تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
بالبعد المنعرج من عند عدد « 1 » الزاوية ما يوجد للبعد المستقيم . ثم ما يقولون في ذلك المرئى بعينه ؟ ، فإنه إذا بوعد به أضعاف ما تقتضيه المساحة بين الانعكاسات لم ير بذلك الصغر . مثلا إذا انعكس البصر « 2 » من مرآة « ا » إلى مرآة « ب » فرأى صورة « ب » في مرآة « ا » ثم انعكس البصر من مرآة « ب » إلى مراة « ا » فرأى صورة « ا » في مرآة « ب » ، ثم انعكس البصر من مرآة « ا » إلى مرآة « ب » فرأى صورة مرآة « ا » . ثم كذلك رأى صورة « ب » في مرآة « ا » والبعد بينهما شبران فيجب أن يكون ما قطعه الشعاع من مسافة المنعرجة ما بين العين وإحدى المرآتين ثمانية أشبار . ولو أنّا بعّدنا مرآة ب من مركزها عشرة أشبار فما فوقها لم يكن نراه بذلك الصغر . على أن العجب فيما ذكرناه هو من افتراق الصورة المأخوذة عن الشئ بذاته ، والمأخوذة عنه بالعكس ، أو المأخوذة عنه بعكسين ، فإن جميع ذلك متفرق عند البصر . والصورتان المأخوذتان هما عن مادة واحدة في قابل واحد فبماذا تفترقان . لأن افتراق الصور إما بالحدود والمعاني وإما في القوابل ؛ والصورتان معنياهما واحد وحاملهما
هامش
( 1 ) - المنعرج من تحدد الزاوية ، نسخة . وفي تعليقة نسخة : ومعلوم ان البعد المنعرج لا يؤثر في تصغر الزاوية كما يؤثر فيه البعد المستقيم . ( 2 ) -