وأشَبَّ الرجلُ ، إذا كان له بنون .
وأشَبَّ الثورُ ، إذا كَمَلَ سِنُّه .
وشَبَّ الفرسُ شِبابا . وشَبَّت النارُ شُبوبا وشبًّا . وأشببتُها أنا إشبابا .
وقد مضى المثل : من شُبٍّ إلى دُبٍّ « 1 » .
والشَّبُّ : ضربٌ من الدواء معروف عند العرب . وأنشد ( طويل ) « 2 » :
ألا ليتَ عمّي يومَ فُرِّق بيننا * سُقَى السَّمَّ ممزوجا بشَبِّ يماني
سُقى لغته . قال أبو بكر : سُقَى في لغة طيء وغيرها بمعنى سُقِي .
ورأيت شَبَّه النارَ : اشتعالها . وبه سُمِّي الرجلُ شَبَّه .
ويقال : فلانة يَشُبُّها فرعُها « 3 » ، إذا أظهر بياضُ وجهها سوادَ شعرها . وقال رجل من طيِّىء - جاهلي ( سريع ) « 4 » :
مُعْلَنْكِسٌ شَبَّ لها لونَها * كما يَشُبُّ البَدْرَ لونُ الظَّلامْ
يقول : كما يَظْهَر لونُ البدر في الليلة المظلمة .
ويقال : رجلٌ مشبوبٌ ، إذا كان جميلًا . قال الراجز « 5 » :
[ تَهْدي قُداماه عَرانينُ مُضَر ] * ومِن قريشٍ كلُّ مشبوبٍ أَغَرّ
وثورٌ مُشِبٌّ وشبوبٌ وشَبَبٌ ، إذا تمّ سنُّه وذكاؤه .
وسمَّوا شَبِيبا ، وأحسبه في معنى مشبوب من قولهم : شُبَّت النارُ .
ب ص ص
بصص
بَصَّ الشيءُ يَبِصُّ بَصِيصا وبَصًّا ، إذا أضاء .
والعينُ في بعض اللغات تسمَّى : البصّاصَة .
فأما بَصْبَصَ فإنك ستراه في بابه مفسَّرا إن شاء اللّه « 6 » . قال الراجز « 7 » :
يَبِصُّ منها لِيُطها الدُّلامِصُ
كدُرَّة البحر زَهاها الغائصُ
زَهاها : رفعها وأخرجها .
صبب
ومن معكوسه : صَبَّ الماءَ وغيرَه صبًّا ، وصَبَّ في الوادي ، إذا انحدر فيه .
ورجلٌ صَبٌّ : بَيِّن الصَّبابة . والصَّبابة : رقَّة الشوق « 8 » .
والصُّبَّة : كل ما صببتَه من طعام أو غيره مجتمعا ، وربّما سُمِّي الصُبَّ بغير هاء .
والصُّبَّة : القطعة من الخيل ، نحو السُّرْبَة ، ومن الغنم أيضا . قال الشاعر ( خفيف ) « 9 » :
صُبَّةٌ كاليَمام تَهْوي سِراعا * وعَدِيٌّ كمثل سَيْلِ المَضيقِ
اليمام : ضرب من الطَّير . شبَّه الخيلَ بها لسرعتها .
والعَدِيّ : الرَّجّالة الذين يَعْدُون .
والصُّبابة من الشيء : باقيه .
وفي الحديث : « صُبابةٌ كصُبابة الإناء » .
والصَّبيبُ : صِبْغٌ أحمر .
والصَّبا : معروف ، وستراه « 10 » في بابه إن شاء اللّه .
ب ض ض
بضض
بَضَّ الماءُ يَبِضُّ بضًّا وبُضُوضا ، إذا رَشَحَ من صخرة أو أرض . ومثلٌ من أمثالهم : « فلان لا يَبِضُّ حَجَرُه » ، أي لا يُنال منه خيرٌ .
ورَكِيٌّ بَضوض : قليلة الماء . ولا يقال : بضَّ السِّقاءُ ولا القِرْبَةُ ، وإنما ذلك الرَّشْح أو النَّتْح ، فإذا كان دُهْنا أو سَمْنا فهو النَّثُّ والمَثُّ .
وفي حديث عمر : « تَنِثُّ نَثَّ الحَمِيت »
، وقالوا : تَمِثُّ .
ويقال : رجلٌ بَضٌّ بَيِّنُ البَضاضة والبُضوضة ، إذا كان ناصع البياض في سِمَنٍ . قال الشاعر ، وهو أوس بن حَجَر ( متقارب ) « 11 » :
هامش
( 1 ) ص 66 .
( 2 ) الصحاح واللسان ( شبب ) .
( 3 ) ط : « شعرها » .
( 4 ) اللسان والتاج ( شبب ) .
( 5 ) . الرجز للعجّاج في ديوانه 31 - 32 . وانظر : السمط 621 ، واللسان ( عرن ) .
( 6 ) ص 175 .
( 7 ) المقاييس ( بص ) 1 / 182 ، واللسان ( بصص ) .
( 8 ) م ط : « رقّة الشوق » .
( 9 ) اللسان ( صبب ) ، برواية : كمثل شبه المضيق .
( 10 ) م ط : « والصِّبا والصَّبا جميعا ستراه . . . » .
( 11 ) ديوان أوس 30 ؛ وأنشده ابن دريد أيضا في الاشتقاق 270 . وانظر : شرح المفضليات 57 و 634 ، والحيوان 5 / 582 ، ومعاني الشعر 90 ، وأضداد أبي الطيّب 13 ، والمقاييس ( بض ) ، واللسان ( بضض ، ضبن ) . وفي الديوان :وأحمرّ جعدا . . . .وسيجيء في الجمهرة ص 356 .