وناقة مُمْرِط ومِمْراط ، إذا ألقت ولدها لا شَعَرَ عليه . وناقة مِمْراط ، إذا كانت متقدّمة سريعة في السير ، وليس بثَبْت .
وتمرَّط الشَّعَرُ ، إذا تساقط ؛ والمُراطة : ما سقط منه إذا سُرِّح .
والمَرَطَى : عَدْو الفرس ، إذا عدا عَدْواً سهلًا دون التقريب .
قال الراجز :
والخيلُ يعدو المَرَطَى مُغِيرُها
وأمرطتِ النخلةُ ، إذا سقط بُسْرُها غضًّا فهي مُمْرِط ، فإن كان ذلك من عادتها فهي مِمْراط .
مطر
والمَطَر : معروف ؛ مَطَرَتِ السماءُ تمطُر مَطَراً ، وربما قالوا :
مَطْراً ، فجعلوه مصدراً .
وأمطرتِ السماءُ لغة فصيحة لم يتكلّم فيها الأصمعي لأنه جاء في القرآن :
عارِضٌ مُمْطِرُنا
« 1 » و
وَأَمْطَرْنا
عَلَيْهِمْ * « 2 » .
وأرض مَطيرة وممطورة ، ويوم ماطر ومُمْطِر .
ومرّ الفرسُ يمطُر مَطْراً ، إذا عدا عَدْواً شديداً ، وكذلك البعير . قال الراجز « 3 » :
أَما ترى القَرْطيَّ يَفري مَطْر !
القَرْطيّ : جمل منسوب إلى بني قَرْط من مَهْرة بن حَيْدان .
وتمطّر الفرسُ تمطّراً ، إذا اجتهد عَدْواً .
فأما قولهم غضب فلانٌ علينا غضباً مُطِرًّا ، أي شديداً ، فليس من هذا . قال الحُطيئة ( طويل ) « 4 » :
غضبتُم علينا أن ثَأَرْنا بخالدٍ * بني عَمِّنا ها إنّ ذا غَضَبٌ مُطِرّ
أي شديد ؛ قوله مُطِرّ هاهنا في معنى مُفْعِل ، وليس هذا من الثلاثي لأن الميم فيه زائدة ، وقد شُرح في الثنائي .
ويقال : هذه مَطْرَة من فلان ، أي عادة منه .
وقد سمّت العرب مَطَراً ومُطَيْراً وماطراً .
والمرّة من المَطَر مَطْرَة ؛ يقال : أصابت الأرضَ مطرةٌ غزيرةٌ .
وفرس مَطّار : كثير العَدْو .
فأما مِطران النّصارى فليس بعربيّ محض « 5 » .
والمِمْطَر : ثوب يُستكنّ بلبسه من المطر ، وكل ثوب استكننت به من المطر فهو مِمْطَر .
وسحاب مستمطَر « 6 » : كأنه يُرجى منه المطر .
واستمطر فلانٌ فلاناً نائلَه ، إذا اجتداه .
والمَطَر : كثرة السِّواك .
وفي التفسير إذا كان رحمة فهو « مَطَرَ » ، وما كان من العذاب فهو « أَمْطَرَ » .
ر ط ن
رطن
استُعمل من وجوهها : الرَّطْن والرَّطانة من قولهم : تراطنَ القومُ بينهم ، إذا تكلّموا بكلامٍ غيرِ مفهوم بلُغتهم ، وأكثر ما يُخَصّ بذلك العجم والروم . قال الشاعر ( بسيط ) « 7 » :
دَوِيَّةٌ ودُجى ليلٍ كأنهما * يَمٌّ تَراطنُ في حافاته الرُّومُ
ويُروى :
. . . في أفدانه الرّوم .
وقال رجل من العرب : « واللَّه ما أُحْسِنُ الرَّطانة وإني لأَرْسَبُ من رصاصة وما قرقمَني إلّا الكَرَمُ » « 8 » ، يعني أن نسب أبيه مقارب لنسب أمّه ؛ تقول العرب : إذا كان كذلك خرج الرجلُ صغيرَ الجسم .
نطر
فأما الناطور فليس بعربي ، إنما هو كلمة من كلام أهل السَّواد لأن النَّبَط يقلبون الظاء طاءً ؛ ألا ترى أنهم يقولون بَرْطُلَّة ، وتفسيره : ابن الظل ، وإنما الناطور الناظور بالعربية فقلبوا الظاء طاءً « 9 » . والناظور : الأمين ، وأصله من النظر .
ر ط
و
رطو
استُعمل من وجوهها الرَّطْو يُكنى به عن الجِماع ؛ رَطاها
هامش
( 1 ) الأحقاف : 24 .
( 2 ) الأعراف : 84 ، والحجر : 74 ، والشعراء : 173 ، والنمل : 58 .
( 3 ) سبق إنشاده ص 757 ؛ وفيه :. . . يفري نَتْقا .( 4 ) سبق ص 123 .
( 5 ) المعرَّب 315 .
( 6 ) ل : « مستمطِر » .
( 7 ) هو ذو الرمّة في ديوانه 576 ، والحيوان 6 / 176 ، والمخصَّص 16 / 101 ، وشرح المفصَّل 5 / 154 و 10 / 19 ، والمقاصد النحوية 1 / 413 . وقارن العين ( فدن ) 8 / 50 .
( 8 ) سيأتي ص 1162 أيضاً ؛ وفيه : لأرسب من الحجر .
( 9 ) قارن المعرَّب 68 ، و 334 . والمقابلة بين الظاء العربية والطاء السريانية صحيحة .