الفَحَج ؛
وزعموا أن عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه ، كان أَرْوَحَ .
والرَّوْح : اسم من قولهم : مكان رَيِّح ، أي طيّب الرَّوْح .
وقد سمَّت العرب رَوْحا ورَواحا ورَواحةً .
وراحَ الرجل يروح رَواحا من رَواح العشي .
وأراح ماشيته ، إذا روَّحها إلى المرعى .
والرَّوحاء : موضع .
وبنو رَواحة : بطن من العرب .
فأمّا الرُّوحانيّون من الملائكة فلا أدري إلى ما نُسبوا ، واللّه أعلم .
وأما الرُّوح في القرآن فلا ينبغي لأحد أن يُقْدِمَ على تفسيره لأنه قال عزّ وجلّ :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ
قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي « 1 » . وذكروا أنّ بعض أهل العلم سُئل عن ذلك فقال :
أَبهِموا ما أبهم اللّه .
ورُوح الإنسان مختلَف فيه ، فقال قوم : هي نفسه التي يقوم بها جسمُه ، وقال آخرون : الروح خِلاف النفس . وقد قُرئ :
فرُوحٌ ورَيحانٌ « 2 » و
فَرَوْحٌ
وَرَيْحانٌ . وقال قوم :
الرَّوح : الراحة ، والرَّيحان : الرِّزق ، واللّه أعلم . وأما قوله عزّ وجلّ :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ
الْأَمِينُ « 3 » ، قالوا : جِبريل عليه السَّلام .
والرَّواح : الراحة أيضا . وقالت امرأة من بني تميم وقد عُرضت على النار يومَ بُطاح يومَ أحرقهم خالد بن الوليد ( مجزوء الرجز ) « 4 » :
يا موتُ عِمْ صَباحا * إذ لم أَجِدْ رَواحا
كافَحْتُه كِفاحا
ثم ألقت نفسها في النار .
والرِّيح : معروفة ، وأصل هذه الياء واو لأنك تجمعها أرواحا فتردّها إلى الأصل ، فإذا قالوا رِياح قلبوا الواو ياءً لكسرة ما قبلها .
وأراحَ الرجلُ إبلَه يُريحها أراحةً ، وأصله الواو كأنه كان أَرْوَحَ إبله فقلبوا الواو ألفا .
وأرحتُ فلانا من كذا وكذا إراحةً .
وراحة الإنسان : معروفة ، والجمع راحٌ .
وحر
والوَحَرَة : دُوَيْبَّة شبيهة بالوَزَغَة تقع في الطعام فتُفسده ، وربّما قيل : طعام وَحِرٌ ، إذا وقعت فيه الوَحَرَة .
ووَحِر صدر الرجل يَوْحَر وَحَرا ، وهو الغِشّ والغِلّ ، واللّه أعلم .
وفي حديث النبي صلّى اللّه عليه وسلَّم : « صومُ شهر الصَّبْر وثلاثة أيّام من كل شهر تُذْهِبُ وَحَرَ الصّدر » « 5 » .
ح ر ه
حرر
استُعمل منها الحَرَّة ، وقد مرّ ذكرها في الثنائي « 6 » .
ح ر ي
حري
رجل حَرِيٌّ بهذا الأمر وحَرٍ به ، مثل جَدير سواء .
حير
ومال حَيَرٌ : كثير . قال أبو حاتم : قال الأصمعي : قال أبو عمرو بن العلاء : رأيت باليمن امرأةً ترقّص ابنها وهي تقول ( رجز ) « 7 » :
يا ربَّنا مَن سرَّه أن يَكْبَرا * فسُقْ له يا رَبِّ مالًا حَيَرا
قال أبو بكر : وقال مرة أخرى : فهب له يا ربِّ .
فأما قول العامّة : الحَيْر ، فخطأ ، إنما هو الحائر ، وهذا الباب نأتي عليه في المعتلّ إن شاء اللّه « 8 » .
باب الحاء والزاي
وما بعدهما من الحروف
ح ز س
مهمل .
ح ز ش
شحز
أُهملت إلّا في قولهم الشَّحْز ، وهي كلمة مرغوب عنها يتكلّم بها أهل الجوف - والجوف موضع باليمن - يُكْنَى بها عن النِّكاح .
ح ز ص
أُهملت وكذلك حالهما مع الضاد .
هامش
( 1 ) الإسراء : 85 .
( 2 ) الواقعة : 89 . وانظر : البحر المحيط 8 / 215 .
( 3 ) الشعراء : 193 .
( 4 ) الرجز ومناسبته في 554 أيضا .
( 5 ) روايته في ط : « من أحبّ أن تذهب كثير من وَحَرِ صدره فليصم ثلاثة أيام من كل شهر » .
( 6 ) ص 96 .
( 7 ) ليس 323 ، واللسان ( حير ) . وفي ليس : يا ربّ : وفي اللسان :فهب له أهلًا ومالا . . . .وسيرد البيتان ص 1049 أيضا .
( 8 ) ص 1048 - 1049 .