تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

الفصل السابع في حلّ الشبه التي أوردوها وفي اتمام القول في المبصرات التي لها أوضاع مختلفة من مشفّات ومن صقيلات

فلنحلّ الآن الشبه المذكورة « 1 » . فأما ما تعلّقوا به من أن القرب يمنع الإبصار وأن انتقال الألوان والأشكال عن موادها مستحيل ، فهذا إنما كان يصح لهم لو قيل : إن الإبصار أو شيئا من الإحساسات إنما هو بنزع الصورة عن المادة على أنه أخذ نفس الصورة من المادة ونقلها إلى القوة الحاسة . وهذا شئ لم يقل به أحد ، بل قالوا إن ذلك على سبيل
هامش
( 1 ) - تعرض الرازي للرد على القائلين بان الابصار لأجل خروج الشعاع في المباحث المشرقية ج 2 ص 296 : « انا ما نقول إنه تنتقل الصورة من المحسوس إلى الحس بل نقول إن البصر يقبل في نفسه صورة من المبصر مشاكلة للصورة التي له والمحسوسات التي لا تحس الا مع المماسة كاللمس والذوق فليس يسلب الحاس صورها بل يوجد فيها مثل صورها وليس بمستبعد ان يكون من الأشياء ما لا ينفعل الا عن الملاقى ومنها ما لا ينفعل الا عن المحاذى مثل الابصار فإنه لاحتياجه إلى توسط شفاف وهو الهواء وإلى كون المرئى مضيئا وكلاهما لا يوجدان عند ملاقاة الحاس والمحسوس فلا جرم يمتنع ان ينفعل عن الملاقى بل لا ينفعل الا عن المحاذى ولما لم يكن على فساده حجّة لم يجب انكاره » .