ب ط ط
بطط
بَطَّ الجُرْحَ يَبُطُّه بَطًّا ، إذا شقّه .
فأما الطائر الذي يسمَّى البَطُّ ، فهو أعجمي معرَّب معروف « 1 » . والبَطُّ عند العرب صغاره وكباره : الإوَزُّ .
والبَطيط : العَجَب . قال الشاعر ( وافر ) « 2 » :
ألمّا تَعجبي وتَرَيْ بَطيطا * من اللّائِينَ في الحِجَجِ الخوالي
ويُروى :
. . . في الحِقَب . . . .
طبب
ومن معكوسه : رجل طَبٌّ بالشيء : حاذق به . ومنه اشتقاق الطبيب . ومن أمثالهم : « من أحَبَّ طَبَّ » « 3 » ، أي تأتَّى لأموره وتَلَطَّف لها .
وفحلٌ طَبٌّ : إذا كان بصيرا بالضوابع من الأوابي .
والطِّبُّ : السِّحر . قال ابن الأسلت ( وافر ) « 4 » :
ألا مَن مُبلِغٌ حسّانَ عني * أطِبٌّ كان داؤك أم جنونُ
و
في الحديث : طُبَّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم
، أي سُحر . ورجلٌ مطبوبٌ ، أي مسحور .
والطِّبَّةُ ، وقالوا : الطُّبَّة ، وهي القطعة من الأَدَم المربَّعة أو المستديرة ، وستراها في بابها إن شاء اللّه « 5 » . وربما سمّيت القطعة من الأَدَم التي في حاشية السُّفرة أو حرفِ الدلو :
الطِّبَّة ، والجمع الطِّباب . وقال الشاعر - هو أسامة بن الحارث الهذلي « 6 » ( طويل ) « 7 » :
أَرَتْه من الجَرْباء في كل موقِفٍ * طِبابا فمأواه ، النَّهارَ ، المَراكدُ
يصف حمار وحشٍ خاف الطِّراد فلجأ إلى جبل فصار في بعض شِعابه فهو يرى السماء مستطيلة . وقال الآخر ( طويل ) « 8 » :
وسدَّ السماءَ السِّجنُ إلّا طِبابةً * كتُرْسِ المُرامي مُسْتَكِفًّا جُنوبُها
فذاك رأى السماء مستطيلة لأنه في شِعب جبلٍ ، وهذا رآها مستديرة أو مربَّعة « 9 » لأنه في السجن .
ب ظ ظ
أهملت .
ب ع ع
عبب
استُعمل من معكوسها : عَبَّ في الإناء : يَعُبُّ عبًّا ، وهو تتابع الجَرْع . قال الراجز « 10 » :
يَكْرَعُ فيها ويَعُبُّ عبّا * مُجَبِّيا في مائها مُنكَبّا
أي : مُنَكِّسا رأسَه رافعا عَجُزَه .
و
في الحديث : « مُصّوا الماءَ مَصًّا ولا تَعُبّوه عبًّا فإن الكُباد من العبّ » .
والعَبِيبة : ضربٌ من الطعام .
وللعين والباء مواضع في التكرير ستراها إن شاء اللّه « 11 » .
ب غ غ
غبب
استُعمل من معكوسها : غَبَّ الطعامُ يَغِبُّ غبًّا . والاسم :
الغِبُّ ، والطعام : غابٌّ كما ترى ، وهو أن تتغير رائحته .
والغِبُّ من أوراد الإبل : أن ترعى يوما وتَرِدَ يوما من الغد ، وبذلك سُمِّيت الحُمَّى : الغِبَّ ، لأنها تأخذ يوما وتُرَفِّهُ يوما .
قال أبو بكر : قال أبو مالك : سألتُ العرب عن الغِبّ فقالوا :
أن تشرب يوما وتَرِدَ بعده بيوم ، فيكون وِرْدُها الماءَ يوما واحدا ، وكان ينبغي أن يُسمَّى ثِلْثا ؛ والرِّبع : أن يفوتها الماءُ يومين ؛ والخِمْس : أن يفوتها الماءُ ثلاثة أيام ، ثم كذلك إلى العشرة ، وإنما سُمّي : عِشْرا لأنها تشرب يوما ثم ترعى ثمانية
هامش
( 1 ) المعرّب 64 .
( 2 ) البيت للكميت في ديوانه ، ج 2 ، ق 1 ، ص 67 . وانظر : المقاييس ( بط ) .
1 / 184 ، واللسان ( بطط ) . وسيرد البيت ص 1304 أيضا .
( 3 ) في المستقصى 2 / 354 : من حبّ طبّ .
( 4 ) ديوان أبي قيس بن الأسلت 91 . واستشهد به سيبويه 1 / 23 على جعل اسم كان نكرة وخبرها معرفة ضرورةً ، وهو فيه برواية : أسحرٌ كان طبَّك . وانظر : الخزانة 4 / 66 و 68 ، واللسان ( طبب ) .
( 5 ) ص 363 و 1000 .
( 6 ) في م : « هو أسامة بن الحارث الهذلي » .
( 7 ) ديوان الهذليين 2 / 203 . وأنشده ابن دريد في صفة السرج واللجام 4 . وانظر :
الأزمنة والأمكنة 2 / 5 ، والمخصَّص 9 / 6 ، والمقاييس ( جرب ) 1 / 449 ، والصحاح ( ركد ) ، واللسان ( جرب ، طبب ، ركد ) . وسيرد أيضا ص 637 .
وفي الديوان :. . . في كل منظر * طبابا فمثواه . . . .( 8 ) اللسان ( طبب ) . وسيرد أيضا في الجمهرة ص 637 . وفي اللسان :. . . مستكنًّا جنوبها .( 9 ) م ط : « مربّعة ومدوّرة » .
( 10 ) اللسان والتاج ( عبب ) . ويُروى : محبّبا ، بالحاء المهملة ، في اللسان .
( 11 ) ص 176 .