تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
لا يوجد الأمر دونه بالفعل . وإن كان متحصل الذات ، فإن هذا ليس كذلك ، بل الجسمية تتصور أنها وجدت بالأسباب التي لها أن توجد بها وفيها وهي جسمية فقط بلا زيادة ، والمقدار لا يتصور أنه وجد بالأسباب التي له أن يوجد بها وفيها وهو مقدار فقط بلا زيادة . فذلك المقدار لذاته يحتاج إلى فصول حتى يوجد شيئا متحصلا ، وتلك الفصول ذاتيات له لا تحوجه إلى أن يصير لحصولها غير المقدار . فيجوز أن يكون المقدار يخالف المقدار في أمر له بالذات فقط . وأما صورة الجسمية من حيث هي جسمية فهي طبيعة واحدة بسيطة محصلة لا اختلاف فيها ، ولا يخالف مجرد صورة جسمية لمجرد صورة جسمية بفصل داخل في الجسمية ، وما يلحقها إنما يلحقها على أنها شئ خارج عن طبيعتها . فلا يجوز إذن أن تكون جسمية محتاجة إلى مادة ، وجسمية غير محتاجة إلى مادة . واللواحق الخارجية لا تغنيها عن الحاجة إلى المادة بوجه من الوجوه ، لأن الحاجة إلى المادة إنما تكون للجسمية ولكل ذي مادة لأجل ذاته ، وللجسمية من حيث هي جسمية لا من حيث هي جسمية مع لا حق . فقد بأن أنّ الأجسام مؤلفة من مادة وصورة . « 1 »
هامش
( 1 ) - يعنى بالمادة الهيولى الأولى ولكن كل ما قال المشاء في تركيب الجسم من الهيولى والصورة غير مسموع جدا لما حررناه في درر القلائد على غرر الفرائد .