مقصور . وفي التنزيل :
إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى
« 1 » . وربما قالوا : رُجْعانك . وإلى اللّه مَراجع الأمور ، جمع مَرْجِع .
ويقال : طَلَّقَ فلانٌ امرأتَه طلاقا يَمْلِكُ الرِّجْعة والرَّجْعة والرُّجْعى ، مقصور أيضا .
ويقال : ارتجع فلان إبلًا ، إذا باع الذكورَ واشترى الإناث .
وقيل لحيٍّ من العرب : بِمَ كثرت أموالُكم ؟ فقالوا : « أوصانا أبونا بالنُّجَع والرِّجَع » « 2 » .
والرَّجيع : ماء لهُذيل .
وحبل رَجيع ، إذا نُقض ثم فُتل .
وثوب رَجيع ، إذا أخلقَ ثم طُوي .
رعج
والرَّعْج والرَّعَج : الاضطراب الشديد .
وأرعج البرقُ إرعاجا ورَعَجَ رَعْجا وارتعج ارتعاجا ، إذا اشتدّ اضطرابُه .
ورعجني هذا الأمرُ وأرعجني ، إذا أقلقني .
عجر
والعَجْر من قولهم : عَجَرَ البعيرُ عَجْرا وعَجَرانا ، إذا عدا عَدْوا شديدا .
وكل عُقدة في عَصَب فهي عُجْرة .
ومن أمثالهم : « أطلعتُه على عُجَري وبُجَري » ، أي على عيوبي وغامض سِرّي .
وقال عليّ رضي اللّه عنه : « إلى اللّه أشكو عُجَري وبُجَري »
، أي همومي وأحزاني ؛ هكذا فسَّروه ، واللّه أعلم .
وكل عُقدة في عصا فهي عُجْرة .
والعصا عَجْراءُ ، إذا كانت ذات عُجَرٍ . وقال رجل من العرب للحطيئة وهو راعٍ : ما عندك يا راعيّ الغنم ؟ قال :
عَجْراءُ من سَلَم . قال : إني ضيف . قال : للضيف أعددتُها « 3 » .
وبنو عُجْرة : بطن من العرب .
وقد سمَّت العرب عُجْرة وعُجيرا وأَعْجَرَ وعاجِرا .
ويقال : عاجرَ الرجلُ ، إذا عدا من خوف ، وكذلك البعير ، وهو مثل كارَزَ في المعنى . وهو مأخوذ من قولهم : مرَّ البعير يَعْجِرُ ، إذا عدا عَدْوا شديدا .
واعتجر الرجلُ بعِمامته ، إذا لواها على رأسه . واعتجر ، إذا احتزم . قال الراجز « 4 » :
جاءت به معتَجِرا ببُرْدِهْ * سَفواءُ تَردي بنسيجِ وَحْدِهْ
والمَعاجر من الثياب : معروفة ، تكون باليمن .
والعَجِير : الفرس العِنِّين ، وكذلك من الناس .
وحافر عَجِرٌ : صُلب .
والمِعْجَرَة : ثوب تعتجر به المرأة ، أصغر من الرِّداء .
عرج
وعَرِجَ الرجلُ ، إذا صار أعرجَ . وعَرُجَ ، إذا تعارج . وقالوا عَرَجَ أيضا .
وعَرَجَ في الأُدْرُجَّة ، إذا صعد فيها يعرُج عُروجا .
ومصدر عَرِجَ عَرَجا .
والمَعارج : مَعارج الملائكة إلى السماء ، واللّه أعلم .
ويمكن أن يكون واحدها مَعْرَجا أو مِعْرَجا ومِعْراجا .
والمِعراج ، فيما زعم أهل التفسير : سبب تنحدر عليه الملائكة من السَّماء ، وهو الذي يعاينه المريضُ عند موته فيَشْخَص ببصره ، ولا حياة بعد رؤيته ، واللّه أعلم .
وبنو الأَعْرَج : حيّ من العرب .
وبنو عُريج « 5 » : بطن منهم أيضا ، وكذلك بنو عَرِيج أيضا .
والعُريجاء : ظِمْءٌ من أظماء الإبل ، وهو أن تشرب يوما بالغداة ويوما بالعَشِيّ .
والعُريجاء : موضع « 6 » . قال الشاعر ( بسيط ) « 7 » :
لكنْ سُهَيَّةُ تدري أنَّني رجلٌ * على عُرَيجاءَ لمّا احتُلَّتِ الأُزُرُ
والعَرْجاء : الضَّبُع . ولا يقال « 8 » للذكر أَعْرج . فأما قولهم :
الضَّبُعة العَرْجاء ، فمن كلام العامّة .
ويقال : عرَّجتُ على فلان ، أي عطفت عليه ، والمصدر التعريج .
هامش
( 1 ) العلق : 8 .
( 2 ) أيضا ص 485 .
( 3 ) الخبر في ترجمة الحطيئة في الأغاني 2 / 49 .
( 4 ) من أبيات لدُكين يمدح عمرو بن هبيرة الفزاري في اللسان ( عجر ، سفو ) ؛ والبيتان غير منسوبين في ( وحد ) . وفي الاقتضاب 324 أن الرجز لجرير ؛ وليس في ديوانه . وانظر : أضداد السجستاني 145 ، وأضداد الأنباري 403 ، وأضداد أبي الطيّب 276 ، والمعاني الكبير 116 ، والمخصَّص 15 / 125 ، والمقاييس ( عجر ) 4 / 231 ، والصحاح ( عجر ، سفو ) . وسيجيء البيتان أيضا ص 849 .
( 5 ) في الاشتقاق 212 : « وعُريج : تصغير أعرج » .
( 6 ) ط : « وعُريجاء : موضع ، معرفة لا تدخلها الألف واللام » . وفي ياقوت : « يدخله الألف واللام » ! وفي القاموس أنه بلا لام .
( 7 ) نسبه في المطبوعة إلى شبيب بن البَرْصاء ؛ وسُهيّة المذكورة في البيت هي أم أرطأة بن سهيّة الذي كان بينه وبين شبيب مهاجاة ( انظر التنبيه على أوهام أبي عليّ في أماليه 88 - 89 ) . والبيت غير منسوب في المقاييس ( عرج ) 4 / 303 ، والمخصَّص 16 / 69 .
( 8 ) ط : « ويقال » !