وأبْيَضُ بَضٌّ عليه النُّور * وفي ضِبْنِهِ ثعلبٌ مُنْكَسِرْ
الضِّبن : الجَّنْب « 1 » . وقال أبو زُبيد الطائي في بَضّ الماء ( كامل ) « 2 » :
يا عُثْمَ أدْرِكْني فإنَّ رَكِيَّتي * صَلِدَتْ فَأَعْيَتْ أن تَبِضَّ بمائها
ضبب
واستُعمل من معكوسه : ضَبَّتْ لِثَتُه ، تَضِبُّ ضَبًّا ، إذا تحلّب ريقُها . قال الشاعر - يخاطب قوما ويقول : نمتنع من إرادتكم ونقاتلكم حتى لا تحوزوا السَّبي « 3 » ( طويل ) « 4 » :
أبَيْنا أبَيْنا أن تَضِبَّ لِثاتكم * على خُرَّد مثل الظباء وجاملِ
والضَبُّ : هذه الدابّة المعروفة ، والأنثى ضَبَّة .
وضَبَّبْت على الضبّ تضبيبا ، إذا حرّشته فخرج إليك مذنِّبا فأخذت بذنَبه .
وضبّة الحديد : التي تجمع بين الشيئين .
وأرضٌ مَضَبَّة « 5 » : ذات ضِباب ، ومُضِبَّة ، مثل فَئِرَة من الفأر ، وجَرِذَة من الجِرذان .
وأضَبَّت أرضُ بني فلان ، إذا كثر ضِبابها .
والضَّبّ : موضع .
والضَّبّ : وَرَم يكون في صدر البعير ويقال في خُفّه ، فإذا أصاب ذلك البعيرَ فالبعيرُ أسَرُّ والناقةُ سَرّاء . قال الشاعر ( كامل ) « 6 » :
وأبِيتُ كالسَّرّاءِ يربو ضَبُّها * فإذا تَحَزْحَزُ عن عِداءٍ ضَجَّتِ
ويُروى : تزحزح « 7 » . يقال : أسرُّ بيِّن السَّرَر ، وهو داء يصيب البعير في صدره ، فإذا بركَ تجافى . قال الأصمعي : السَّرَر :
ورم يصيب البعيرَ في صدره . والضَّبُّ : داء يصيبه في خُفّه ، فإذا بركَ البعير وبه السَّرَر والضبّ تجافى في مبركه ، فشبّه تجافيه عن فراشه بتجافي هذا البعير في مَبْركه .
والضَّبُّ : الحِقد . قال كثيِّر عَزَّة ( وافر ) « 8 » :
فما زالت رُقاكَ تَسُلُّ ضِغْني * وتُخْرِجُ من مَكامنها ضِبابي
والضَّبُّ : أن يجمع الحالبُ خِلْفَي الناقة في كفّيه . قال الشاعر ( طويل ) « 9 » :
جَمَعْتُ له كفَّيَّ بالرُّمح طاعِنا * كما جمع الخِلْفينِ في الضَّبِّ حالِبُ
وأضَبَّ الرجلُ على الشيء يُضِبُّ إضبابا ، إذا لزمه لزوما شديدا فلم يفارقه .
والضُّبَيب : فرسٌ من خيل العرب معروف وله حديث .
ويقال للطَّلْعَة قبل أن تنفلق : ضَبَّة ، والجمع ضِباب ، وإنما يقال ذلك لطلعة الفُحّال خاصة . قال الشاعر ( طويل ) « 10 » :
يُطِفْنَ بفُحالٍ كأن ضِبابَه * بطونُ المَوالي يومَ عيدٍ تَغَدَّتِ
الفُحّال : فُحّال النخل ، وهو ذكرُها ، فأما للحيوان ففحل ، خفيف ، وإذا خرج طَلْعُها تامًّا فهو ضِبابها . هذا عن أبي مالك من النوادر .
وقد سمَّت العرب « 11 » ضَبَّة وضَبًّا . وبنو ضَبَّةَ : بطن منهم ، وكذلك الضِّباب : بطن أيضا .
وضَبّ : اسم الجبل الذي مسجدُ الخَيْفِ في أصله .
والضَّبابُ : السحاب الرقيق ، معروف ستراه في بابه إن شاء اللّه « 12 » .
هامش
( 1 ) هذه العبارة من م وحده .
( 2 ) ديوان أبي زبيد 33 . وانظر : البئر لابن الأعرابي 56 ، والمقاييس ( بض ) 1 / 184 ، واللسان ( بضض ) .
( 3 ) « يخاطب . . . السبي » : سقط من ل ، وهو في ط بعد البيت ، وفيه : « حتى لا تحوضوا السبي » .
( 4 ) اللسان والتاج ( ضبب ) .
( 5 ) كذا في ل م . وسقط الكلام من ل حتى قوله : « إذا كثر ضبابها » . وفي م :
« مُضِبَّة مثل فئرة » ، وعنه الضبط . أما الذي في ط فهو : « وأرضٌ ضَبِبَة : ذات ضِباب ، وضَبِبَة مثل فَئرَة . . . » .
( 6 ) الاشتقاق 190 ، واللسان ( ضبب ، سرر ) . وسيجيء في الجمهرة ص 121 .
( 7 ) وهي رواية م .
( 8 ) ديوان كثيّر 280 ، وطبقات فحول الشعراء 464 ، والمعاني الكبير 644 ، والحيوان 4 / 250 ، 303 و 6 / 101 ، والسِّمط 62 ، واللسان ( ضبب ) .
( 9 ) الاشتقاق 190 ، واللسان ( حلب ، ضبب ) . وسيرد البيت في الجمهرة ص 146 أيضا .
( 10 ) البيت للبُطين التّيمي ، كما جاء في اللسان . وانظر : إصلاح المنطق 289 ، والكامل 1 / 241 ، والمخصَّص 11 / 110 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( ضب ) 3 / 358 ، والصحاح واللسان ( ضبب ، فحل ) . وسيرد البيت ص 1300 أيضا .
( 11 ) في الاشتقاق 189 : « اشتقاق ضبّة من شيئين : إما من الضّبّة الأنثى ، أو من الضّبّة الحديد » .
( 12 ) ص 1000 .