قال الشاعر في انضراج العُقاب ( طويل ) « 1 » :
كتَيس الظِّباء الأَعْفَرِ انضرجتْ له * عُقابٌ تَدَلَّتْ من شَماريخِ ثَهْلانِ
وفرسٌ إضْريجٌ « 2 » : مشبَّه بانضراج العُقاب . قال الراجز :
حتى إذا ما انشعبتْ مَضارجا * خاضَ إليها شُعَبا أفارِجا
ج ر ط
أُهملت وجوهها وكذلك حالها مع الظاء .
ج ر ع
جرع
الجَرْع : مصدر جَرِعَ الماء يجرَعه جَرْعا ، والجُرْعة « 3 » الواحدة ، والجمع جُرَع .
والجَرَع من الأرض ، والجمع أجراع وجُروع ، وكذلك الأَجْرَع والجمع أجارِع ، ويقال : جَرْعاء من الأرض ، والجمع جَرْعاوات ، وهي الأرض السهلة ذات الرَّمل .
ومن أمثالهم : « أَفْلَتَ بجُرَيْعة الذَّقَن » « 4 » ، أي أَفْلَتَ جَريضا .
جعر
والجَعْر يُكْنَى به عن ذي البطن ، ويقال : جَعَرَ يجعَر جَعْرا ، وأكثر ما يُستعمل ذلك للسِّباع .
والمَجْعَر : الدُّبُر . ومن أمثالهم : « أيفتحُ الجَعْر فاهُ » ، وهو نَبَزٌ يعيَّر به قوم من العرب فيقال لهم : بنو الجَعْراء . قال الشاعر ( وافر ) « 5 » :
ألا أَبْلِغْ بَني جُشَمَ بنِ بَكْرٍ * بما فعلتْ بيَ الجَعْراءُ وحدي
والسِّباع كلها تَجْعَر .
وتسمَّى الضَّبُع : جَعارِ ، معدول .
والجاعرتان : موضع الرَّقمتين يكتنفان ذَنَبَ الحمار .
والجِعِرَّى : سَبٌّ يُسَبّ به الإنسان إذا نُسب إلى لؤم .
والجِعار : حبل يَشُدُّه الساقي إلى وَتِدَ ثم يَشُدُّه في حَقْوِه لئلّا يقع في البئر . قال الراجز :
إن الجِعارَ حَقَبُ الشَّقيِّ « 6 »
وقال آخر ( رجز ) « 7 » :
ليس الجِعارُ مانِعي من القَدَرْ * ولو تجعَّرتُ بمَحبوكٍ مُمَرّ « 8 »
و
الجِعِرّانة : موضع معروف كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نزل به يومَ قَسَمَ غنائمَ هوازن .
رجع
ويقال : رَجَعَ يرجِع رَجْعا ورُجوعا .
ورَجَعْتُه إلى أهله ، أي رددته إليهم .
وأرجعَ يدَه إلى سيفه ليستلَّه أو إلى كِنانته ليأخذ سهما . قال الشاعر ( كامل ) « 9 » :
فبدا له أقرابُ هذا رائغا * عنه فعيَّثَ في الكِنانة يُرْجِعُ
والرَّجْع : الغدير أو الماء يترقرق على وجه الأرض . وقالوا :
الرَّجع : المطر . وفي التنزيل :
وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ
« 10 » .
وقال قوم : بل الماء بعينه رَجْعٌ ؛ هكذا يقول أبو عبيدة . قال الشاعر يصف سيفا ( سريع ) « 11 » :
أبيضُ كالرَّجْع رَسوبٌ إذا * ما ثاخَ في محتفَلٍ يختلي
محتفَل : مجتمَع اللَّحم ، ويختلي : يقطع .
والرِّجاع : رجوع الطَّير بعد قِطاعها إذا رجعت من المواضع الحارّة إلى المواضع الباردة .
والرِّجاع : ما وقف على أنف البعير من خِطامه .
وناقة راجع ، وهي التي يضربها الفحلُ فلا تَلْقَح ، والمصدر الرِّجاع .
وقد سمَّت العرب رَجْعا ومَرْجِعَة « 12 » .
والرَّجيع : يُكْنَى به عن ذي البَطْنِ .
وبعير رَجيعُ سَفَرٍ ، مثل نِضْو سفرٍ .
ويقال : إلى اللّه عزّ وجلّ مَرْجِعُك ورُجوعك ورُجْعاك ،
هامش
( 1 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه 92 . وانظر : شرح ديوان العجّاج 366 ، والمنصف 3 / 12 ، واللسان ( ضرج ، ثهل ) .
( 2 ) ل : « ضَرِج » ؛ ط : « ضَريج » . ولعل الصواب ما أثبتناه ، وهو من م .
( 3 ) كذا بضم الجيم في الأصول .
( 4 ) المستقصى 1 / 274 .
( 5 ) نسبه في المقاييس ( جعر ) 1 / 463 إلى دريد بن الصمّة ، وليس في ديوانه .
ورواية المقاييس :ألا سائل هوزانَ هل أتاها .( 6 ) المخصَّص 9 / 171 ، وفيه : حقب السقيّ .
( 7 ) المخصَّص 9 / 171 ، والمقاييس ( جعر ) 1 / 463 ، والصحاح واللسان ( جعر ) .
( 8 ) سقط البيتان من ل م .
( 9 ) البيت لأبي ذؤيب في ديوان الهذليين 2 / 9 ، والمفضليات 425 ، وجمهرة أشعار العرب 131 . وانظر : المقاييس ( رجع ) 1 / 491 و ( عيث ) 4 / 190 ، والصحاح ( رجع ) ، واللسان ( قرب ، عيث ، رجع ) .
( 10 ) الطارق : 11 . وفي مجاز القرآن 2 / 294 : «ذاتِ الرَّجْعِ: الماء » .
( 11 ) البيت للمتنخّل الهذلي في ديوان الهذليين 2 / 12 ، وقد أنشده ابن دريد أيضا في الاشتقاق 534 . وانظر : المعاني الكبير 1072 ، والمخصَّص 6 / 21 و 10 / 129 ، والصحاح واللسان ( ثوخ ، رجع ) ، واللسان ( رسب ، حفل ) .
( 12 ) في القاموس واللسان : « مَرْجَعَة » .