[ والمطعِمين إذا الرياحُ تناوحت ] * حتى تغيبَ الشمسُ في الرُّجّافِ
يعني البحر .
وإنما قيل : أرجفَ الناسُ بكذا وكذا ، إذا خاضوا فيه واضطربوا .
فجر
والفَجْر : حُمرة الشمس في سواد الليل ، وهما فَجْران أحدهما المستطيل وهو الذي يسمَّى ذَنَبَ السِّرحان ، والآخر المستطير وهو المنتشر في الأفق الذي يحرِّم على الصائم الأكلَ فيه .
وفي الحديث : « ليس الفجرُ بالمستطيل ولكنه المستطير » .
وانفجر الماء وغيره انفجارا ، إذا انبعث سائلًا .
ومنه الفُجور من الإنسان ، إنما هو انبعاثه في المعاصي .
يقال : فَجَرَ الرجلُ يفجُر فُجورا فهو فاجر .
ورجل ذو فَجَر ، إذا كان يتفجّر بالخير . قال الشاعر ( طويل ) :
وذو فَجَرٍ في القوم غيرُ حَقَلَّدِ
الحَقَلَّد : البخيل . وقال الآخر ( طويل ) « 1 » :
[ عَجَّفَ أضيافي جميلُ بن مَعْمَرٍ ] * بذي فَجَرٍ تأوي إليه الأراملُ
وأيام الفِجار أربعة أَفْجِرة ، أيامٌ كانت بين قُريش وقيس في الجاهلية .
وفي حديث النبي صلَّى اللّه عليه وسلَّم : « كنت يوم الفِجار أَنْبُلُ على عمومتي »
، أي أُناولهم النَّبْل .
والمَفْجَرة والفُجْرة : موضع انفجار الماء من الحوض ، والجمع فُجَر ومَفاجر .
ويقال للمرأة : يا فَجارِ أقبلي ، معدول ، كما يقال : يا فَساقِ . قال الشاعر ( كامل ) « 2 » :
إنّا اقتسمنا خُطَّتَينا بيننا * فحملتُ بَرَّةَ واحتملتَ فَجارِ
والفُجَير « 3 » : موضع .
والمَفْجَرة : أرض تطمئنّ فتنفجر فيها أودية .
وفُجْرة الوادي وثُجْرته : المتَّسع منه .
فرج
والفَرْج : الثَّغر بين موضعي المَخافة والأمن .
والفَرْجان : اللذان يُخاف على الإسلام منهما ، التُّرك وسُودان مصر .
وكل موضع مَخافةٍ فَرْجٌ . قال الشاعر ( كامل ) « 4 » :
فغَدَتْ كِلا الفَرْجين تحسبُ أنه * مَوْلَى المخافةِ خَلْفُها وأمامُها
يعني بقرة وحشية أُكل ولدُها فهي تتوقَّع الشَّرَّ من خلفها وقُدّامها .
والفَرْج يُكْنَى به عن قُبُل المرأة والرجل .
وفَرَسٌ بعيدُ ما بين الفُروج ، يعني القوائم .
وقوس فُرُج وفارِج ، إذا انفجّت سِيَتاها . وقد يقال : قوسٌ فَريج .
والفُرْجة : الخَصاصة بين الشيئين .
والفَرْجة ، بفتح الفاء : الراحة من حزن أو مرض . قال الشاعر ( خفيف ) « 5 » :
رُبَّما تَجْزَعُ النفوسُ من الأم * رِ له فَرْجَةٌ كحَلِّ العِقالِ
وامرأة فُرُجٌ ، إذا كانت في ثوب واحد ، لغة يمانية ، كما قال أهل نجد : امرأة فُضُل .
والفَرَج : ضدُّ الهمّ .
ورجل مُفْرَج ، إذا كان حميلًا لا ولاء له إلى أحد ولا نَسَب ، ومن قال مُفْرَح ، أي مُثْقَل بالدَّين من قولهم : أفرحني هذا الأمر ، أي أثقلني . والحَميل : الذي يُحمل من بلاد العجم .
وفي الحديث : « لا يُترك في الإسلام مُفْرَج »
، أي لا
هامش
( 1 ) البيت لأبي خراش في ديوان الهذليين 2 / 148 ، والسيرة 1 / 142 ، والأغاني 21 / 58 ، واللسان ( رمل ) . وفي الديوان : فجَّع أضيافي .
( 2 ) البيت للنابغة في ديوانه 55 ، وفيه شاهد على وزن فعالِ عند سيبويه 2 / 38 .
وانظر : الكامل 2 / 70 ، ومجالس ثعلب 396 ، وجمل الزجاجي 234 ، والخصائص 2 / 198 و 3 / 261 و 265 ، والمخصَّص 17 / 64 ، وأمالي ابن الشجري 2 / 113 ، وشرح المفصَّل 1 / 38 و 4 / 53 ، والمقاصد النحوية 1 / 405 ، والهمع 1 / 29 ، والخزانة 3 / 65 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( بر ) 1 / 178 ، والصحاح واللسان ( برر ، فجر ) .
( 3 ) في القاموس : كجُهينة .
( 4 ) البيت من معلَّقة لبيد في ديوانه 311 ، واستشهد به سيبويه على رفع خلفها وأمامها اتساعا والأصل فيهما الظرفية . وانظر : المفضليات 69 ، وإصلاح المنطق 77 ، والمقتضب 3 / 102 و 4 / 341 ، والأزمنة والأمكنة 1 / 230 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 110 و 2 / 252 ، وشرح المفصَّل 2 / 44 و 129 ؛ ومن المعجمات :
العين ( أمم ) 8 / 429 ، والمقاييس ( أم ) 1 / 29 و ( خلف ) 2 / 212 ، والصحاح ( ولي ) ، واللسان ( فرج ، أمم ، كلا ، ولي ) .
( 5 ) البيت لأميّة بن أبي الصلت في ديوانه 444 ، واستشهد به سيبويه 1 / 270 و 362 على أن رُبَّ لا يكون ما بعدها إلا نكرة . وفي الحيوان 3 / 49 : « وقال أميّة - إن كان قائلها » . وانظر : البيان والتبيين 3 / 260 ، والمقتضب 1 / 42 ، وحماسة البحتري 354 ، ومعجم الشعراء 72 ، وأمالي ابن الشجري 2 / 238 ، والهمع 1 / 8 و 92 ، والخزانة 2 / 541 و 4 / 194 ، والصحاح واللسان ( فرج ) .