وهو مبنيّ على الكسر نحو حَذامِ وقَطامِ وما أشبهه . وقال غيره : سبيلها سبيل المؤنّث لا تنصرف ؛ يقال : هذه ظَفارُ ورأيت ظَفارَ ومررت بظَفارَ .
وأخبرنا السَّكَن بن سعيد قال :
أخبرنا محمد بن عَبّاد عن ابن الكلبي قال : خرج ذو جَدَنٍ الملكُ يطوف في أحياء مَعَدّ فنزل ببني تميم فضُرب له فُسطاط على قارَة « 1 » مرتفعة فجاءه زُرارة بن عُدَس فصعِد إليه فقال له الملك : ثِبْ ، أي اقعدْ بلغته فقال : ليعلمِ الملكُ أني سامع مُطيع ، فوثب إلى الأرض فتقطّع أعضاءً ، فقال الملك : ما شأنه ؟ فقالوا : أبيتَ اللعن إن الوثب بلغتهم الطَّمْر . فقال :
ليس عربيتُنا كعربيتكم « 2 » ، من دخل ظَفارِ حَمَّرَ « 3 » ، أي تكلّم بكلام حِمْيَر ثم تذمَّم فقال : هل له من ولد ؟ فأُتي بحاجب فضرب عليه قُبّة فكانت عليه إلى الإسلام « 4 » .
وقد سمّت العرب ظَفَراً ومظفَّراً ومِظْفاراً .
وفي العرب بطنان يُنسبان إلى ظَفَر : بطن في الأنصار ، وآخر في بني سُليم .
وقد قالوا : رجل ظِفّير ، أي كثير الظَّفَر ، وليس بثَبْت .
ر ظ ق
قرظ
القَرْظ : شجر يُدبغ به ، معروف .
وبنو قُرَيْظة : بطن من يهود خَيْبَر ، وهو تصغير قَرَظَة « 5 » .
وقرّظتُ فلاناً ، إذا مدحته .
ومن أمثالهم : « لا يكون ذلك حتى يؤوبَ القارظان » « 6 » ، وهما رجلان أحدهما يَقْدُم بن عَنَزَة ، والآخر عامر بن هُمَيْم بن يَقْدُم بن عَنَزَة ، خرجا يجنيان القَرَظَ فلم يرجعا ، فضُرب بهما المثل . قال الشاعر ( وافر ) « 7 » :
إذا ما القارظُ العَنْزيُّ آبا
وقال الآخر ( طويل ) « 8 » :
وحتى يؤوبَ القارظان كلاهما * ويُنْشَرَ في القتلى كُليبٌ لوائلِ
والصِّبغ القَرَظيّ مشبَّه بثمر القَرَظ .
وأديم مقروظ ، إذا دُبغ بالقَرَظ ، وهو الصِّبغ الذي يقال له :
القَرَظيّ ، منسوب إلى ثمر القَرَظ ، وهو أصفر ، والعامّة تقول :
قَرَضيّ ، وهو خطأ .
ر ظ ك
كظر
استُعمل من وجوهها الكِظْر ، وهي عَقَبَة تُشَدّ على أصل فُوق السّهم . قال الشاعر ( طويل ) « 9 » :
تُشَدُّ على حَزِّ الكِظامة بالكِظْرِ
والكِظامة : عَقَبَة أخرى تُشَدّ على أصل فُوق السهم .
ر ظ ل
أُهملت وكذلك حالهما مع الميم .
ر ظ ن
نظر
استُعمل منها : نَظَرَ ينظُر نَظَراً ، فهو ناظر والمفعول منظور .
ونَظَرْتُه في معنى انتظرته ؛ وفي التنزيل :
انْظُرُونا
نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ « 10 » .
وأنظرته أُنظِره إنظاراً ، إذا أخّرته في بيع أو غيره ، والاسم النَّظِرَة ، وقد قُرىء :
فَنَظِرَةٌ
إِلى مَيْسَرَةٍ « 11 » .
والناظر : موضع النظر من العين .
والناظران : عِرقان في باطن العين .
وفلان نَظير فلان ، أي مثله ، والجمع نُظَراء .
وفلان ناظورة بني فلان ، أي المنظور إليه منهم .
وربما قيل : فلان نَظيرة قومه ، أي سيّدهم .
هامش
( 1 ) في هامش ل : « القارَة : الموضع الذي فيه حجارة وطين » .
( 2 ) في هامش ل : « العربية : اللغة ، أي ليس لغتنا كلغتهم » .
( 3 ) ط : « فليحمِّر » .
( 4 ) الرواية في أضداد الأصمعي 44 ، وابن السكّيت 199 ، والأنباري 91 . ويُذكر أن ما يقابل « وثب » العربية في بعض اللغات السامية فعل يدل على الجلوس ، نحوyasabفي العبرية ، وyltebفي السريانية .
( 5 ) الاشتقاق 90 .
( 6 ) المستقصى 2 / 58 .
( 7 ) هو بِشر بن أبي خازم الأسدي ؛ وصدر البيت في ديوانه 26 :* فرجّي الخير وانتظري إيابي *وانظر : طبقات فحول الشعراء 150 و 155 ، وشرح المفضّليات 699 ، والاشتقاق 90 ، وفصل المقال 473 ، ومجمع الأمثال 1 / 75 ، والمستقصى 1 / 127 ، ومختارات ابن الشجري ؛ والعين ( قرظ ) 5 / 133 ، والصحاح واللسان ( قرظ ، رجا ) .
( 8 ) هو أبو ذؤيب في ديوان الهذليين 1 / 145 . وانظر : طبقات فحول الشعراء 150 و 155 ، والكامل 1 / 169 ، والاشتقاق 90 ، والسِّمط 99 ، و 530 ، والخزانة 2 / 492 ، والصحاح واللسان ( قرظ ) .
( 9 ) اللسان والتاج ( كظر ) .
( 10 ) الحديد : 13 .
( 11 ) البقرة : 280 .