تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
تقع حائدة عن ذلك السطح أن يتأدى منها المبصر إلى البصر . فإن سئلنا نحن : أنكم ما بالكم توجبون أن تقع تأدية هذا الشبح على الاستقامة أو على هيئة مّا وقوعا إلى بعض الأبصار المماسة له دون بعض . فنقول : أما نحن بالحقيقة فلا نقول : إن الهواء مؤدّ على أنه قابل شئ البتة من الرسوم والأشباح من شئ ليحمله إلى شئ ، بل نقول : إن من شأن النيّر أن يتأدى شبحه إلى المقابل له إن لم يكن بينهما عائق هو الملون ، بل كانت الواسطة بينهما مشفة . ولو كانت الواسطة قابلة أو لا ثم مؤدية « 1 » لأدّت إلى الأبصار كلها كيف كان وضعها « 2 » كما تؤدّى الحرارة إلى الملامس كلها كيف كان وضعها . ثم من الأمور التي يجب أن يبحث عنها في هذا الموضع هو أنّ كثيرا ما نرى الشبح وذا الشبح معا دفعة واحدة ونراهما متميزين ، أعنى أنا نرى في المرآة شبح شئ ونراه أيضا بنفسه من جانب وذلك معا ، وعسى أن ذلك إنما يقع بسبب خطى شعاع أحدهما يصير إليه بالاستقامة ، والآخر على زاوية عكس . ولأن الواقعين على الشئ اثنان « 3 » ، فمن جهة ذلك
هامش
- ثم ، اعلم أن عبارات التحصيل في المقام مطابقة للشفاء وهو نقل العبارة المذكورة أيضا هكذا : « وان كان لا الّا في السطوح التي . . . » ص 775 - ط 1 . ( 1 ) - يكون المشف مؤدّيا بمعنى انه شرط لحصول الابصار ( ص 294 ج 2 من المباحث المشرقية ) . ( 2 ) - في تعليقة نسخة : ولكن ليس كذلك والواسطة لا تكون قابلة بل تكون مؤدية . ( 3 ) - قال الرازي في المباحث المشرقية ج 2 ص 312 : « اما ان يكون ذلك بسبب انه وقع شعاعان على المرئى أو لان أحدهما اتصل به على الاستقامة والاخر اتصل به منعكسا عن المرآة والأول باطل لوجهين : اما أولا فلان وقوع الشعاعين على المرئى لا يوجب ان يرى الواحد اثنين فان الأشعة عندهم كلما تراكمت واجتمعت كان الادراك أشد تحقيقا وابعد عن الغلط في العدد والخصوم معترفون بذلك . واما ثانيا فلانه لا يمكن ان يلمس شعاعان شيئا واحدا لان