فلمّا جَزَمْتُ به قِرْبَتي * تيمَّمتُ أَطْرِقَةً أو خَليفا
ويقال : إلْزَمْ المَخْلَفَةَ الوسطى ، أي الطريق الأوسط . وقال أبو ذؤيب ( وافر ) « 1 » :
تؤمِّلُ أن تُلاقيَ أُمَّ وَهْبٍ * بمَخْلَفَةٍ إذا اجتمعتْ ثَقيفُ
وحيُّ خَلوف ، إذا غزا الرجالُ وبقي النساء .
وخَلَفَ فُوه خُلوفةً وخُلوفا ، إذا تغيَّر من صوم أو مرض .
و
في الحديث : « لَخُلُوف فم الصّائم أطيبُ عند اللَّه من رائحة المِسْكِ الأَذْفَر »
. والمخاليف : مخاليف اليمن ، وهي رَساتيقها ، الواحد مِخْلاف .
ورجل مِخْلاف ، إذا كان كثير الخُلْف .
والخِلافة : معروفة ؛ خَلَفَ فلانٌ فلانا فهو خليفة له ، والجمع خُلَفاء ، وهو خَليف له أيضا ، والاسم الخِلافة .
والجمع من خَليفة خَلائف ومن خَليف خُلَفاء .
والخِلِّيفَى : الخِلافة .
قال عمر بن الخطّاب رضي اللَّه عنه :
« لولا الخِلِّيفَى لأذّنتُ » « 2 » .
والخِلْف : الواحد من أخلاف الناقة ، وهو ما قبض عليه الحالب من ضَرعها .
والخِلْفَة : نبت ينبت بعد نبت ، وكذلك خِلْفَة الشجر : ثمر يطلع بعد الثمر الكثير . قال يزيد بن معاوية ( مديد ) « 3 » :
ولها بالماطِرُونَ إذا * أَكَلَ النَّمْلُ الذي جَمَعا
خِلْفَةٌ حتى إذا ارتَبَعَتْ * سَكَنَتْ من جِلِّقٍ بِيَعا
فأما قول زهير ( طويل ) « 4 » :
بها العِينُ والآرامُ يَمشين خِلْفَةً * [ وأطلاؤها ينهضنَ من كل مَجْثَمِ ]
فإنهم قالوا : فَوْجا بعد فَوْج واحدا بعد واحد ، وقال قوم :
بل يذهبون ويجيئون .
واختلف الرجل في المشي اختلافا ، والاسم الخِلْفَة ، وذلك إذا كان به بَطَن .
وخَلَفَ اللبن خُلوفا ، إذا حَمُضَ ثم أُطيل إنقاعه حتى يفسد .
وخَلَفَتْ نفسه عن الشيء من طعام وغيره فهي تخلُف خُلوفا ، إذا أضربت عنه ، ولا يكون ذلك إلّا من مرض .
ويقال لكل شيء كان بدلًا من شيء خِلْفة . قال اللَّه جلّ وعزّ :
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً
« 5 » .
وأخلفتُ القومَ ، إذا استقيت لهم . والمُخْلِف : المستقي ؛ أخلف فلانٌ على غنمه ، إذا استقى لها ، واستخلف عليها أيضا ، إذا استقى لها .
ويقال للجمل بعد بزوله بعام أو عامين : مُخْلِف ، ثم « 6 » ليس له اسم بعد الإخلاف ، ولكن يقال : مُخْلِفُ عامٍ ومُخْلِفُ عامين ، كما يقال بازلُ عامٍ وبازل عامين ، وكما يقال في الخيل قارح سنة وسنتين .
قال أبو جهل لعنه اللَّه ( رجز ) « 7 » :
ما تَنْقِمُ الحربُ العَوانُ مني * مُخْلِفُ عامين حديثٌ سِنّي
ويقال « 8 » : خَلَّفَ فلانٌ فلانا ، إذا جعله في آخر الناس ولم يقدّمه . ويقال : استَبَقَ الفرسانُ فسبقتِ الشَّقراءُ الدَّهماءَ ، إذا لقيتها خلفها .
ويقال : أَخْلِفْ عن بعيرك ، إذا أمره أن ينحِّيَ الحَقَب عن الثِّيل ، وهو غلاف قضيب الجمل .
ويقال : أَبْلِ وأَخْلِف ، أي عِشْ فخلِّق ثيابَك ثم استبدِل .
وقال أبو زيد : يقال : اختلف فلانٌ صاحبَه اختلافا ، والاسم الخِلْفَة ، وذلك أن يباصره حتى إذا غاب عن أهله جاء فدخل عليه فتلك الخِلْفَة .
وأصابت « 9 » فلانا خِلْفَة ، أي إسهال .
هامش
( 1 ) البيت مطلع قصيدة في ديوان الهذليين 1 / 98 ، وهو في اللسان ( خلف ) .
( 2 ) قارن ص 1227 .
( 3 ) البيتان في معجم البلدان ( الماطرون ) 5 / 42 ، والأول في اللسان ( مطر ) . وفي البلدان :خُرفة حتى إذا . . . .( 4 ) سبق إنشاده ص 415 .
( 5 ) الفرقان : 62 .
( 6 ) من هنا . . . وسنتين : ليس في ل .
( 7 ) ورد الرجز أيضا في ديوان الإمام علي 59 . وانظر : السيرة 1 / 634 ، والكامل 3 / 85 ، والمقتضب 1 / 218 ، والاشتقاق 127 ، ومجالس الزجّاجي 58 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 276 ، والخزانة 4 / 533 ، ومغني اللبيب 46 و 682 ، واللسان ( بزل ، نقم ، سنن ، عون ) . وبعد البيتين في المصادر :* لمثل هذا ولدتني أمّي *ويروى :بازل عامين . . . .( 8 ) من هنا . . . استبدل : ليس في ل .
( 9 ) من هنا . . . وخليفة : من ل وحده ، وبه ينتهي ( خ ل ف ) في ل .