بالفعل « 1 » ، أو وجب أن يكون الأداء « 2 » على الخط المستقيم ولا يؤدى على زاوية البتة ، لأن لنقطة الزاوية إعراضا عن الاستقامة وهذا مما لا يقال .
فبين من هذا أن انفعال خط « ه ا » من خط « ج ه » كانفعال خط « ب ا » من خط « ه ب » بل هو أولى وأقرب . فيجب أن يتأدى شبح « ج » من كلا خطى « ه ا ، ب ا » فيجب أن يرى « ج » حينئذ لا شيئا واحدا بل شيئين اثنين . وأيضا يجب أن يتأدى شبح « د » مع شبح « ج » ويضعون أن شبح « ب » متأد مع شبح « ج » ، فيجب أن ترى الأشباح الثلاثة معا ، وجميع هذا غير كائن .
وعلى هذا القياس إن كانت « 3 » متماسة فإنها إن كان كل جزء منها يقبل الأثر بجميع جرمه وجب بمماسته الفعل والتأثير في الذي يليه ، وإن كان لا إلا في السطوح التي تقابل المبصر « 4 » لم يجز في شئ من الزوايا التي
هامش
( 1 ) - في تعليقة نسخة : قوله : « لا مقطع له بالفعل » حتى يقال لا يقع الشبح من السطح الملامس إلى السطح الثاني لانقطاع الخط وعدم اتصال الخط بالبصر وهذا الوقوع محال لان الشبح لا يجوز ان يطفى بل يجب ان يعبر عن الوسط وإذ عبر عن الوسط فالوسط لا محالة ينفصل عن الشبح إذ المراد انه لما لم يكن بين السطح الملامس والسطح التالي انقطاع وفرض ان الشبح يقع من الملامس إلى الثاني فلا محالة عبر عن الوسط من غير انفعال الوسط عنه وذلك محال .
( 2 ) - في تعليقة نسخة : هذا على تقدير فرض الشبح في نهاية الخط الشعاعي التي يقع على سطح المرآة اى في السطح الذي مقابل للبصر ولا يكون للشبح اثر في الخط الانعكاسى أصلا .
( 3 ) - اى الخطوط الشعاعية .
( 4 ) - قوله : « وان كان لا الّا في السطوح التي تقابل المبصر » . أقول هكذا كانت العبارة في النسخ المصحّحة التي عندنا . وكلمة « يؤثر » زائدة . والصواب بدونها . ومعنى العبارة هو هكذا : اى وان كان كل جزء منها لا يقبل الأثر بجميع جرمه الا في السطوح التي الخ .
ثم ، السائل في قوله : « فان سئلنا نحن » أصحاب الشعاع ، والمسؤول أصحاب الانطباع ، وهم يقولون إن الهواء مؤد على الاستقامة أو على هيئة ما شبح المرئى إلى البصر .