نادر ، فيقال : ضربه على رأسه فنَدَرَتْ عينُه ، أي خرجت من موضعها . وبه سمي نوادر الكلام لأنه كلام ندر فظهر من بين الكلام .
وأندرتُ من مالي على فلان كذا وكذا ، أي أزلته عنه .
ونقدته مائة دينار نَدَرَى ، أي أخرجتها له من مالي .
د ر
و
دور
الدَّور : مصدر دار يدور دَوْراً ودَوَراناً .
والدَّوَار « 1 » نُصُب من أنصاب الجاهلية كانوا يدورون حوله كالطَّواف . وهذا باب تراه مستقصًى في الاعتلال إن شاء اللَّه تعالى « 2 » .
رود
وجارية رُؤْدٌ ، يُهمز ولا يُهمز ، وهي الناعمة الجسد .
وأَرْوَدَ فلانٌ يُرْوِدُ إرواداً ، إذا رَفَقَ في المشي وغيره ؛ يقال :
أَرْوِدْ يا فلانُ ، أي ارْفُقْ وامشِ رويداً .
ورد
والوَرْد ، يقال : فرس وَرْد والأنثى وَرْدَة ، وهي شُقرة تعلوها صُفرة ، والجمع وِراد . وفي التنزيل :
وَرْدَةً
كَالدِّهانِ « 3 » ، أي حمراء ، واللَّه أعلم .
وسُمِّي الوَرد الذي يُشمّ ورداً لحمرته .
والوِرْد : الحظّ من الماء ، وكثر ذلك حتى قيل للقوم الذين يردون الماء وِرْداً .
وأهل اليمن يسمّون المحموم موروداً كأن الحمّى وردته .
والأسد : الوَرْد .
وللدال والراء والواو مواضع في الاعتلال تراها إن شاء اللَّه تعالى « 4 » .
د ر ه
الدُّرَّة « 5 » : معروفة ، وهي الحبّة العظيمة من اللؤلؤ .
والدِّرَّة : الشُّخْبَة من الدَّرّ .
ودِرَّة الضَّرع : ما استنجم فيه من اللبن . ومثل من أمثالهم :
« ما اختلفت الدِّرَّةُ والجِرَّةُ » « 6 » .
والدِّرَّة التي يضرب بها ، عربيّة معروفة .
دره
ويقال : فلان مِدْرَه بني فلان ، إذا كانوا يدفعون به الأمور العظام ، وهذه همزة قلبت هاءً .
وسترى هذا الباب في الرباعي مستقصًى إن شاء اللَّه « 7 » .
دهر
والدَّهر : معروف . وقال قوم : الدَّهر مدة بقاء الدنيا من ابتدائها إلى انقضائها ؛ وقال آخرون : بل دهر كل قوم زمانهم .
ويُنسب إلى الدَّهر دُهْريّ على غير قياس .
وفي حديث سُفيان ابن عُيينة ، أحسبه مرفوعاً إن شاء اللَّه تعالى ، أن اللَّه تبارك وتعالى قال : « تَسُبُّون الدهرَ وأنا الدهرُ »
، أي أنا خالق الليل والنهار ، أو كما قال ، واللَّه أعلم .
ويقال : مضت عليه دهورٌ دَهاريرُ ، أي مختلفة . قال الشاعر ( بسيط ) « 8 » :
[ حتى كأنْ لم يكن إلّا تذكُّرُه ] * والدَّهرُ أيَّتَما حالٍ دَهاريرُ
وقد سمَّت العرب دَهْراً ودُهَيْراً وداهِراً .
وفي الحديث : « لا تَسُبُّوا الدّهر فإن اللَّه هو الدَّهْرُ »
، وهذا يجب على أهل التوحيد معرفته لأنها حُجّة يحتج بها من قال بالدَّهر ، وتفسير هذه الكلمة ، واللَّه أعلم ، أن الرجل من العرب في الجاهلية كان إذا أُصيب بمصيبة أو رُزىء مالًا أُغري بذمّ الدهر ، فقال النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « لا تَسُبُّوا الدَّهر فإن الذي يفعل بكم هذا هو اللَّه جل ثناؤه وهو فعله لا فعل الدهر ، فالدَّهر الذي تذمّون لا فِعْلَ له وإنما هو فعل اللَّه » ، فهذا وجه الكلام إن شاء اللَّه تعالى ، واللَّه أعلم .
رده
والرَّدْه والرَّدْهَة ، والجمع الرِّداه : نُقرة في صخرة أو في جبل يجتمع فيه ماء السماء . ومثل من أمثالهم : « قِفِ الحمارَ على الرَّدْهَة ولا تَقُلْ له سَأْ » « 9 » ، وقالوا : « شأْ » ، بالسين والشين .
رهد
والرَّهْد ، يقال : رَهَدْتُ الشيءَ أرهَده رَهْداً ، إذا سحقته سحقاً شديداً ، زعموا ، مثل الرَّهْك سواء .
هدر
والهَدْر : مصدر هَدَرَ البعيرُ يهدِر هَدْراً وهَديراً ، إذا ردَّد
هامش
( 1 ) كذا في الأصول ، وفي المصادر أنه كرُمّان وكَتّان .
( 2 ) ص 1057 - 1058 .
( 3 ) الرحمن : 37 .
( 4 ) ص 1057 - 1058 .
( 5 ) موضعه في ( درر ) ؛ وانظر ما سبق ص 110 .
( 6 ) سبق ذكره ص 88 و 110 .
( 7 ) لعله يعني باب الدال والراء في الرباعي ، ص 1146 .
( 8 ) البيت لحُريث بن جَبَلة العُذري ، أو عِثْيَر بن لبيد العُذري ( اللسان : دهر ) ؛ وهو من شواهد سيبويه 1 / 122 ، والشاهد فيه كما يقول الشنتمري : « نصب أيّتما على الظرف والعاملُ فيه الدهارير ، والتقدير : والدهر دهارير كل حين » . وانظر :
المعمَّرين 40 ، ومجالس ثعلب 221 ، وأمالي القالي 2 / 182 ، والسِّمط 800 ، والخصائص 2 / 171 و 179 ، والمخصَّص 9 / 62 ، والصحاح واللسان ( دهر ) .
( 9 ) في المستقصى 2 / 197 : قف العَيْر . . .