ويقال : حرَّشتُ بين القوم وأرَّشتُ بينهم « 1 » ، إذا نقلت كلام بعضهم إلى بعض .
والحَرْشاء : حَبّة نبتٍ شبيهةٌ بالخردل . قال الراجز « 2 » :
وانْحَتَّ من حَرْشاءِ فَلْجٍ خردلُهْ * وأقبل النملُ قِطارا يَنْقُلُه
والحَريش : دُوَيْبَّة أكبر من الدودة على قدر الإصبع لها قوائم كثيرة . قال أبو حاتم : هي التي يسمّيها الناس : دخّال الأُذُن .
والحَرْش : مجامعة المرأة وهي مستلقية .
وقد سمَّت العرب حَريشا ومحرِّشا وحِراشا « 3 » .
حشر
والحَشْر : معروف ؛ حشرتهم أحشُرهم حَشْرا ، إذا جمعتهم .
والمَحْشَر : مجتمَعهم في الموضع الذي يُحشرون فيه .
وسهم حَشْر : خفيف .
وأُذن حَشْرَة : مؤلَّلة ، أي دقيقة .
ويقال حَشَرَتهم السنةُ ، إذا أصابهم الضُّرُّ حتى يهبطوا الأمصار . قال الراجز « 4 » :
ولا نَجا مِن حَشْرِها المحشوشِ * وَحْشٌ ولا طَمْشٌ من الطُّموشِ
وحَشَرات الأرض : دوابّها الصغار ، واحدتها حَشَرَة ، مثل اليرابيع والضِّباب والقنافذ وما دون ذلك .
ودابّة حَشْوَرَة ، إذا كان مُلَزَّزَ الخَلْق شديدَه .
ويقال للعظيم البطن من الرجال : حَشْوَر .
رشح
ورَشَحَ الماءُ والعَرَقُ يرشَح رَشْحا ورَشَحانا ، إذا خرج من الإنسان أو السِّقاء أو القِرْبة وكلِّ جلدٍ راشحٍ بالعَرَق .
والمِرْشَحَة : لِبْد أسماطٍ يُطرح من تحت السَّرج ليقيَه من رَشْح العرق .
ورشَّحتُ مالي ، إذا أحسنت القيام عليه .
ورشّحت المولود ، إذا أحسنت غذاءه وتربيته . قال الشاعر ( متقارب ) :
وطِفْلٍ تُرَشِّحُهُ أُمُّهُ * متى تُدْعَ تتركْه قد أُفْرِدا
وكل ما دبَّ على الأرض من خَشاشها « 5 » فهو راشح . وفي كلام بعض أهل التوحيد : فما في الأرض مَدَبُّ راشحة ولا مُسْتَنُّ سابحة « 6 » .
ورشَّح الندى النبتَ ، إذا رَباه .
وأرشحتِ الناقةُ ولدَها ، إذا دنا من الفِطام وأرادت فطامه ، فهي مُرْشِح وولدها راشح . قال الشاعر ( بسيط ) « 7 » :
كأن فيه عِشارا جِلَّةً شُرُفا * من آخر الصيف « 8 » قد همَّت بإرشاحِ
شحر
والشَّحْر أحسبها كلمة يمانية ؛ يقال : شَحَرَ فاهُ ، إذا فتحه ، في معنى شحا .
والشِّحْر : موضع باليمن معروف . وشِحْر عُمان : موضع باليمن ؛ يقال شَحْر وشِحْر بفتح الشين وكسرها ، والكسر أفصح .
والشَّحير : ضرب من الشَّجر ، وليس بثَبْت .
شرح
والشَّرح من قولهم : شرحتُ لك الأمر أشرَحه شَرْحا ، إذا أوضحته وكشفته .
والشَّريحة من اللحم : القطعة المرقَّقة ، والجمع شرائح .
وبنو شَرْح : بطن من العرب .
وشَرَحَ اللّه صدرَه فانشرح ، إذا اتّسع لقبول الخير .
وكل قطعة من اللحم فهي شَرحة وشَريحة .
وربما سُمِّي فَرْج المرأة شُريحا ، كناية .
وقد سمّت العرب شُريحا « 9 » .
ح ر ص
حرص
الحِرْص : معروف . ويقال : حرَص يحرِص حِرْصا وحرِص يحرَص حِرصا . وقد قُرئ :
إِنْ تَحْرِصْ
عَلى هُداهُمْ « 10 » ، وإن تحرَص ، والكسر أكثر .
ويقال : رجل حَريص على الشيء .
والحارِصة : الشَّجَّة التي تحرِص الجِلْدَ ، أي تقشره . يقال :
حَرَصْتُ رأسَه أحرِصه حَرْصا ؛ وما أصابه إلا بحَريصة ؛
هامش
( 1 ) الإبدال لأبي الطيّب 2 / 551 .
( 2 ) الرجز لأبي النجم ، كما سبق ص 218 .
( 3 ) الاشتقاق 257 و 298 و 441 .
( 4 ) هو رؤبة ؛ انظر : ديوانه 78 ، وأضداد أبي الطيّب 196 ، والعين ( حشر ) 3 / 92 ، والمقاييس ( حش ) 2 / 66 و ( طمش ) 3 / 425 ، واللسان ( حشش ، طمش ) .
وفي الديوان :وما نجا . . . .( 5 ) ط : « أحناشها » .
( 6 ) ط : « ولا في البحر سلك سابحة » .
( 7 ) البيت من القصيدة الخامسة في ديوان أوس ، وهي القصيدة الثامنة والعشرون في ديوان عَبيد . وانظر : أمالي القالي 1 / 177 ، ومختارات الشجري 2 / 49 .
ويُروى :شُعثا لهاميمَ قد همّت . . . .( 8 ) م : « من آخر الليل » .
( 9 ) انظر مشتقات ( شرح ) في الاشتقاق 91 و 114 و 367 .
( 10 ) النحل : 37 .