تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
هو به « 1 » بالقوة ، وإلى شئ لا تنسب الأفاعيل إليه ، وذلك الشئ « 2 » هو المادة لأنها صورة باعتبار وجودها للمادة . والكمال يقتضى نسبة إلى الشئ التام الذي عنه تصدر الأفاعيل لأنه كمال بحسب اعتباره للنوع « 3 » . فبين من هذا أنا إذا قلنا في تعريف النفس إنها كمال « 4 » كان أدل على معناها ، وكان أيضا يتضمن جميع أنواع النفس من جميع وجوهها « 5 » ، ولا تشذ النفس المفارقة للمادة عنه . وأيضا إذا قلنا : إن النفس كمال فهو أولى من أن نقول : قوة ، وذلك لأن الأمور الصادرة عن النفس منها ما هي من باب الحركة ، ومنها ما هي من باب الإحساس والإدراك ، والإدراك بالحرى أن يكون لها لا بما لها قوة هي مبدأ فعل ، بل مبدأ قبول . والتحريك بالحرى أن يكون لها لا بما لها قوة هي مبدأ قبول ، بل مبدأ فعل ، وليس أن ينسب إليها أحد الأمرين بأنها قوة
هامش
( 1 ) - متعلق بقوله : « يكون » . والضمير راجع إلى « الشئ » . ( 2 ) - بيان للأشياء الثلاثة . ( 3 ) - قال الفخر في المباحث المشرقية : « ان المقيس إلى النوع أولى لان في الدلالة على النوع دلالة على المادة لكونها جزءا منه من غير عكس ولانّ النوع أقرب إلى الطبيعة الجنسية من المادة » . المباحث المشرقية ج 2 ص 232 . ( 4 ) - قوله : « انها كمال » قال العلامة الحلي في شرح التجريد : « وقد عرّفوا النفس بالكمال دون الصورة لان النفس الانسانية غير حالة في البدن فليست صورة له وهي كمال له . » كشف المراد ص 182 . أقول : بيانه - قدس سره - على ممشى المشاء تمام . وأما على مبنى الحكمة المتعالية الرصين فالنفس الحيوانية أيضا غير حالّة . فراجع الفصل الثاني من الباب الثاني من نفس الاسفار ( ج 4 ص 9 ط 1 - ج 8 ص 42 ط 2 ) حيث يقول : فصل في بيان تجرد النفس الحيوانية وعليه براهين كثيرة فتبصّر . ( 5 ) - في تعليقة نسخة : اى سواء كانت مجردة أو منطبعة .