والقِضَّة : الحصا ، والجمع قِضَض . والعِلْج : الحمار الوحشي . يصف دلوا وقعت في بئر قليلة الماء فلم يمتلئ فجاء فيها نصفها فشبّهها بشِدق حمار ينهق .
وكل لونين اجتمعا فهما شَريجان .
وشرَّج اللحمُ ، إذا خالطه الشحمُ . قال الشاعر ( كامل ) « 1 » :
قَصَرَ الصَّبوحَ لها فَشَرَّجَ لَحْمَها * بالنَّيِّ فهي تثوخ فيها الإصبعُ
تثوخ وتسوخ ، أي تدخل . وقال الآخر في اللونين ( وافر ) « 2 » :
تقول حَليلتي لمّا رأته * شَريجا بين مُبْيَضٍّ وجَوْنِ
تراه كالثَّغام يُعَلُّ مِسْكا * يَسوءُ الفالياتِ إذا فَلَيْني
[ فأُقسِمُ لو جعلتِ عليَّ نَذْرا * بطعنة فارسٍ لقضيتُ دَيني ]
أراد فَلَيْنَني .
والشَّرْج ، والجمع الشِّراج : مَجاري الماء من الحِرار إلى السّهولة .
وكل شيء ضممتَ بعضَه إلى بعض فقد شرَّجته ، ومنه شَرَجُ العَيبة والخُرج وما أشبهه .
وفرس أَشْرَجُ ، وهو الذي تكون إحدى بيضتيه أصغر من الأخرى ، وكذلك هو في الناس أيضا . ويقال : شَرِجَ يشرَج شَرَجا فهو أَشْرَجُ ، وهو عيب . والعرب تقول : إذا كان الشَّرَج في البيضة اليسرى لم يولد له .
ويسمَّى حِتارُ الدُّبُر : الشَّرْج ، واختلفوا فيه فقال قوم :
الشَّرْج ، وقال قوم : الشَّرَج أفصح وأعلى « 3 » . قال ابن دريد :
كان سعيد بن أَبان بن عثمان له ثلاث بيضات وسمِّي ذا الزوائد .
ج ر ص
صرج
أُهملت إلّا في قولهم : صرَّجتُ الحوضَ ، إذا مَلَطْتَه بالطين أو الصّارُوج ، وهو معروف « 4 » .
ج ر ض
جرض
الجَرَض : الغَصَص بالريق ؛ يقال : جرِض يجرَض جَرَضا ، إذا اغتصّ . قال الشاعر ( طويل ) « 5 » :
كأنَّ الفتى لم يَغْنَ في الناس ليلةً * إذا اختلفَ اللَّحْيان « 6 » عند الجَريضِ
ومن أمثالهم : « حالَ الجَريضُ دون القَريض » « 7 » ، وزعموا أن أول من قاله عَبيد بن الأبرص ، وله حديث .
ضجر
والضَّجَر : معروف ؛ يقال : ضجِر بالشيء يضجَر به ضَجَرا ، إذا تبرَّم به .
والضُّجْرة والضُّجَرة « 8 » : ضرب من الطير .
ضرج
والضَّرَج من قولهم : ضرَّجتُ الثوبَ تضريجا ، إذا صبغته بالحُمرة خاصةً . وربّما استُعمل في الصُّفرة . وفسّروا بيت النابغة ( طويل ) « 9 » :
[ تحيّيهمُ بِيضُ الولائد بينهم ] * وأكسيةُ الإضْرِيج فوق المَشاجبِ
فقالوا : خَزٌّ أصفر ؛ هكذا يقول الأصمعي .
وتضرَّجَ الخدُّ عند الخجل ، إذا احمرّ .
وانضرجتِ العُقابُ انضراجا ، إذا انحطَّت من الجوّ كاسرةً .
وضرَّجه بالدّم ، إذا رمَّله به .
والانضراج : الانشقاق أيضا . وانضرج الثوبُ ، إذا انشقّ .
وانضرجت لنا الطريقُ ، إذا اتّسعت .
هامش
( 1 ) البيت لأبي ذؤيب في ديوان الهذليين 1 / 16 . وانظر : المفضليات 427 ، وجمهرة أشعار العرب 132 ، والشعر والشعراء 548 ، ومعاني الشعر 118 ، والاشتقاق 512 ، والإبدال لأبي الطيّب 1 / 171 ، وأمالي القالي 1 / 182 و 2 / 114 ، والسِّمط 448 و 741 ، والمخصَّص 5 / 99 و 13 / 280 ، والاقتضاب 412 ، وشرح أدب الكاتب 329 ؛ ومن المعجمات : العين ( توخ ) 4 / 296 ، والمقاييس ( ثوخ ) 1 / 396 ، والصحاح واللسان ( شرج ، ثوخ ، نوي ) ، واللسان ( توخ ، قصر ) .
( 2 ) الأبيات لعمرو بن معديكرب في ديوانه 173 ، واستشهد به سيبويه 2 / 154 على حذف النون من « فلينني » لأنهم استثقلوا التضعيف . وانظر : معاني القرآن 2 / 90 ، ومجاز القرآن 1 / 352 ، وأضداد أبي الطيّب 153 ، والمنصف 2 / 377 ، وشرح الحماسة للمرزوقي 153 ، والمقاصد النحوية 1 / 379 ، والهمع 1 / 65 ، والخزانة 2 / 445 ؛ والصحاح ( فلا ) ، واللسان ( شرج ، جون ، فلا ) . والأول سيرد أيضا ص 497 ، وروايته في الخزانة :تقول حليلتي لمّا قلتني * شرائج بين كدريّ وجونِ( 3 ) ط : « وقال قوم : السَّرَج ، والأول أفصح وأعلى » .
( 4 ) م : « وهو معرَّب » ؛ وانظر الجواليقي 213 .
( 5 ) البيت لأمرئ القيس ، كما سبق ص 362 .
( 6 ) ل م : « إذا التقيا اللّحيان » . والذي في 362 : « إذا ما التَقى » .
( 7 ) المستقصى 2 / 55 .
( 8 ) ط : « والضُّرجة والضُّرَجة » .
( 9 ) ديوانه 47 ، والمخصَّص 4 / 95 ، واللسان ( هزج ) . وسيرد أيضا ص 1193 .