في نعمةٍ عِشْنا بذاك حَرْسا
والحَرْس : مصدر حرستُ الشيء أحرُسه حَرْسا وحِراسة وحَريسة .
و
في الحديث : « لا قَطْعَ في حَريسة الجبل »
، أي ما امتُنع به في الجبل .
والمَحْرَس : الموضع الذي يُحرس فيه .
حسر
والحَسْر من قولهم : حسرتُ العِمامة عن رأسي حَسْرا ، إذا كشفتها ، وكذلك النِّقاب وما أشبهه .
وحسرتِ الريحُ السحابَ ، إذا كشفته .
والحاسر في الحرب : الذي لا دِرْع عليه ولا مِغْفَر .
وحسِر الرجلُ يحسَر حَسْرة وحَسَرا ، إذا كَمِدَ على الشيء الفائت وتلهَّف عليه .
وحسِرتِ الناقةُ حسورا ، إذا أَعْيَتْ ، وأحسرتُها أنا إحسارا ، إذا أتعبتها .
وحسرتُ البيت ، إذا كنسته ، والمِحْسَرة : المِكْنَسة في بعض اللغات .
وحَسَرَ البصرُ ، إذا كلَّ عن النظر فهو حاسر وحسير .
رسح
والرَّسَح : خفّة لحم الأَلْيَتَيْن ولصوقهما ؛ رسِح يرسَح رَسَحا ؛ رجل أَرْسَحُ وامرأة رسحاءُ ، والرَّسَح والرَّصَع « 1 » والزَّلَل واحد . ويوصف الذئب بالرَّسح .
سحر
والسَّحْر : الرئة وما تعلّق بها ، وجمعه أسحار وسحور .
وفي حديث عائشة رضي اللّه عنها : « مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بين سَحْري ونَحْري »
، أي في موضع السَّحر من ظاهر .
وفرس سَحير : عظيم الجوف .
ويقال للرجل : انتفخ سَحْرُك ، إذا فزعَ وجَبُنَ .
والسُّحْر والسُّحْرة واحد ؛ قال أبو حاتم : قال أبو عبيدة :
يقال : الجوف نصفان ، فنصفه الأعلى فيه السُّحْر بضمّ السين ، وهو ما تعلَّق الحَلْق والمَريء والنصف الأسفل فيه القَصَب ، وهو البطن . فسألت الأصمعي فلم يعرف السُّحْر بالضم ، وهو معروف . ويسمى السُّحر وما تعلّق به مما ينتزعه القصّاب سُحارة .
واختلف الناس في قوله جلّ وعزّ :
إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ
* « 2 » ، فقال قوم : من المرزوقين الذين لا بُدّ لهم من الغذاء ؛ وقال آخرون : كل ما كان له سَحْر فهو مسحَّر ، والمعنيان متقاربان . وقال أبو عبيدة « 3 » في قوله جل وعز :
إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ
* ، أي ممن له سَحْر ، يريد المخلوقين . قال الشاعر ( طويل ) « 4 » :
فإن تسألينا فيمَ نحن فإننا * عصافيرُ من هذا الأنام المسحَّرِ
ويقال المسحَّر : المرزوق الذي يأكل الرزق . وقال امرؤ القيس ( وافر ) « 5 » :
أرانا موضِعينَ لحَتْمِ غيبٍ « 6 » * ونُسْحَرُ بالطعام وبالشرابِ
عصافيرٌ وذِبّانٌ ودودٌ * وأَجْرَأُ من مجلِّحة الذّئابِ
وأَسْحَرَ « 7 » القوم إسحارا ، إذا خرجوا في السَّحَر ؛ والسُّحْرة والسَّحَر واحد ؛ وخرج القوم بسُحْرة ومُسْحِرين .
واستَحَرَ الطائرُ ، إذا غرَّد في السَّحَر . قال امرؤ القيس ( متقارب ) « 8 » :
كأنَّ المُدامَ وصوَب الغَمامِ * وريحَ الخُزَامى ونَشْرَ القُطُرْ
يُعَلُّ بها بَرْدُ أنيابها * إذا غرَّدَ الطائرُ المُسْتَحِرْ
أي الذي يغرّد في السَّحَر .
والأسحار : جمع سَحَر ، وكذلك الأسحار جمع سِحْر ، ويُجمع السَّحْر سُحورا ولا يجمع السَّحَر إلّا أسحارا .
وتقول العرب : لقيتُه بأعلى سَحَرَيْن ، أي في وقت السَّحَر .
وتقول العرب : أتيته بسَحَرٍ ، ولا تقول : أتيته سَحَرا . وقال الأصمعي : قال أبو عمرو بن العلاء : لا تقول العرب : خرجنا سَحَرا ، إنما يقولون : خرجنا بسَحَرٍ ، ولقيته أعلى سَحَرَيْن .
وفي التنزيل :
نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ
« 9 » .
هامش
( 1 ) ط : « والرَّصَح » .
( 2 ) الشعراء : 153 .
( 3 ) في مجاز القرآن 2 / 89 : « وكل من أكل من إنس أو دابة فهو مسحَّر ، وذلك أن له سحرا يقري يجمع ما أكل فيه » ( الشعراء : 153 ) .
( 4 ) البيت للبيد في ديوانه 56 . وانظر : مجاز القرآن 2 / 89 ، والبيان والتبيين 1 / 189 ، والحيوان 5 / 229 و 7 / 63 ، والمقاييس ( سحر ) 3 / 138 ، والصحاح واللسان ( سحر ) . وفي مجاز القرآن : في هذا الأنام .
( 5 ) سبق إنشاد الثاني ص 440 . وانظر : الديوان 97 ، ونوادر أبي مسحل 339 ، والبيان والتبيين 1 / 189 ، والحيوان 5 / 229 ، ومجالس ثعلب 569 ، والمخصَّص 1 / 27 ؛ والعين ( سحر ) 3 / 135 ، والصحاح واللسان ( سحر ) .
( 6 ) لأمرِ غيبٍ .
( 7 ) « من هنا . . . أتيته سَحَرا » : فيه تقديم وتأخير في الأصول .
( 8 ) ديوانه 157 و 158 ، والشعر والشعراء 56 ، وتهذيب الألفاظ 493 ، وحماسة ابن الشجري 192 ، والصحاح واللسان ( سحر ، خزم ) ، واللسان ( قطر ) . وفي الديوان : يُعَلّ به . وانظر ص 758 أيضا .
( 9 ) القمر : 34 .