تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة اللغة — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥

باب الحاء والنون

مع ما يليهما من الحروف
ح ن و

حنو

حِنْوُ الجبل : ناحيته ، والجمع أحناء . وحِنْوُ القَتَب والرَّحل : ناحيتاه . قال الراجز :
نَبَّهْتُ ميمونا بأَشْمَذَينِ * فقال لي وأنَّ أنَّتَيْنِ أما ترى ما قد أصاب عيني * من الشِّظاظ ومن الحِنْوَينِ
الشِّظاظ : خشبة يدقَّق رأسها وتُجعل في عُروتي الجُوالق أو العِكْم ، والمِرْبَعَة : خشبة يأخذ الرجلان بطرفيها ويشال بهما الحمل حتى يُجعل على ظهر البعير . وحَنَوْتُ الشيءَ أحنوه حَنْوا ، إذا عطفته . وحَنَتِ الأُمُّ على ولدها حُنُوًّا ، إذا عطفت عليه وأشبلت . وناقة حَنْواء : في ظهرها احديداب . والحَنْوَة : ضرب من النبت له رائحة طيبة .

نحو

والنَّحْو : القصد ؛ نَحَوْتُ الشيءَ أنحوه نَحْوا ، إذا قصدته . وكلّ شيء أمّمته ويمَّمته جميعا فقد نحوته ، ومنه اشتقاق النَّحو في الكلام ، كأنه قَصْدُ الصواب . وبنو نَحْو : قبيلة من العرب « 1 » .

نوح

والنَّوْح : مصدر ناح ينوح نَوْحا . وأصل النَّوح أن يتقابل الرجلان أو الشيئان . وإنما سميت النائحة نائحة لمقابلتها صواحبَها . وتناوح الشجرُ ، إذا تقابل . ودُورُ بني فلان متناوحة ، أي متقابلة . قال الشاعر ( كامل ) « 2 » :
هلّا فوارسَ رَحْرَحانَ هَجَوْتَهم * عُشَرا تَناوحَ في سَرارة وادي
أي تقابلَ ، وسرارة الوادي : خالصه وأكرمه تربةً ؛ فكثر هذا حتى جُعل ندب الميت نَوْحا ، فقالوا : حضرنا مَناحة بني فلان ونِياحتهم ونَوْحَهم .

ونح

والوَنْح : فعل ممات استُعمل منه وَانَحْتُ الرجل موانحةً ، مثل واءمته مواءمة ، وليس بثبْت .

ح ن ه

حنن

حَنَّة الرجل : امرأته ، وقد مرّ في الثنائي مستقصى « 3 » .

ح ن ي

حين

الحَيْن : مصدر حان يحين حَيْنا ، فهو حائن ، وهو التعرُّض للهلاك ، والرجل حائن متعرِّض للحَيْن . قال الحارث بن حِلِّزَة ( خفيف ) « 4 » :
وفَعَلْنا بهم كما عَلِمَ اللّ * هُ وما إنْ للحائنين دِماءُ
أي من حانَ فقد ذهب دمه . والحِين : حِقبة من الدهر ، وقد جاء في التنزيل واختلف فيه المفسِّرون ، ولا أحب أن أتكلّم فيه .

نحي

والنِّحْيُ : نِحي السَّمن ، والجمع أنحاء ، وهو الزِّقّ . قال أبو بكر : واختلفوا في هذه الأسماء فقالوا : السِّقاء للماء ، والوَطْب للّبن ، والنِّحي للسمن ، والحَميت للدُّهن وما أشبهه ، والمِسْأب للعسل « 5 » ويقال السَّأْب أيضا ، وربّما استُعمل للخمر ؛ والزقُّ يجمع هذا كلَّه .

نيح

والنَّيْح : فعل ممات استُعمل منه : ما نيَّحتُه بخير ، أي ما أعطيته شيئا . وقد قالوا : ناح الغصنُ يَنيح نَيْحا ونَيَحانا ، إذا تمايل ؛ ذكر ذلك أبو مالك عن العرب .

حني

والحَنِيَّة : القوس ، والجمع حَنِيّ وحَنايا .

باب الحاء والواو

مع ما بعدهما من الحروف

ح وه

حوو

أُهملت إلّا في قولهم : الحُوَّة ، وفرس أَحْوَى ، وليس هذا موضعها ، وقد مرّ في الثنائي « 6 » .

ح وي

وحى

الوَحَى : له مواضع في اللغة . يقال : وَحَى يَحِي وَحْيا ووُحِيًّا ، إذا كتب . قال الراجز « 7 » :
هامش
( 1 ) قارن الاشتقاق 512 . ( 2 ) هو عوف بن عطيّة بن الخَرِع ؛ انظر : النقائض 228 ، وطبقات فحول الشعراء 139 ، والمعاني الكبير 560 ، ومجالس ثعلب 459 ، والأغاني 10 / 33 ، ومعجم البلدان ( رحرحان ) 3 / 36 ؛ ومن المعجمات : الصحاح واللسان ( رحح ) ، وفيهما : هجوتمُ . ويُروى : تَناوحُ . ( 3 ) لم يذكر هذا المعنى في الثنائي ص 102 . ( 4 ) من معلّقته ؛ انظر الزوزني 165 . ( 5 ) ط : « والذّراع للعسل » . ( 6 ) ص 102 . ( 7 ) هو العجّاج ، كما سبق ص 231 .