صحيحة . فأما الإجّاص فقد تكلّمت به العرب ، ولا أدري ما صحَّته .
جسر
والجَسْر ، بفتح الجيم : الذي يسمّيه العامة جِسْرا .
ورجل جَسِر وجَسور على الأمور : مُقْدِم عليها ؛ جَسَرَ يجسُر اللغة الفصيحة .
والناقة الجَسْرة : الجريئة على السَّير ، والمصدر الجَسارة والجَسَر .
وبنو القَين بن جَسْر : قبيلة من قُضاعة .
وبنو جَسْر بن مُحارب : قبيلة من قيس أيضا .
وجمع جَسْر جُسور .
ورجل جَسور وامرأة جَسور ، وربّما قالوا جَسورة بالهاء وجَسور بلا هاء ، وهو الأصل .
رجس
والرِّجْس : العذاب ، زعموا . وقد قيل في القُنوت :
« رِجْسَك وعذابَك » ، مثل الرِّجْز سواء .
وقالوا : رجل رِجْسٌ نِجْسٌ ، ورَجِسٌ نَجِسٌ ، وأحسبهم أجازوا : رَجَسٌ نَجَسٌ . وفي التنزيل :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ
« 1 » .
ويقول الرجل : أنا في مرجوسة من أمري ، أي في أمر مختلِط .
وربما قيل : ما به من الرَّجاسة والنَّجاسة .
وسمعتُ رَجْسَة الرَّعدِ ، أي صوته .
ورعد مرتجِس ومرتجِز ورجّاس ، إذا سمعت له صوتا .
ويسمَّى البحر رجّاسا لصوت موجه .
سجر
والسَّجْر من قولهم : سَجَرْتُ التنّور وغيرَه ، إذا ملأته حطبا ونارا .
وكل شيء ملأته من شيء فقد سَجَرْتَه به . وفي التنزيل :
وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ
« 2 » ، المملوء ، واللّه أعلم ، وزعم قومٌ أنه الفارغ . قال الشاعر ( متقارب ) « 3 » :
إذا شاء طالَعَ مسجورةً * تَرى حولَها النَّبْعَ والسّاسَما
قال أبو بكر : ساسَم ضربٌ من الشجر ، بالفتح ، ولا يجوز ساسِم ، بالكسر ؛ يريد عينا في قُلَّةِ جبل مملوءة ماءً حولها النَّبع والساسَم ، وهو خشب أسود . ويزعم قوم أنه الآبَنُوس ، والنَّبع والسّاسَم ضربان من الشجر لا يكونان إلا في الجبل ، والآبَنُوس لا ينبت في بلاد العرب ولكنه خشب يشبَّه به . وقال آخر ( كامل ) « 4 » :
فرَمَى بها عُرْضَ السَّرِيِّ وصدِّعا * مسجورةً متجاوِرا قُلّامُها
فهذا يعني عينا في سفح أو فضاء حولها قُلّام ، وهو ضرب من الحَمْض .
والسَّجير : الخليل المُصافي . قال الشاعر ( كامل ) « 5 » :
سُجَراءَ « 6 » نفسي غيرَ جَمْعِ أُشابةٍ * حُشُدٍ ولا هُلْكِ المَفارشِ عُزّلِ
وأما قوله تعالى :
وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ
« 7 » ، أي خَلَتْ من الماء ، وزعموا أنه من الأضداد ، ولا أُحب أن أتكلّم فيه .
وسَجَرَتِ الناقةُ تسجُر سَجْرا ، إذا مدَّت حنينَها .
والسَّجْر أيضا : ضرب من سير الإبل بين الخَبَب والهَمْلَجَة .
والسُّجْرَة : حُمرة تعلوها غُبرة . يقال : غَدير أَسْجَرُ ونُطفة سَجْراءُ ، إذا امتلأ لليلته أو يومه ، فإذا صفا فهو أخضر وأزرق .
وعين سَجْراءُ ، إذا عَلَتْ بياضَها حُمرة . والسُّجْرَة أغلظ من الشُّكْلَة ، فأما الشُّكْلَة فحُمرة « 8 » يسيرة في بياض العين .
وكانت في عينه صلّى اللّه عليه وسلَّم شُكْلَة
، والشُّكلة تُستحسن .
ويقال للأسد أَسْجَرُ إما لحُمرة عينه وإما للونه .
سرج
والسَّرج : معروف .
والسِّراج : معروف .
وأنف مسرَّج : دقيق . قال الأصمعي : ما كنتُ أعرف
هامش
( 1 ) التوبة : 28 .
( 2 ) الطور : 6 .
( 3 ) البيت للنَّمِر بن تولب ، وهو في ديوانه 103 ، ومجاز القرآن 2 / 230 ، وتهذيب الألفاظ 560 ، والإبدال لأبي الطيّب 1 / 47 ، والمخصَّص 10 / 37 ، وشرح شواهد المغني 181 ، والصحاح واللسان ( سسم ) ؛ ومن كتب الأضداد : أضداد الأصمعي 11 ، والسجستاني 126 ، وابن السكيت 168 ، والأنباري 54 ، وأبي الطيّب 362 .
( 4 ) البيت من معلّقة لبيد ، في ديوانه 307 ، ومجاز القرآن 2 / 5 ، وديوان المعاني 2 / 12 ، وأضداد الأنباري 54 ، وأضداد أبي الطيّب 364 ؛ والعين ( عرض ) 1 / 276 ، واللسان ( سجر ، عرض ، قلم ) . وسيرد أيضا ص 747 و 974 .
وفي الديوان :فتوسّطا عُرض السريّ . . . * . . . متجاوزا قُلّامُها .( 5 ) البيت لأبي كبير في ديوان الهذليين 2 / 90 . وانظر : المعاني الكبير 521 ؛ وتهذيب الألفاظ 467 ، والمخصَّص 12 / 244 ، والمقاييس ( هلك ) 6 / 62 ، واللسان ( حشد ، فرش ، عزل ) . وسيرد أيضا ص 1023 و 1166 .
( 6 ) م : « سُجيراء » .
( 7 ) التكوير : 6 .
( 8 ) م : « والشُّكلة : خضرة . . . » .