القوم أخمِسهم خَمْسا ، إذا أخذت خُمْسَ أموالهم أو كنت لهم خامسا .
والخُمْس : قِسم مالٍ على خمسة .
والخِمْس : ظِمْأ من أظماء الإبل .
والخميس : يوم من أيام الأسبوع معروف ، والجمع أخمِسة ، وقد جمعوها أخمِساء ، مثل نَصيب وأنصباء . وجمع الخُمْس أخماس ، وكذلك جمع الخِمس أخماس . ومثل من أمثالهم : « يَضْرِبُ أخماسا لأسداس » « 1 » ؛ يُضرب للرجل إذا لبَّس الشيءَ على صاحبه .
وغلام خُماسيّ ، حِينَ أَيْفَعَ .
وثوب خُماسيّ : خمس أَذْرُع .
وحبل مخموس : من خمس قُوًى . قال الراجز « 2 » :
شَدَّ بعَشْرٍ حَبْلَه المخموسا * في قَتَبٍ لم يَتَّخِذْ خُلوسا
وكذلك وَتَر مخموس .
والخميس : الجيش يَخْمُس ما وجد ، أي يأخذه .
سخم
والسُّخام : الفحم ، لغة يمانية .
والسَّخَم : السواد ؛ سخَّم اللَّه وجهه ، أي سوَّده ؛ يتكلّم بها عرب الشام .
والسَّخيمة : الحِقد في القلب ، والجمع سخائم ؛ والرجل مسخَّم ، إذا كان في قلبه سَخيمة .
مسخ
والمَسْخ : تبديل الخَلْق ؛ مسخه اللَّه مَسْخا فهو ممسوخ .
وفرس ممسوخ العَجُز ، إذا قلَّ لحم كَفَله ، وهو عيب .
وامرأة ممسوخة العَجُز ، إذا كانت رَسْحاء .
وأمسخَ الوَرَمُ ، إذا انحمص وانحلَّ .
وطعام مَسيخ : لا حقيقة لطعمه ، وربما خُصَّ بذلك ما كان بين الحلاوة والمرارة . قال الشاعر ( متقارب ) « 3 » :
وأنتَ مَسيخٌ كلحم الحُوارِ * فلا أنتَ حلوٌ ولا أنتَ مُرّ
خ س ن
خنس
الخَنَس : ارتفاع أرنبة الأنف وانحطاط القَصَبَة . قال « 4 » الأصمعي : الخَنَس : تأخُّر الأنف إلى الرأس وارتفاعه عن الشّفة وليس بطويل ولا مُشْرِف ؛ رجل أَخْنَسُ وامرأة خَنْساء وقوم « 5 » خُنْس . قال زهير ( وافر ) « 6 » :
فذِرْوَةُ فالجِنابُ كأنّ خُنْسَ النِّ * عاج الطاوياتِ بها المُلاءُ
وقال أبو زُبيد الطائي ( خفيف ) « 7 » :
ولقد مِتُّ غيرَ أنّيَ حَيٌّ * يومَ بانت بوُدِّها خَنْساءُ
وقد خَنِسَ يخنَس خَنَسا ، وبه سُمِّيت المرأة خَنْساء وخُناس .
قال ضِرار بن الخطّاب ( متقارب ) « 8 » :
أَلَمَّتْ خُناسُ وإلمامُها * أحاديثُ نَفْسٍ وأسقامُها
والبقر كلها خُنْس ، فلذلك سمِّيت البقرة خَنْساء .
وخَنَسَ الرجلُ عن القوم ، إذا مضى في خُفْيَة فهو خانس .
وفسَّروا قوله جلّ وعزّ :
فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ
« 9 » ، فقالوا :
النجوم التي تَخْنِس في المغيب ؛ هكذا قال أبو عُبيدة ، أي تدخل فيه ، واللَّه أعلم .
وسُمِّي الأَخْنَس بن شَرِيق الثَّقفي حليفَ بني زُهْرَة لأنه خَنَس ببني زُهْرَة يومَ بدر وكان حليفَهم مطاعا فيهم فلم يشهدها منهم أحد . وزعم قوم من المفسِّرين أن قوله عزّ وجلّ :
وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ
« 10 » ، الوليد بن المغيرة والأخنس بن شَرِيق هذا ، واللَّه أعلم .
وقد سمَّت العرب أَخْنَسَ « 11 » وخُنَيْسا .
وبنو خُنَيْس : قبيلة من العرب .
هامش
( 1 ) المستقصى 2 / 145 .
( 2 ) هو رؤبة في ديوانه 68 ، والثاني في المعاني الكبير 673 و 1090 . وقد سقط البيتان من ل م .
( 3 ) من أبيات للأشعر الرَّقَبان الأسدي في نوادر أبي زيد 289 و 291 . وانظر :
تهذيب الألفاظ 11 ، وعيون الأخبار 2 / 195 و 3 / 269 ، ومجالس ثعلب 198 ، والاشتقاق 491 ، والإبدال لأبي الطيّب 1 / 350 ، وأمالي القالي 2 / 211 ، ومعجم الشعراء 19 ، والمنصف 3 / 53 ، والاتباع والمزاوجة 7 ، والسِّمط 830 ، والمخصَّص 14 / 31 ؛ ومن المعجمات : العين ( مسخ ) 4 / 206 و ( ملخ ) 4 / 275 ، والمقاييس ( مسخ ) 5 / 323 ، والصحاح واللسان ( مسخ ) . وسيرد البيت ص 620 و 1296 أيضا وفي الاشتقاق :لا أنت حلوٌ . . . .( 4 ) من هنا . . . مشرف : ليس في ل .
( 5 ) من هنا إلى آخر بيت أبي زبيد : ليس في ل .
( 6 ) ديوانه 57 .
( 7 ) ديوانه 23 ، والشعر والشعراء 222 ، والخزانة 3 / 283 .
( 8 ) الأغاني 17 / 105 و 110 ؛ وفي الموضع الأوّل :أحاديث نفسٍ وأحلامها .( 9 ) التكوير : 15 . وانظر مجاز القرآن 2 / 287 .
( 10 ) الزخرف : 31 . وانظر خبر الأخنس في الاشتقاق 304 - 305 .
( 11 ) في الاشتقاق 305 : « واشتقاق الأخنس من الخَنَس ، وهو ارتفاع أرنبة الأنف » .