وصرَّحت الأمرَ تصريحا ، إذا كشفته وأوضحته .
وأمر صِراح ، وهو أعلى من صُراح ، كأنه مصدر صارحَه مصارحةً وصِراحا ، والكسر أعلى من الضمّ ، وإن كانت العامّة قد أولِعت بالضمّ .
والصُّراح : طائر كالجُنْدُب ، عربي صحيح .
ومولى صريح ، إذا خَلَصَ ولاؤه ، والجمع صُرَحاء .
ولغة لقوم يسمّون الآنية من أواني الخمر صُراحِيَّة ، ولا أدري ما أصلها .
فأما قولهم كلّمتُه صُراحِيَّةً « 1 » ، أي كلاما مكشوفا ، فعربيّ صحيح .
ومثل من أمثالهم : « في التعريض مندوحة عن التصريح » .
واللبن الصَّريح : الذي انحسرت عنه رغوتُه . ومثل من أمثالهم : « تحت الرُّغوة اللبنُ الصريحُ » « 2 » .
رصح
والرَّصَح : لغة في الرَّسَح ؛ رجل أَرْصَحُ وأَرْسَحُ ، والمرأة رَصْحاءُ ورَسْحاءُ ، وهو الذي لا عَجُزَ له .
ح ر ض
حرض
الحُرْض : الأُشنان ، وقالوا إشنان ، والأُشنان فارسي معرَّب .
والحَرّاض : الذي يحرق الخِذْراف فيتَّخذ منه القِلْيَ . قال الشاعر ( خفيف ) « 3 » :
مثلُ نار الحَرّاض يجلو ذُرَى المُزْ * نِ لمن شامَهُ إذا يستطيرُ
والمِحْرَضة : ما جُعل فيه الأُشنان من إناء .
والإحريض : العُصْفُر أو صِبغ أحمر ؛ لغة لبني حنيفة ومن والاهم . قال الراجز « 4 » :
ملتهبٌ كلَهَب الإحريضِ * يُزْجِي خراطيمَ غَمامٍ بِيضٍ
وحَرِضَ الرجلُ يحرَض حَرَضا ، إذا طال همُّه وسقمُه .
ويقال : رجل حَرَضٌ وقوم حَرَضٌ ، كما يقال : رجل دَنَف وقوم دَنَف ، الواحد والجمع فيه سواء . وقد قُرئ :
حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً
« 5 » وحَرِضا ، إن شاء اللّه .
والحارضة : الرجل الذي لا خيرَ عنده ، وربما سُمِّي حَرَضا أيضا . قال الراجز « 6 » :
يا رُبَّ بيضاءَ لها زوجٌ حَرَضْ * حَلّالةٍ بين عُرَيْقٍ وحَمَضْ « 7 »
ترميك بالطَّرف كما يُرمى الغَرَضْ
والحُرْضَة : الذي يناول قِداح الميسر وهو لا يأكل اللحم بثمن أبدا إنما يأكل ما يُعطى ، وسُمِّي حُرْضَة لأنه لا خيرَ عنده .
والأحراض : جمع حَرَض .
حضر
والحَضَر : خلاف البدو .
والحاضر : خلاف الغائب .
وحضرت القومَ أحضُرهم حضورا ، إذا شهدتهم .
وأحضرَ الفرسُ يُحضر إحضارا ، إذا عدا عَدْوا شديدا ، واستحضرته استحضارا .
والحَضيرة : الجماعة من الناس ما بين الخمسة إلى العشرة يُغزى بهم . قالت الجُهنية ( كامل ) « 8 » :
يَرِدُ المياهَ حَضيرةً ونَفيضةً * وِرْدَ القَطاةِ إذا اسمَألّ البتُّبَّعُ
وقال الهذلي ( طويل ) « 9 » :
رجالُ حروبٍ يَسْعَرون وحَلْقَةٌ * من الدار لا تَمضي عليها الحضائرُ
وحاضرتُ الرجلَ محاضرةً وحِضارا ، إذا عدوت معه .
وحاضرته ، إذا جاثيته عند السلطان أو في خصومة .
ومَحْضَر القوم : مَرْجِعهم إلى المياه بعد النُّجْعَة ، والجمع مَحاضِر .
ومن نوادر كلامهم : فرس مِحْضير ، ولا يكادون يقولون محضار ، والجمع مَحاضير .
هامش
( 1 ) بالتخفيف في اللسان والقاموس .
( 2 ) سيورده ابن دريد في بيت من الشعر ص 542 . والتخريج فيه .
( 3 ) البيت لعديّ بن زيد في ديوانه 85 ، واللسان ( حرض ) .
( 4 ) نوادر أبي زيد 553 ، والمقاييس ( حرض ) 2 / 41 ، والصحاح واللسان ( حرض ) . وسيرد البيتان ص 1192 أيضا . وفي النوادر :يجلو خراطيمَ . . . .( 5 ) يوسف : 85 . وانظر : البحر المحيط 5 / 339 .
( 6 ) أضداد أبي الطيّب 525 ، والبلدان ( حَمَض ) 2 / 305 ( وعُريق ) 4 / 115 ، واللسان ( غرض ) . وسترد الأبيات ص 749 أيضا .
( 7 ) كتب تحته في ل : « موضعان بين البصرة والبحرين » .
( 8 ) هي سُعدى بنت الشَّمَرْدَل الجُهنية ، كما سبق ص 254 .
( 9 ) هو أبو شهاب المازني ، والبيت في شرح السكري 697 ، ولم يرد في ديوان الهذليين . وانظر : إصلاح المنطق 355 ، وتهذيب الألفاظ 42 ، والأزمنة والأمكنة 2 / 46 ، والمخصَّص 6 / 199 . وسينشده ابن دريد ص 558 و 908 أيضا .