تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
إلّا أن تطرء عليه حقيقة من خارج ، فتصير بذلك بالفعل وتكون ، في نفسها واعتبار وجود ذاتها ، بالقوة . وهذه الحقيقة هي الصورة . ونسبة الهيولى إلى هذين المعنيين أشبه بنسبة البسيط إلى ما هو جنس وفصل من نسبة المركب إلى ما هو هيولى وصورة . فقد بان من هذا أن صورة الجسمية من حيث هي صورة الجسمية محتاجة إلى مادة ، ولأن طبيعة الصورة الجسمية في نفسها من حيث هي صورة جسمية لا تختلف . فإنها طبيعية واحدة بسيطة ، ليس يجوز أن تتنوع بفصول تدخل عليها بما هي جسمية ، فإن دخلتها فصول تكون أمورا تنضاف إليها من خارج ، وتكون أيضا إحدى الصور المقارنة للمادة ، ولا يكون حكمها معها حكم الفصول الحقيقية . وبيان هذا هو أن الجسمية إذا خالفت جسمية أخرى فيكون لأجل أن هذه حارة وتلك باردة ، أو هذه لها طبيعة فلكية وتلك لها طبيعة أرضية . وليس هذا كالمقدار الذي ليس هو في نفسه شيئا محصلا ما لم يتنوع بأن يكون خطا أو سطحا أو جسما « 1 » ، وكالعدد الذي ليس هو شيئا محصلا ما لم يتنوع اثنين أو ثلاثة أو أربعة . ثم إذا تحصّل « 2 » لا يكون تحصله بأن ينضاف اليه شئ من خارج ، وتكون الطبيعة الجنسية كالمقدارية أو العددية دونها طبيعة قائمة مشار إليها تنضاف إليها طبيعة أخرى فتتنوّع بها ؛ بل تكون طبيعة الاثنينية نفسها هي العددية التي تحمل على الاثنينية وتختص بها ، والطولية نفسها هي المقدارية التي تحمل عليها وتختص بها .
هامش
( 1 ) - أي جسما تعليميا . ( 2 ) - أي إذا تحصّل كلّ واحد من المقدار والعدد ، لا يكون تحصّل كلّ واحد منهما بأن ينضاف إلى كل واحد منهما شيء . . .
الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 82 | أبو علي سينا