تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ما دامت تجد مادة لم تقف ، بل تزيد « 1 » إلى غير نهاية . وأعجب من ذلك ما قال صاحب هذا القول : إن الأشجار تعرّق من أسفل لأن الأرضية تتحرك إلى أسفل وتفرّع إلى فوق ، لأن النار تتحرك إلى فوق . فأول غلطه هو أن كثيرا من النبات أغصانه أثقل من عروقه . وثانيا أنه لم لا ينفصل بهذه الحركة فيفارق الثقيل الخفيف . فإن كان ذلك لتدبير النفس فليجعل التعريق والتفريح أيضا للنفس ، وعلى أنه يشبه أن يكون الفوق « 2 » في النبات حيث رأسه ، ورأس النبات عروقه ومنه منشؤه . ثم إن آلة هذه القوة « 3 » الأولية « 4 » هي الحار الغريزي ، فإن الحار هو المستعد لتحريك المواد ويتبعها البرد لتسكينها « 5 » عند الكمالات من الخلق محتوية عليها « 6 » . وأما من الكيفيات المنفعلة فآلتها الأولية الرطوبة ، فإنها هي التي تتخلق وتتشكل ، وتتبعها اليبوسة فإنها تحفظ الشكل وتفيد التماسك . والقوة النباتية « 7 » التي في الحيوان فإنها تولد جسما حيوانيا ، وذلك لأنها نباتية تتعلق بها قوة الحيوان ، وهي الفصل الذي لهما مما يشاركها في كونها ذات قوة التغذية والنمو ، فتمزّج الأركان والعناصر مزاجا يصلح
هامش
( 1 ) - تذهب ، نسخة . ( 2 ) - ان يكون العرق في النبات - ظ . ( 3 ) - اى الغاذية . ( 4 ) - صفة الآلة . ( 5 ) - ويتبعها البرد ويسكنّها ، كما في نسخة مصحّحة مقرؤة من الشفاء . ( 6 ) - مختومة ، نسخة . ( 7 ) - يعنى النباتية الحيوانية . فافهم .