تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الهوائي يحس بالسمع من حيث هو تموج أو لا يحس . فإن كان التموج الهوائي يحس بالسمع - لست أقول يحس بلمس آلة السمع - حسا من حيث هو تموج ، فإما أن يحس به أوّلا أو بتوسط الصوت . فلو كان يحس به أوّلا ، والمحسوس الأوّل بالسمع هو الصوت وهذا مما لا شك فيه ، كان التموج من حيث هو تموج صوتا ، وقد أبطلنا هذا . ولو كان يحس به بتوسط الصوت ، لكان كل من سمع الصوت علم أن تموجا ، كما أن كل من أحس لون المربع والمربع بتوسطه علم أن هناك مربعا وليس كذلك . وإن كان إنما يحس باللمس أيضا عرض منه ما قلنا « 1 » . فإذن ليس بواجب أن يحس التموج عند سماع الصوت . فلننظر ما يلزم بعد هذا . فنقول : إن الصوت كما يسمع تسمع له جهته ، فلا يخلو إما أن تكون الجهة تسمع لأن الصوت مبدأ تولده ووجوده في تلك الجهة ومن هنالك ينتهى ، وإما لأن المنتقل المتأدى « 2 » إلى الأذن الذي لا صوت فيه بعد أن يفعل الصوت « 3 » إذا اتصل بالأذن ينتقل من تلك الجهة ويصدم من تلك الجهة فيخيل أن الصوت ورد من تلك الجهة ، وإما للأمرين جميعا . فإن كان لأجل المنتقل وحده ، فمعنى هذا هو أن المنتقل نفسه محسوس ، فإنه إذا لم يشعر به « 4 » كيف يشعر بجهة مبدئه . فيلزم أن يحس
هامش
( 1 ) - في تعليقة نسخة : من أن كل من أحس الصوت علم انّ تموجا . . . . ( 2 ) - اى التموج الفاعل للصوت . ( 3 ) - لا صوت فيه بعد بل يفعل الصوت الخ ، كما في نسخة مصحّحة . ( 4 ) - اى بالصوت . هذا أيضا مقدمة لا ثبات انّ للصوت وجودا في الخارج .