غير موضعها ، ولا تعرف العرب الحِشْمَة إلّا الغضب والانقباض عن الشيء .
وقد جمعوا حَشَما على أحشام ، وحَشَم كلمة في معنى الجمع لا واحد لها من لفظها ؛ يقال : فلان من حَشَم فلان ، وهم من يغضب له .
حمش
وحَمِشَ الرجلُ يحمَش حَمَشا ، إذا كان أحمشَ ، وهو دقة الساقين ؛ وامرأة حَمْشاء ورجل أحمش ، وبه حَمَش وحُمْشَة .
ولِثَة حَمِشَة ، إذا كانت قليلة اللحم ، وهو يُستحسن .
ويقال : تحمَّش بنو فلان لفلان ، إذا غضبوا له أجمع .
والحَمْش : الجَمع ، مثل الحَبْش ؛ حمشتُ الشيء وحبشتُه ، إذا جمعته . قال الراجز « 1 » :
أُلاك حبَّشتُ لهم تحبيشي
أي جمعت لهم ، ويُروى :
حمَّشت لهم تحميشي .
شحم
والشَّحْم : معروف ؛ شحِم الرجلُ يشحَم شَحَما ، إذا سمِن .
ورجل شَحِمٌ وشَحيم .
وأشحمَ الرجلُ ، إذا شَحِمَت إبله .
ورجل شاحِم لاحِم ، إذا كان عنده اللحم والشحم ، كما قالوا : تامِر ولابِن .
ورجل شَحِمٌ لَحِمٌ ، إذا قَرِمَ إليهما .
وأشحمَ الرجلُ أصحابَه ، إذا أطعمهم الشَّحم .
محش
ويقال : محشته النارُ تمحَشه مَحْشا ، إذا أحرقته .
وحرّ ماحِش : مُحْرِق .
ومِحاش الرجل : الذين يجتمعون إليه من قومه وغيرهم .
قال الشاعر ( كامل ) « 2 » :
جَمِّع مِحاشَكَ يا يزيدُ فإنني * أعددتُ يَربوعا لكم وتميما
وهما بطنان من بني عُذرة . يقوله النابغة ليزيد بن الصَّعِق لمّا عَزاه إلى بني عُذرة « 3 » . وخالف الأصمعيُّ الناس في هذا وقال : إنما سُمّوا مِحاشا لأنهم محشوا بعيرا على النار ، أي اشتووه ، واجتمعوا عليه فأكلوه وتحالفوا .
ح ش ن
حنش
الحَنَش : واحد الأحناش ، وهي هوامُّ الأرض .
والحَنَش : ضرب من الحيّات .
وبنو حَنَش : بطن من العرب « 4 » .
شحن
وشحنتُ البيتَ وغيرَه أشحَنه شَحْنا ، إذا ملأته .
وشحنتُ الثغرَ بالجند ، إذا سددته بهم .
وشحنتُ السفينةَ ، إذا ملأتها . وفي التنزيل :
فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
* « 5 » .
وشَحِنْتُ على فلان أشحَن شَحَنا ، من الشَّحْناء .
حشن
وحَشِنَ السِّقاء ، إذا تغيرت رائحته من ترك الغسل .
نشح
ونَشَحَتِ الإبلُ تنشَح نَشْحا ونُشوحا ، إذا شربت دون الرِّيّ ، فهي نواشِح . قال الشاعر ( بسيط ) « 6 » :
فانصاعت الحُقْبُ لم يُقْصَعْ صرائرُها * وقد نَشَحْنَ فلا رِيٌّ ولا هِيمُ
ح ش
و
حشو
حشوتُ الفراش وما أشبهه حَشْوا . وكل شيء أدخلتَه في وعاء فقد حشوت ذلك الوعاء به .
وحِشْوَة الإنسان والدابَّة : أمعاؤه وما في جوفه .
وفلان من حِشْوَة بني فلان ، أي من رُذالهم ؛ وأحسب أن أحشاء الجوف من هذا اشتقاقها .
حوش
والحُوشِ : إبل متوحِّشة . وتقول العرب إنها إبل الجنّ ، ويسمّونها الحوشيّة .
وحُشْتُ الصَّيد أحوشه حَوشا ، أي جمعته ؛ ولا يقال :
أَحَشْتُه ، وإن كانت العامة قد أُولعت به .
شحو
والشَّحو : مصدر شحا فاه ، إذا فتحه ، شَحْوا . وفرس رَغيب الشَّحوة : كثير الأخذ من الأرض بخَطْوه .
وبئر واسعة الشَّحوة ، إذا كانت واسعة الفم .
وحش
وكل دابّة توحَّشت فهي وحشيّة .
والوحشيَّة : ضدُّ الإنسيّة ؛ وتفسير الإنسية ذوات الإنس كالخُفّ والحافر وما أشبه ذلك . وتقول العرب إذا أظلم الليل :
استأنسَ كلُّ وحشيّ واستوحشَ كلُّ إنسيّ .
هامش
( 1 ) هو رؤبة ، كما سبق ص 278 و 347 .
( 2 ) ديوان النابغة الذبياني 102 ، والمعاني الكبير 524 ، والمقاييس ( حشوى ) 2 / 65 و ( محش ) 5 / 299 ، والصحاح واللسان ( محش ، حشا ) .
( 3 ) في المطبوعة : « لمّا غزا بني عُذرة » ؛ تحريف .
( 4 ) قارن الاشتقاق 437 .
( 5 ) الشعراء : 119 ، ويس : 41 .
( 6 ) البيت لذي الرمّة في ديوانه 588 ، والصحاح واللسان ( قصع ، نشح ) . وفي الديوان :. . . لم تَقْصَعْ صرائرَها .