والنَّوْر : زهر النبت ، والجمع أنوار ، وكذلك جمع النُّور أنوار أيضاً .
والنَّؤور ، مهموز : دخان كان يُجمع في إناء من سراج يُكفأ عليه إناءٌ ثم تغرِّز الواشمةُ يديها أو لِثَتَها ثم تحشوه بذلك السّواد . قال الشاعر ( متقارب ) « 1 » :
[ وذي أُشُرٍ مثلِ شوك السَّيالِ ] * كلون الأقاحي أُسِفَّ النَّؤورا
وقال الآخر ( طويل ) « 2 » :
وسوَّد ماءُ المَرْد فاها فلونُه * كلون النَّؤور وهي أدماءُ سارُها
أراد : سائرُها ؛ والمَرْد : ثمر الأَراك .
ر ن ه
استُعمل من وجوهها الرَّنَّة : الصوت الشديد يخالطه فزع أو صراخ ؛ سمعت رَنَّةَ القوم ، ثم كثر حتى قالوا : سمعت رَنَّةَ الطير ، أي أصواتها ؛ وهو الرَّنين أيضاً ؛ وأرَنَّ القومُ إرناناً :
مثله . قال الراجز :
أكلن بُهْمَى جَعْدَةً فَهُنَّهْ * لهنّ من حُبِّ النِّكاحِ رَنَّهْ
رهن
والرَّهْن : معروف ؛ رهنتُ الشيءَ أرهَنه رَهْناً ، وجمع الرَّهْن رِهان ورُهون ورُهُن . وقد قُرىء :
فَرِهانٌ
مَقْبُوضَةٌ « 3 » وفرُهُنٌ مقبوضةٌ .
وفي الحديث : « لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ »
. ويقال : هذا الشيء راهِنٌ لك ، أي مُعَدٌّ لك .
وقد أرهنتُ لك كذا وكذا ، أي أعددته لك . قال الشاعر ( بسيط ) « 4 » :
[ يَطوي ابنُ سلمى بها من راكبٍ بُعُداً ] * مَهْرِيَّةٌ أُرْهِنَت فيها الدَّنانيرُ
أي أُعِدّت .
ورِهان الخيل : مصدر راهنتُه مراهنةً ورِهاناً ، إذا تواضعتما بينكما الرُّهونَ .
وفلان رَهين بكذا ومرتهَن به ومرهون به ، أي مأخوذ به .
ورُهْنان : موضع ، زعموا .
وقد سمّت العرب رُهَيْناً .
نهر
والنَّهَر ، بفتح الهاء اللغة الفصيحة العالية ، وأصل النَّهر السَّعَة والفُسحة . وفُسِّر قوله عزّ وجلّ :
فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ
« 5 » ، في ضوء وفُسحة ، وهو كلام المفسِّرين . واللغة توجب أن يكون نَهَر في معنى أنهار ، كما قال جلّ ثناؤه :
يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا
« 6 » ، أي أطفالًا ، واللَّه أعلم . والنَّهار من ذلك مأخوذ إن شاء اللَّه .
والنَّهار أيضاً : ولد الكَرَوان « 7 » ، وجمعه أنْهِرَة ، فأما النَّهار ضدّ الليل فلم يجمعوه لأن سبيله عندهم سبيل المصادر ، وقد قالوا : نَهارٌ أَنْهَرُ ، كما قد قالوا : ليلٌ أَلْيَلُ .
وقد قالوا في الذبح : ذَبَحَ فأَنْهَرَ الدمَ ، أي أظهرَه .
والمَنْهَرَة : فَضاء يكون بين بيوت القوم يُلقون فيه كُناستهم .
و
في الحديث : « أن قتيلًا وُجد بخيبرَ في مَنْهَرَة »
. قال الراجز « 8 » :
حتى إذا ما الصيفُ ساقَ الحَشَرَهْ * ورَنَّقَ اليَعْسوبُ فوق المَنْهَرَهْ
يقال : رنَّق الطائرُ ، إذا بسط جناحيه في طيرانه ولم يبرح ؛ وقال أيضاً : يقال : رنَّق ، إذا طار .
وأنهرَ العِرْقُ ، إذا لم يَرْقَأ دمُه ، زعموا .
ر ن ي
رين
الرَّين أصله الصَّدَأ الذي يركب السيفَ وغيرَه ، ثم صار كل
هامش
( 1 ) البيت للأعشى في ديوانه 93 ، والسِّمط 176 ؛ وروايته في الديوان :وتفترّ عن مُشرقٍ باردٍ * كشوك السَّيال أُسِفَّ النَّؤورا( 2 ) هو أبو ذؤيب الهذلي ؛ انظر : ديوان الهذليين 1 / 24 ، ومعاني القرآن للفرّاء 1 / 316 ، ونوادر أبي زيد 198 ، والحيوان 7 / 255 ، والمقتضب 1 / 103 ، وشرح ديوان زهير 23 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 210 ؛ والعين ( طوع ) 2 / 210 و ( ريح ) 3 / 293 ، والصحاح ( سير ) ، واللسان ( حوج ، سير ) . وسينشده ابن دريد ص 872 و 1065 و 1108 أيضاً .
( 3 ) البقرة 283 .
( 4 ) في التاج ( رهن ) أنه لشدّاد . وانظر : المخصَّص 12 / 253 و 13 / 22 ، والمقاييس ( رهن ) 2 / 452 ، والصحاح واللسان ( رهن ) . وفي اللسان أن الصدر يُروى أيضاً :* ظلّت تجوب بها البلدانَ ناجيةُ *وفي المصادر :عيديةٌ أُرهنت . . . .( 5 ) القمر : 54 .
( 6 ) غافر : 67 .
( 7 ) في هامش ل : « قال أبو سعيد : المعروف أن النّهار ولد الحُبارى ، والليل ولد الكَرَوان » .
( 8 ) في زيادات المطبوعة أنه جندل بن المثنّى الطُّهوي ؛ وسيرد البيتان أيضاً ص 1280 .