَوْرَه وَرَهاً .
هرو
والهَرْو لا أصل له في العربية إلّا حرف واحد جاء به أبو
هامش
( 1 ) المطفّفين : 14 .
( 2 ) هو أبو زُبيد ؛ انظر : ديوانه 28 ، وطبقات فحول الشعراء 511 ، والمعاني الكبير 462 ، والأغاني 11 / 26 ، واللسان والتاج ( رين ) . وفي الطبقات :. . . يريبه باتقاء .( 3 ) المعرَّب 341 .
( 4 ) لم أجده في موضعه في كتاب العين ( 8 / 277 ) .
( 5 ) ص 1069 .
( 6 ) في هامش ل : « وقال في وقت آخر : في رَهْوٍ » . وفي اللسان ( رها ) بيت لأبي العبّاس النُّميري :دلّيت رجليّ في هَورةٍ * فما نالتا عند ذاك القراراوهو في كتب الأضداد : أضداد الأصمعي 11 ، وابن السكيت 169 ، والأنباري 148 ، وأبي الطيّب 287 .
( 7 ) البيت من المفضّلية 96 لبشر بن أبي خازم الأسدي ، ص 333 ؛ وانظر : ديوانه 18 ، وأضداد الأنباري 148 ، وأضداد أبي الطيّب 287 ، والمقاييس ( رهو ) 2 / 446 ، واللسان ( رها ) . وفي الديوان :تبيت النساء . . . * تفرّأ من هول الجنان .( 8 ) اللسان ( رها ) ، وفيه : نؤوم الفرج . وسيأتي ص 1231 برواية :. . . رَهَوْى * رُحاب الفَرْج . . . .( 9 ) في الأضداد لأبي الطيّب 289 :وطِرْتَ كالرَّهو . . . .( 10 ) المعرَّب 157 .