تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
إنما يكون جوهرا إذا لم يكن ولا في شئ من الأشياء على أنه في موضوع . وهذا المعنى لا يدفع كونه في شئ مّا موجودا لا في موضوع ، فإن ذلك ليس له بالقياس إلى كل شئ ، حتى إذا قيس إلى شئ يكون فيه لا كما يوجد الشئ في موضوع صار جوهرا ؛ وإن كان بالقياس إلى شئ آخر بحيث يكون عرضا ، بل هو اعتبار له في ذاته . فإن الشئ إذا تأملت ذاته ونظرت إليها فلم يوجد لها موضوع البتة كانت في نفسها جوهرا ، وإن وجدت في ألف شئ لا في موضوع بعد أن توجد في شئ واحد على نحو وجود الشئ في الموضوع فهي في نفسها عرض . وليس إذا لم يكن عرضا في شئ فهو جوهر فيه ، فيجوز أن يكون الشئ لا عرضا في الشئ « 1 » ولا جوهرا في الشئ ، كما أن الشئ يجوز أن لا يكون واحدا في شئ ولا كثيرا « 2 » ، لكنه في نفسه واحد أو كثير . وليس الجوهري والجوهر واحدا ، ولا العرض بمعنى العرضي « 3 » الذي في إيساغوجى هو العرض الذي في قاطيغورياس « 4 » . وقد بينا هذه الأشياء لك في صناعة المنطق . فبين أن النفس لا يزيل عرضيتها كونها في المركب كجزء « 5 » ، بل يجب
هامش
( 1 ) - كالسواد بالنسبة إلى الأسود . ( 2 ) - وفي تعليقة نسخة : اى كما أن زيدا ليس واحدا في السماء ولا كثيرا فيها وان كان في نفسه وحيّزه واحدا . ( 3 ) - اى العرض العام والخاص من الكلّيات الخمس . ( 4 ) - وفي تعليقة نسخة : اى المقولات العشر كالحال في الموضوع مثل المشي والضحك . ( 5 ) - قال في الاسفار : « فعلم أن كون النفس كمالا للجسم والجسم جوهر أو كونها جزءا للمركب لا عرضا قائما بالمركب لا يستلزم جوهريتها بل يحتمل ان يكون نفس ما قائمة بالموضوع وهي مع ذلك يكون جزءا للمركب . ويحتمل ان لا يكون في موضوع فيكون
النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 20 | أبو علي سينا