تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
القطرة النازلة خطا والنقطة المتحركة على الاستدارة بالعجلة دائرة ، ولا يمكنك أن تتخيل ذلك وتراه إلا أن ترى امتدادا مّا ، ولا يمكن أن ترى امتدادا من نقطة متحركة في غير زمان ولا من غير أن تتخيل الشئ في مكانين . فيجب أن يكون لكون « 1 » القطرة فوق ثم تحت وامتدادها ما بين ذلك ، وكون النقطة على طرف من المسافة التي تستدير فيها وعلى طرف آخر ، وامتدادها فيما بين ذلك ، متصور الشبح « 2 » عندك . وليس ذلك بحسب آن واحد ، فيجب إذن أن يكون شبح ما تقدم مستحفظا بعده باقيا عقيبه ، ثم يلحقه الإحساس بما تأخر ويجتمعان امتدادا كأنه محسوس . وذلك لأن صورته راسخة وإن كانت القطرة أو النقطة قد زالت عن أىّ حدّ فرضت ولم تبق فيه زمانا . وأما ما ذكروه من أمر النور الذي يتخيّل بين يدي العين ، فالسبب في غلطهم به أن ذلك عندهم ليس يكون إلا على وجه واحد « 3 » ، حتى ظنوا أنه لا يجوز أن تكون العين شيئا له في جوهره ضوء كالأشياء اللوامع التي ذكرناها فيما سلف . فإذا كانت ظلمة لمع وأضاء ما قدّامه بكيفية تؤثرها لالشىء ينفصل عنه وكأنّه لا يجوز أيضا أن يكون الحك واللمس قد يحدث شعاعات نارية لطيفة في الظلمة ، كما يتفق من مس ظهر السنور
هامش
( 1 ) - كما في جميع النسخ المخطوطة التي عندنا . وفي المطبوعة بمصر : « يكون تكوّن القطرة » . ( 2 ) - خبر يكون . ( 3 ) - راجع ص 290 ج 2 من المباحث المشرقية . وفي تعليقة نسخة : وهو انفصال النور عن العين فقط .