أيام وتَرِدُ في اليوم العاشر « 1 » .
و
في الحديث : « ادَّهِنوا غِبًّا »
. والمثل السائر : « زُر غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا » « 2 » .
والغُبُّ : الغامضُ من الأرض ، والجمع أغباب وغُبوب . قال الراجز « 3 » :
كأنَّها في الغُبِّ ذي الغِيطانِ * ذِئابُ دَجْنٍ دائمِ التَّهْتانِ
الدَّجْن : إلباسُ الغيمِ السماءَ ؛ يومُ دَجْنٍ وأيامُ دَجْنٍ وليالي دَجْنٍ .
والغُبُّ : الضارب من البحر حتى يُمْعِن في البرّ .
وللباء والغين مواضع في التكرير ستراها إن شاء اللّه « 4 » .
ب ف ف
أُهملت .
ب ق ق
بقق
بَقَّ يَبُقُّ بقًّا ، إذا أوسع من العطيّة . وكذلك بَقّتِ السماء بقًّا ، إذا جادت « 5 » بمطر شديد . قال الراجز - هو عُوَيْف القوافي « 6 » :
وبَسَطَ الخيرَ لنا وبَقَّهْ * فالخَلْقُ طُرًّا يطلبون « 7 » رِزْقَه
وبَقَّ فلانٌ علينا كلامَه ، إذا أكثره .
وتجيء في التكرير لها أخوات « 8 » .
والبَقُّ : البَعوض ، معروف .
ورجلٌ بَقَاق : كثير الكلام . قال الراجز « 9 » :
[ وقد أقُودُ بالدَّوى المزمَّلِ ] * أخرسَ في السَّفْر بَقَاقَ المَنزلِ
قبب
ومن معكوسه : قَبَّ نابُ الفحل قبيبا وقبًّا ، إذا سمعتَ صوته . قال الراجز « 10 » :
ذو كِدْنَةٍ لِنَابهِ قَبِيبُ
يقال : بعيرٌ ذو كِدْنَة ، إذا كان عظيمَ السَّنام .
والقَبُّ : القطع . يقال : ضرب يدَه فقبَّها ، كما يقولون :
ضربها فترَّها .
قببتُه أقُبُّه قبًّا ، إذا قطعته .
وقَبَّ النبتُ يَقُبُّ ويَقِبُّ قبًّا ، إذا يبس ، وهو القبيب مثل القفيف سواء .
والقَبُّ : قَبُّ المَحالة ، وهي الخشبة المثقوبة التي تدور في المِحْوَر .
وقَبَّ بطنُ الفرس ، إذا لحقت خاصرتاها بحالبيها ، والفرسُ أقَبُّ والأنثى قَبّاء .
ومثل من أمثالهم
تمثّل به عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه « خِبَقَّةٌ خِبَقَّهْ تَرَقَّ عَيْنَ بَقَّهْ » .
يقال هذا للرجل إذا تكبّر وأعجبته نفسه ليتواضع ؛ قالها عليّ عليه السلام وهو يصعد المنبر كأنه يأمر نفسه بالتواضع « 11 » .
وكل شيء جمعت أطرافه فقد قببته ؛ هكذا يقول بعض أهل اللغة . فإن كان هذا صحيحا فمنه اشتقاق القُبَّة ، إن شاء اللّه .
ب ك ك
بكك
بكَّ الشيءَ يَبُكُّه بَكًّا ، إذا خرّقه أو فرّقه .
والبَكُّ : الازدحام ، وكأنه من الأضداد عندهم ، من قولهم :
تَباكّ القومُ ، إذا ازدحموا وركب بعضهم بعضا . قال الراجز « 12 » :
إذا الشَّريبُ أَخَذَتْه أكَّهْ * فخَلِّه حتى يَبُكَّ بكَّهْ
هامش
( 1 ) « قال أبو بكر . . . العاشر » : سقط من ل .
( 2 ) المستقصى 2 / 109 .
( 3 ) الرجز في اللسان والتاج ( غبب ) .
( 4 ) ص 176 .
( 5 ) م ط : « جاءت » .
( 6 ) لعله من الأرجوزة المذكورة في الأغاني 17 / 118 ، وأقرب ما فيها إلى هذا :* وجحدَ الخير الذي قد بقّهْ *وانظر : المقاييس ( بق ) 1 / 185 ، واللسان ( بقق ) .
( 7 ) م ط : « يأكلون » .
( 8 ) ص 176 .
( 9 ) البيتان منسوبان في المطبوعة والمعاني الكبير إلى أبي النجم العجلي ، وليسا في أرجوزته اللامية ( أمّ الرجز ) . وانظر : المخصَّص 2 / 126 و 15 / 128 ، والمقاييس ( بق ) 1 / 186 و ( دوى ) 2 / 309 ، والصحاح واللسان ( بقق ، دوا ) .
وسيكررهما ابن دريد ص 176 و 233 و 1001 و 1062 .
( 10 ) اللسان ( قبب ) ، وروايته فيه مضطربة :* أرى ذو كدنةٍ لنابيه قبيبُ *( 11 ) « ومثل . . . بالتواضع » : سقط من ل . وموضعه في ط قبل الذي هنا ، أي قبل قوله : « ورجل بَقاق . . . » .
( 12 ) سبق إنشادهما ص 58 ، وسيردان ص 311 .