وتراجز القومُ ، إذا تنازعوا الرَّجَزَ بينهم .
قال أبو حاتم : الرَّجز من الشعر مأخوذ من الناقة الرَّجْزاء .
والرَّجَز : داء يصيب الإبل في أعجازها فإذا ثارت الناقةُ ارتعشت فَخِذاها . قال الشاعر ( طويل ) « 1 » :
هَمَمْتَ بشيء ثم قَصَّرْتَ دونه * كما ناءتِ الرَّجْزاءُ شُدَّ عِقالُها
وقال آخر ( كامل ) « 2 » :
تَدَعُ « 3 » القيامَ كأنما هو نَجْدَةٌ * حتى تقومَ تكلُّفَ الرَّجْزاءِ
والرِّجْز : العذاب ؛ وكذلك فُسِّر في التنزيل ، واللّه أعلم :
فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ
« 4 » ، أي العذاب . فأما قوله تعالى :
وَالرُّجْزَ
فَاهْجُرْ « 5 » ، فقال قوم : هو صنم ، واللّه أعلم .
والرِّجازة : كساء يُجعل فيه أحجار ويعلَّق بأحد جانبي الهودج إذا مال ليعتدل . قال الشاعر ( كامل ) « 6 » :
وإذِ الحُصينُ لدى الحُصين كما * عَدَلَ الغَبيطَ رِجازةُ المَيْلِ
والرِّجازة أيضا : شَعَر أو صوف يعلَّق في خيوط على الهودج يزيَّن به . قال الشاعر ( طويل ) « 7 » :
ولو ثَقِفاها ضُرِّجَتْ بدمائها * كما ضَرَّجَتْ نِضْوَ القِرام الرَّجائزُ
قال الأصمعي : هذا خطأ ، إنما هي الجزائز ، الواحدة جَزيزة .
والرَّجّاز : واد معروف . قال الشاعر ( كامل ) « 8 » :
أَسَدٌ تَفِرُّ الأُسْدُ من عُرَوائهِ * بمَدافع الرَّجّاز أو بعُيونِ
زرج
ويقال : زَرَجَه بالرُّمح يزرُجه زَرْجا ، إذا زجَّه به ، وليس باللغة العالية .
زجر
والزَّجْر : زَجْر الطائر ، وهو التفاؤل به .
والزَّجْر : مصدر زجرتُ الرجلَ أو السَّبُع أزجُره زَجْرا ، وهو انتهارك إياه .
والزَّجْر : ضرب من الحيتان عظام ؛ يتكلّم به أهل العراق ولا أحسبه عربيا صحيحا .
ج ر س
جرس
استُعمل منها : الجَرْس ؛ صوت خفيّ . يقال : ما سمعت له جَرْسا ، أي ما سمعت له حِسًّا ، فإذا قالوا : ما سمعت له حِسًّا ولا جِرْسا كسروا وأتبعوا اللَّفظَ للَّفظ .
وسمعت جَرْس الطير ، إذا سمعت صوت مناقيرها على كل شيء تأكله .
وفي الحديث : « فيسمعون جَرْسَ طير الجنَّة »
.
وأخبرنا أبو حاتم أبو عبد الرحمن ، إن شاء اللّه ، عن عمّه الأصمعي قال : كنت في مجلس شُعبة فقال : « فتسمعون جَرْشَ طير الجنّة » ، فقلت : « جَرْسَ » ، فنظر إلي وقال :
خذوها عنه فإنه أعلم بهذا منّا .
وسمِّيت النحلُ جوارسَ من هذا ، لأنها تَجْرُس الشَّجر ، أي تأكل منه . قال الشاعر ( طويل ) « 9 » :
جَوارِسُها تأوي الشعوبَ دَوائبا * وتنصبُّ ألهابا وضِيقا كِرابُها « 10 »
والجَرَس ، والجمع أجراس : الذي يسمّيه العامّة جَرَصا ، بالصاد ، واشتقاقه من الجَرْس ، أي الصوت والحسّ . وليس يجتمع في كلام العرب جيم وصاد « 11 » في كلمة ثلاثية ولا رباعية إلا ما لا يثبت ، فأما الجِصُّ ففارسيُّ معرَّب ، وقد قالوا جَصَّص الجِرْوُ إذا فتَّح عينيه ، وقد قالوا الصَّمَج ، الواحدة صَمَجَة ، أي القناديل ، جاء بها أبو مالك ولا أحسبها عربية
هامش
( 1 ) البيت لأوس بن حجر ، وهو في ديوانه 100 ، والخيل لأبي عُبيدة 49 ، والإبل للأصمعي 21 ، والصحاح واللسان ( رجز ) .
( 2 ) البيت لأبي النجم في نوادر أبي زيد 146 ، والسِّمط 924 ، واللسان ( رجز ) ؛ وهو غير منسوب في الملاحن 32 ، وأمالي القالي 2 / 280 . ومن القصيدة أبيات في طبقات فحول الشعراء 577 - 578 .
( 3 ) ط : « تجد » .
( 4 ) الأعراف : 135 .
( 5 ) المدثّر : 5 .
( 6 ) البيت لرياح بن الأسكّ ، وهو مع مناسبته في الأغاني 10 / 11 ، وفيه :عدلَ الرجازة جانب الميلِ .( 7 ) البيت للشمّاخ في ديوانه 182 ، وجمهرة أشعار العرب 155 . وانظر : العين ( رجز ) 66 ، واللسان ( جزز ، رجز ) ، والمخصَّص 7 / 147 . و « ضَرَّجت » في العجز مبني للمعلوم ، وفي الديوان : جُلِّلت .
( 8 ) البيت لبدر بن عامر الهذلي في ديوان الهذليين 2 / 257 . وانظر : المعاني الكبير 57 ، والمخصَّص 16 / 67 ، والبلدان ( الرَّجّاز ) 3 / 27 ، واللسان ( رجز ، عرا ) .
وسيرد أيضا ص 775 و 1233 . وفي الديوان :بعوارض الرَّجّاز . . . .( 9 ) البيت لأبي ذؤيب في ديوان الهذليين 1 / 75 . وانظر : المخصَّص 10 / 111 ، والصحاح واللسان ( كرب ، لهب ، صيف ) ، واللسان ( جرس ، ضيف ، أري ) .
وفي الديوان :. . . تأري الشعوفَ . . . .( 10 ) سقط البيت من ل م .
( 11 ) قارن المعرَّب 75 .