تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وأما المولدة فلها فعلان « 1 » : أحدهما تخليق البزر وتشكيله وتطبيعه ، والثاني إفادة أجزائه في الاستحالة الثانية صورها من القوى والمقادير والأشكال والأعداد والخشونة والملاسة وما يتصل بذلك متسخرة تحت تدبير المتفرد بالجبروت « 2 » ، فتكون الغاذية تمدها بالغذاء ، والنامية تخدمها بالتمديدات المشاكلة فهذا الفعل يتم فيها في أول تكون الشئ ثم يبقى التدبير مفوضا إلى النامية والغاذية . فإذا كان فعل النامية يستتم فحينئذ تنبعث القوة المولدة في توليد البزر والمنى ليسكنهما « 3 » القوة التي هي من جنسها « 4 » مع الخادمتين « 5 » . وبالجملة فإن القوة الغاذية مقصودة ليحفظ بها جوهر الشخص ، والقوة النامية مقصودة ليتم بها جوهر الشخص ، والقوة المولدة مقصودة ليستبقى بها
هامش
( 1 ) - قوله قدس سره : « واما المولدة فلها فعلان » ، أقول : القوة المولّدة من حيث فعلها الأول تسمى بالمغيرة الأولى ومن حيث فعلها الثاني تسمى بالمغيرة الثانية ، كما انها تسمى من حيث فعلها الثاني مصورة أيضا ، فكلام الشيخ وهو قوله : والثاني إفادة اجزائه في الاستحالة الثانية صورها من القوى والمقادير الخ بيان للمولدة من حيث إنها مغيرة ثانية مصورة . وقوله : الاستحالة الثانية ناظر إلى كونها مغيرة ثانية . وقوله : صورها - وهو منصوب على المفعولية لقوله إفادة - ناظر إلى كونها مصورة . وقوله : متسخرة تحت تدبير المتفرد بالجبروت إشارة إلى أن المصورة - أعم من هذه المصورة . ومن القوة المصورة التي سنشير إليها - ليست مستقلة في فعلها بل هي متسخرة تحت تدبير المتفرد بالجبروت . والقائل بأنّ المتصورة باطلة كما ذهب إلى بطلانها المحقق الطوسي في التجريد يريد هذا المعنى اعني بطلان استقلالها لا أن المصورة باطلة رأسا . ( 2 ) - في تعليقة نسخة : اى المصورة تكون آلة في هذا الفعل لوجود مجرد لا أن تكون مستقلة في هذه الأفعال . ( 3 ) - في تعليقة نسخة : اى يكون مسكنا ومنزلا لهما . ( 4 ) - اى المولدة . ( 5 ) - في تعليقة نسخة : اى الغاذية والنامية .