ويقال : عَرِّجوا بنا في هذا المكان ، أي انزلوا بنا فيه . قال الراجز :
قال لهم والليلُ أَحْوَى أَدْعَجُ * طال السُّرَى عليكُم فعَرِّجوا
هَيهاتَ أو يبدو الصَّباحُ الأَبْلَجُ
ويقال : ما لي عليه عُرْجة ولا تعريج ولا معرَّج ، أي تلبُّث .
وانعرجَ الطريقُ ، إذا مال .
وكذلك عَرَجُ الوادي والنَّهر ومنعرجه : حيث يميل يَمْنَةً ويَسْرَةً .
ومعرَّج النهر : ناحيته .
والعَرْج : القطعة من الإبل ما بين ثلاثمائة إلى الألف ، والجمع أعراج . قال الشاعر ( رمل ) « 1 » :
يوم تُبْدي البِيضُ عن أسْوُقِها * وتَلُفُّ الخيلُ أعراجَ النَّعَمْ
والأُعَيْرِج : ضرب من الحيَّات أصَمُّ لا يقبل الرُّقية ، يطفِر كما تطفِر الأفعى ، والجمع أُعَيْرِجات .
والعَرِج من الإبل ، نحو الحَقِب : الذي لا يستقيم بوله ، زعموا ، لقِصَرٍ في ذَكَره ؛ يقال : عَرِجَ البعيرُ يعرَج وحَقِبَ .
والعَرْج : موضع بالحجاز معروف ، يُنسب إليه العَرْجيّ الشاعر .
ج ر غ
أُهملت .
ج ر ف
جرف
الجَرْف : مصدر جرفتُ الشيءَ أجرِفه وأجرُفه جَرْفا ، إذا أخذته أخذا كثيرا . وبه سُمِّي الموتُ الجارفُ إذا اجترف الناسَ ، والسيلُ الجارفُ لأنه يجترف ما على الأرض .
وجُرُفُ النَّهر والوادي : ما جَوَّخَه السيلُ حتى يقطعه فيمنع الطُّرُق ، والجمع أجراف وجُروف . وذكر أبو حاتم عن غَيْثَةَ أُمِّ الهيثم « 2 » أنها قالت : جِرَفَة .
وكل شيء جرفتَ به شيئا فهو مِجْرَفة .
جفر
والجَفْر : الجَذَع من ولد الضَّأن ، والجمع أجفار وجِفَرة « 3 » .
وجُفْرة الفرس : وسطه .
والجُفْرة في الأرض : معروفة ، والجمع جِفار وأجفار ، وهي حفرة في الأرض .
والجِفار : موضع بنجد . قال الشاعر ( متقارب ) « 4 » :
ويومُ الجِفار ويوم النِّسا * رِ كانا عَذابا وكانا غَراما
وجَفَرَ الفحلُ جُفورا ، إذا عجز عن الضِّراب ، فهو جافر .
وفرس مُجْفَر : عظيم الجُفْرة .
والأَجْفَر : موضع .
والجَفير : كِنانة النَّبْلِ إذا كانت من خشب محفور .
والجَفْر : البئر الواسعة غير المطويَّة . قال الشاعر ( طويل ) « 5 » :
فإن أبا حِصْنٍ حُذيفةَ مُثْفَرٌ * بأيرٍ على جَفْرِ الهَباءة أَسْودا
الهَباءة : موضع .
وقد سمَّت العرب جَيْفَرا « 6 » ، وأحسب الياء فيه زائدةً ، وهو من الجَفْر .
ولغة لأهل اليمن يقولون : فعلت ذلك من جَفَرِ « 7 » كذا وكذا ومن جَفَرَى كذا ، أي من أجله .
رجف
ورَجَفَ الشيءُ يرجُف رُجوفا ورَجَفانا ، إذا اضطرب اضطرابا شديدا .
ورَجَفَتِ الأرضُ ، إذا زُلزلت . وفي التنزيل :
يَوْمَ تَرْجُفُ
الرَّاجِفَةُ « 8 » والرَّجْفة أيضا .
ورَجَفَ القلبُ ، إذا اضطرب من فزع .
ويسمَّى البحر رَجّافا لاضطراب موجه . قال الشاعر ( كامل ) « 9 » :
هامش
( 1 ) البيت لطرفة في ديوانه 90 ، ومختارات ابن الشجري 1 / 40 ؛ وعجزه في الملاحن 54 . وانظر : المقاييس ( عرج ) 4 / 303 ، واللسان ( عرج ) .
( 2 ) م : « عن عمّته » .
( 3 ) في اللسان والقاموس : جَفَرَة .
( 4 ) البيت لبِشر بن أبي خازم الأسدي في ديوانه 190 . وانظر : مجاز القرآن 2 / 80 و 252 ، وشرح المفضليات 370 ، والاقتضاب 316 ، ومختارات ابن الشجري 2 / 24 ، ومعجم البلدان ( الجفار ) 2 / 145 ، والصحاح واللسان ( جفر ) . وفي الديوان :ويوم النِّسار ويوم الجِفا * ر . . . .( 5 ) نسبه في زيادات المطبوعة إلى عَقيل بن عُلَّفة المُرّي .
( 6 ) قارن الاشتقاق 327 . وفي الاشتقاق 215 علّة تسمية المُجْفِر .
( 7 ) م : « جَفْر » . وزاد في ط : « ومن جُفرتك » ! والذي في القاموس : « من جَفْرك وجَفَرك وجَفْرتك » .
( 8 ) النازعات : 6 .
( 9 ) من أبيات لمَطرود بن كعب الخُزاعي في السيرة 1 / 178 ؛ ومن القصيدة نفسها أبيات في معجم المرزباني 283 ، والمقاصد النحوية 4 / 140 ؛ والبيت في الصحاح واللسان ( رجف ) .