تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ومما يشكل من امر الصوت هل هو شئ موجود من خارج تابع من خارج لوجود الحركة أو مقارن أو إنما يحدث من حيث هو صوت إذا تأثر السمع به ، فإنه لمعتقد أن يعتقد أن الصوت لا وجود له من خارج ، وأنه يحدث في الحس من ملامسة الهواء المتموج ، بل كل الأشياء التي تلامس ذلك الموضع بالمسّ أيضا تحدث صوتا فيه ، فهل ذلك الصوت حادث بتموج الهواء الذي في الصماخ أو لنفس المماسة . وهذا أمر يصعب الحكم عليه ، وذلك لأن نافى وجود الصوت من خارج لا يلزمه ما يلزم نافى باقي الكيفيات الأخرى المحسوسة ، لأن هذا له أن يثبت للمحسوس الصوتي خاصية معلومة هي تفعل الصوت ، وتلك الخاصية هي التموج ، فتكون نسبة التموج من الصوت نسبة الكيفية التي في العسل إلى ما يتأثر منه في الحس . لكنه يختلف الأمر هاهنا ، وذلك لأن الأثر الذي يحصل من العسل في الحاسة ومن النار في الحاسة هو من جنس ما فيهما . ولذلك فإن الذي يمس الحرارة قد يسخن أيضا غيره إذا ثبت فيه الأثر . وليس الصوت والتموج حالهما كذا ، فإن التموج شئ والصوت شئ ، والتموج يحس بآلة أخرى وتلك الكيفية لا تحس بآلة أخرى . وليس يجب أيضا أن يكون كل ما يؤثر أثرا ففي نفسه مثل ذلك الأثر . فيجب أن تتعرف حقيقة الحال في هذا فنقول : مما يعين على معرفة أن العارض المسموع له وجود من خارج « 1 » أيضا أنه لو كان إنما يحدث في الصماخ نفسه لم يخل إما أن يكون التموج
هامش
( 1 ) - في تعليقة نسخة : اى خارج الصماخ .